]]>
خواطر :
(مقولة لجد والدي، رحمه الله ) : إذا كان لابد من أن تنهشني الكلاب ( أكرمكم الله)...الأجدر أن اسلم نفسي فريسة للأسود ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

القراءة في الأمة الإسلامية بين الأمس و اليوم

بواسطة: محمد موفق إبراهيم أبوطوق  |  بتاريخ: 2016-08-16 ، الوقت: 14:46:30
  • تقييم المقالة:

القراءة في الأمة الإسلامية بين الأمس و اليوم

 

 

-          بقلم : محمد أبوطوق

 

أعـز مكـان في الدنــى سرج سابح
وخيـر جليس في الأنـام كتاب

هذا ما قاله أبو الطيب المتنبي و يا لتنا نقتدي بالمعنى كاستمتاعنا بالمغنى !
لعل الناظر في حال أمتنا اليوم تتقطع أنياط قلبه ألماً و حسرة لما يرى بها من إنكسار و تشتت و ضعف و جهل و قلة حيلة  ، كيف ولا و أمتنا تمر بأزمة قراءة و ثقافة ليست بالقصيرة .
فلا مستقبل لأحد بلا كتاب و بلا قراءة ، فالأمة التي لا تقرأ تندثر و تنمحي معالمها ،  فما لبثت أن أصبحت مسألة القراءة واقتناء الكتاب والمساهمة في تطوير المعرفة من المسائل التي تشكل موضوعا مقلقلا لكل غيور على مستقبل هذه الأمة.

 

·       فلقد أظهرت تقارير أصدرتها مؤسسة الفكر العربي أن متوسط قراءة الفرد الاوروبي يبلغ نحو 200 ساعة سنويا بينما لا يتعدى المتوسط العربي 6 دقائق.

 

·       وحسب احصاءات منظمة اليونيسكو، لا يتجاوز متوسط القراءة الحرة للطفل العربي بضع دقائق في السنة، مقابل 12 ألف دقيقة في العالم الغربي.

 

·       تنتج الدول العربية 1.1% فقط من معدّل الإنتاج العالمي للكتاب". 

 

·       كل 20 عربيا يقرأ كتابا واحدا في السنة، بينما يقرأ الأوروبي 7 كُـتب في العام".

 

·       يقدّر ما يصدر في الوطن العربي من كُـتب جديدة 5000 كتاب، بينما يصدر في أمريكا ما يزيد على 290 ألف كتاب جديد سنويا".

 

·        قالت منظمة اليونسكو عام 2008: هناك 100 مليون شخص في الوطن العربي لا يعرفون مسْـك القلَـم، ما يعني أن 30% من شعوب الوطن العربي محرومون من القراءة".

 

·       خلال الألف عام التى مضَـت منذ عهد الخليفة المأمون، ترجَـم العرب من الكُـتب ما يساوى عدد الكُـتب التى تُـترجمها إسبانيا خلال عام واحد فقط!".

 

·       في مقابل ذلك، تُـترجم إسرائيل 15 ألف كِـتاب سنوياً باللغة العِـبرية، وهي لغة منقرِضة أصلاً، لا تترجم الدول العربية مجتمعة أكثر من 330 كتاباً سنوياً!".

 

·       يصدر الناشرون العرب سنوياً كتاباً واحدا لكل رُبع مليون شخص في العالم العربي، مقابل كِـتاب لكل خمسة آلاف شخص في الغرب، أي مقابل كل كِـتابيْـن يصدُران في العالم العربي، هناك 100 كِـتاب يصدر في الغرب.

 

بينما يُـقيم الكاتِـب المصري حفلا يدعو له الجميع، إذا وافقت دار النّـشر على طباعة ثلاثة آلاف نُـسخة من كتابه، احتفل الكاتب البرازيلى باوْلو كُـوهيلو، بتوزيع النسخة رقم مائة مليون من رواياته، منها 35 مليون نسخة من روايته الشهيرة «الخيميائى»!!.

فما هكذا كانت أمتنا !! ، بل كانت أمة قراءة ، أمة أبداع ، أمة تأليف ، أمة إضافات ، أمة إنجازات !!

يقول الكاتب مارك غراهام في كتابه (كيف صنع الإسلام العالم الحديث) : "في ذروة النشر الإسلامي في بغداد العباسية، كانت الكتب التي تُنسخ والتي تنشَر جديدة في كل سنة تفوق عددا ماتنشره مطابع نيويورك اليوم!"

وفي بغداد اكثر من مئة دار للوراقة ! ، وهذه دور لا تصنع الورق وتستنسخ الكتب فحسب ، بل كانت اشبه بالمقاهي الثقافية ..كانت موجودة في مصر هذه المقاهي في أوائل القرن العشرين المنصرم ، عرِف في الغرب بالذات في فترة مابعد الحرب العالمية الثانية، مقاهي الفلاسفة الوجوديين، خاصة سارتر و سيمون ديبوفوار، كانت دور الوراقة هذه المئة في بغداد وضواحيها اشبه بمقاهي ثقافية .

فما أسباب عزوف شباب هذه الأمة عن القراءة ؟؟
يحيل الكاتب و السياسي د. كفاح درويش في مقالة له في صحيفة القدس العربي سبب عزوف الشباب عن القراءة إلى عوامل كثيرة منها ظهور ما يسمى ب " أمية المتعلمين " فيقول : (( " عوامل كثيرة أدت إلى عزوف الشباب عن القراءة وظهور ما يسمى بأمية المتعلمين وهي عدم اكتساب عادة القراءة في الصغر من قبل الوالدين، فالقراءة عادة مكتسبة تحتاج لتركيز كافة الحواس وتفريغ الوقت ما يبعد الطلاب عنها والمضحك أحيانا تعرض الطالب الذي يتصفح كتاباً غير كتابه المدرسي إلى توبيخ من قبل الوالدين أو حتى المعلمين بحجة أن التعليم لا يكون إلا بالمنهاج المدرسي وغير ذلك مضيعة للوقت. إن معدلات القراءة في الوطن العربي أصبحت محل قلق المنظمات الدولية وللنخبة المثقفة، فقد جاء في تقرير منظمة اليونسكو لعام 2003م إن معدلات المعرفة في الوطن العربي وصلت إلى أقل معدلاتها على مستوى القراءة والتأليف، وهو ما يؤكد أن المعرفة تراجعت إلى درجة مزرية مما يعد جزءا من السقوط الحضاري للأمة على الرغم من المؤتمرات ومعارض الكتاب التي تعد أحيانا ضمن زاوية المجاملات الاجتماعية واقتناء الكتب دون معرفة قيمتها وما تحتويه على معلومات نفيسة. " ))

ويضيف قائلاً: ((نحن نعيش عصر العولمة وطغيان ثقافة الانترنت وسهولة الحصول على المعلومة دون عناء، فأدوات الجيل الثاني من الويب أصبحت مؤثرة إذ أن “الفيس بوك” و “اليوتيوب” وغيرها أصبحت الأدوات الثقافية الجديدة وخلقت ثقافة الحوار والتعريف بالذات من خلال هوية وبلد المشترك وعاداته والتواصل مع الآخر ووضع قضية ما على محك الحوار واستقطاب المحاورين في دقائق. وبغضّ النظر عما يحمله هذا النمط الجديد من ثقافة الحوار فإنه قد يحمل عدداً من السلبيات إذا لم يتم تشجيع الشباب العربي على اعتماد مناقشة ما يقرؤونه من كتب كمبدأ للحوار، سواء كانت هناك مناسبات ثقافية أو ذكرى رحيل مبدع عربي أو غربي من مبدأ المعرفة والتزود بالثقافة" ))

أسئلة كثيرة وحائرة تبحث عن جواب شافٍ، فضلت أن أسلط الضوء على أصحاب المشكلة الحقيقيِّـين، وهم الشباب.. في محاولة لرصد المشكلة والوقوف على الأسباب الحقيقية والبحث عن حلول ناجِـحة لهذه الإشكالية المُـزعجة فما لبثت أن وجدت تقريراً قامت به  "swissinfo.ch" استطلعت فيه آراء عدد من الشباب المثقفين العرب من المهتمِّـين بهذا الملف الشائك، وهم: مريم التيجي، الكاتبة والباحثة المغربية ومازن غازي، الصحفي والإعلامي العراقي ومكرم ربيع، الباحث اللغوي بالمركز العالمي للوسطية بالكويت وسمية رمضان، الأديبة والكاتبة المصرية وإسلام رمضان، مدير دار "ريتاغ" للتوزيع والنشر.

فتحيل الأستاذة سمية السبب إلى البُـعد اقتصادي، وبخاصة في ظِـل الظروف الاقتصادية العالمية بشكل عام أو العربية بشكل خاص، وربما كان ترتيب الأولويات. فبعضهم لا يعتبِـر القراءة ضرورة، بل يعتبرها نوْعا من الكماليات أو الرفاهية. فهناك أشياء أولى كاللـباس والأكل والتعليم والسيارة، وهكذا تتراجع أهمية شراء الكتاب و القراءة .

ويلتقط مازن غازي طرف الخيط متسائلا: "عندما يصبح هذا الفرد المنصرف عن حضور المعارض الثقافية وغير المقبل على شراء الكتب، أبا لأسرة، فكيف وبهذه الجفْـوة مع الكِـتاب أن يستطيع تنمِـية علاقة بين أفراد أسرته والكِـتاب؟ وكيف يُـمكن أن يعلِّـم أبناءه أصُـول القراءة ويربطهم بهذا الكِـتاب، وهو لا يملك تلك الحميمية وحبّ القراءة؟!"، معتبرا أنه "وباختِـصار، عندما نُـعوّد الطفل على القراءة والمطالعة ويمتلك هذه الصِّـفة والقابِـلية، وتُـصبح عنده مع الكِـبر سجِـيّـة، حينها سنعود إلى مجتمع قارئ للكِـتاب، كما علّـمنا أبناءنا – اليوم - الجلوس لساعات طويلة أمام التلفاز، فورث منّـا تعلّـقه بهذه الشاشة!".

و فيما يرجع مكرم السبب انصراف الشباب في المدارس والجامعات عن دخول المكتبات إلى "عدم جدوى القراءة من وِجهة نظرهم وانشغالهم بالبحث عن فرصة عمل لتحسين أوضاعهم المعيشية"، توضح مريم التيجي أن "المكتبات العمومية المتبقِّـية في المغرب، باتت خاوية على عُـروشها، بعد أن كُـنا - ذات زمن – نستبِـق افتتاحها بساعات لكي نظفُـر بمقعد شاغر وبكِـتاب مفضّـل"، معتبِـرة أن "هذا الوضع لا يتحمّـل فيه الشباب العربي أو القارئ المغربي المُـفترض، وحده المسؤولية، وإنما تتضافر عدّة عوامل لكي ترسم واقعا مُـريعا للقراءة، وتتحمّـل السياسات الرسمية مسؤولية كبيرة عن هذا الواقع".

في نهاية الأمرهذا الحديث لاينتهي ومن الصعب ان نبلغ فيه شيئا يُرضي النفس، ولكن هي هَتَمات وشذرات وإلماعات هنا وهناك لعل الله ينفع بها و يُحيِي مَيْتى الهمم، ويوقظ ويُشعل خامدة العزم، إنه وليّ ذلك والقادر عليه..

 


https://www.facebook.com/notes/lehbib-lwali/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A9-%D8%A3%D9%85-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D9%88%D9%82%D9%84%D8%A9-%D8%A5%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%AC/120290704726748/


http://thewhatnews.net/post-page.php?post_alias=_%D8%A8%D8%A7%D8%AD%D8%AB%D9%88%D9%86_%D8%B9%D8%B1%D8%A8_%D9%8A%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D9%88%D9%86_%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A&category_alias=%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9

https://arabic.rt.com/news/633600-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/

http://www.hibapress.com/details-48415.html
http://alkhaleejonline.net/articles/1460382218685317300/%D8%A3%D8%B1%D9%82%D8%A7%D9%85-%D9%85%D9%81%D8%B2%D8%B9%D8%A9-%D9%83%D9%85-%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%A7-%D9%8A%D9%82%D8%B1%D8%A3-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%B7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%A9/

http://www.swissinfo.ch/ara/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D9%82%D8%B1%D8%A3-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8----%D8%AA%D8%AA%D8%B9%D8%AF-%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9--%D9%88%D8%A7%D8%AD%D8%AF%D8%A9-/8515586

http://www.twitmail.com/email/244150857/50/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D
8%B1%D9%8A%D8%BA-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D9%8A-%D9%84%D8%AE%D8%B7%D8%A8%D8%A9-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AD%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%83%D8%A8%D8%B1---%D9%84%D9%84%D8%AF%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%B1-%D8%B9%D8%AF%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85


http://www.djelfa.info/vb/archive/index.php/t-1874925.html


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق