]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التصورات وغسيل الأدمغة وتأثيرهما في التطرف الغلو.

بواسطة: عبد الإله الراشدي  |  بتاريخ: 2016-08-16 ، الوقت: 10:53:27
  • تقييم المقالة:

التصورات وغسيل الأدمغة وتأثيرهما في التطرف الغلو.
إن أخطر عملية غسيل للأدمغة تتم من خلال تداخل التصورات الفكرية ,والحقيقة أننا لا يمكن أن نفصّل هذا الموضوع في مقالة مختصرة , غير إننا سنقتضب منه ما يناسب الحال . في محاضرات المحقق الصرخي الحسني " السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد " وما قبلها من محاضرات في التحليل الموضوعي في العقائد والتأريخ , يشد انتباه المتتبع لما يطرحه المرجع المحقق أنه يكشف أخطر الجوانب السلبية من أدوار الشخصيات التي كانت محوراً للأحداث في الماضي مثل المختار الثقفي وأبن الخطاب أو أبن تيمية  ,ويستفاد من تطبيقاتها وأمثلتها وآثارها حاضراً فهي تشكل حصانة فكرية للباحث في أن يقع في مطبات الطائفية والتحجر الفكري ودكتاتورية العقل, أو أن يُخدع بما يدور حوله من صراعات تلونت بلون المذهبية , وحتى نفهم كيفية حصول غسيل العقول ,ما عليك إلا أن تنظر لشخصيتين أحدهما أبن تيمية , فهذا الرجل رغم أنه يذكر أن محبة علي والمحافظة على الصلاة تُدخل الجنة كما ذكر في منهاج السنة النبوية ج6 ص 201 إلا أنه من ناحية السيرة العملية والاستدلالات في مؤلفاته يجد المتتبع له أنه يعمل على خلاف ذلك , ولا يُنكر كيف أنه حاول كثيراً من إما أن ينتقص من مناقب أمير المؤمنين عليه السلام أو ينسب ما يناظرها لآخرين لإسقاط تلك المناقب, ولا ينكر أحد أن التكفير للشيعة خرج من أفكار ابن تيمية . أما الشخصية الثانية فهو السيستاني فلقد قيل عنه أنه قال لا تقولوا للسنة إخواننا بل قولوا أنفسنا , غير أن السيرة العملية للسيستاني ومواقفه تدل على تكفيرهم تماماً بل تدل على أباحة دمائهم .. لنعرف كيف تتم العملية وكيف يتم غسيل الأدمغة.. لاحظوا أن الموقف العملي هو الذي يشكل الصورة العقلية ,والمفردات الصغيرة يندثر أثرها عقلياً مع مرور الزمن "كيف" لو لاحظنا السيستاني مثلاً لا يتكلم ولا يرى ولا يسمع لكن ينطق عنه مجموعة الحواشي التي تلتصق بالسياسيين والمحتلين وترفع شعارات التشيع , هنا كصورة وكإعتقاد يُصبح التمذهب مقروناً بهذه الحال وكل فكرة حقيقية عن التشيع تمحى شيئاً فشيئاً بسبب تراكمية تلك المواقف ويصبح التشيع طائفية وقتل وسرقات وولاء للمحتل , هكذا يتم غسيل العقول. إلى درجة أن أجلى الحقائق بعد ذلك لا يتقبلها العقل الذي تعرّض للتمريض الفكري .وهكذا وقعت الأمة بين تطرفين أحدهما يعترف أن حب علي منج وهو ابن تيمية ولكنه شكل من خلال سيرته العملية والفكرية عداءاً ونصباً لعلي وأتباع علي وجعل من السنة النبوية تكفيراً وقتلاً للشيعة , والآخر هو السيستاني الذي يدعي ولاية علي لكنه من خلال السيرة العملية يوالي الفاسدين والطائفيين والاحتلال والماسونية عملياً فجعل من التشيع مليشيات للقتل والتهجير والترويع وحكومات للفساد والعمالة. وباعتقادي أن الجسد الإسلامي بسبب هذا الحال أصبح ممروضاً وعلاجه يعتمد على إعادة قرآءة التأريخ والعقائد بصورة صحيحة ودقيقة ومعمقة تعطيه الثقة وتُعيد بنائه الفكري , فنحتاج إلى مؤسسات تأخذ بنظر الاعتبار ما طرحه المرجع الصرخي في محاضراته لتشكل منها مدارساً ثقافية تنتشل الأمة من هذه الاعتقادات الطائفية المدمرة والتي أنزلت المجتمعات الإسلامية إلى الحضيض. عبد الاله الراشدي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق