]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حالة فراق

بواسطة: ايمن عادل  |  بتاريخ: 2016-08-15 ، الوقت: 15:18:00
  • تقييم المقالة:
قالوا عن الحب عذاب .. ومن ذاقه ذاب وقالوا يا ويلك من طول السهر.. ومن الفراق والهجر

يُحكى أن (م:ذكر)و(أ:الانثى) وهما يرمزان بالشخصيتان التي حدثت ودارت احداث القصة التي سوف نرويها لك ايها القارئ..

كان (م) شاباً يبلغ من العمر 24 عامأ،وكان طالباً في الجامعة في السنة الثالثة في كلية تجارة، كانت شخصيته بسيطة جداً ومحبوب لدى الجميع ويساعد الآخرين ودائماً مبتسماً للحياة، لم يفكر في يوم الدخول في أي علاقة عاطفية مع فتاة ، بالرغم من أن شخصيتة كانت رومانسية ،وكانت هوايته كتابة الخواطر القصيرة والرسم،وكانوا اصدقائه يلجئون إليه في استشارته في الامور العاطفية لديهم،وكانت حلوله تأتي بنتيجة ايجابية معهم،وكانوا يسألونه لماذا لا تحاول أن تدخل في تجربة عاطفية؟،وكانت إجابته بأنه لايرغب في التفكير في هذا الموضوع لعدة أسباب ،منها بأن ظروفه لا تسمح بذلك فهو لا يريد ان يلعب بمشاعر أي فتاة وان يلتزم معها بوعود هو في غنى عنها الآن ...

وتمضي الايام مع (م) ،وفي يوم وهو ذاهباً للجامعه وكانوا اصدقائه في انتظاره ، وصل (م) وتقدم لتحيتهم والضحك فيما بينهم، كان هناك بعض الفتيات يجلسون معهم ،وعند ترحيب (م)بهم، رحب (م) بفتاه (أ) ،وكان هناك تبادل وقبول في النظرات، ثم سأل (م)صديقه عنها وقال له:من هذه الفتاة؟؟،فعرف انه معجبُ بها،لانه لم يسأل عن اي فتاة من قبل، فقام صديقه لتعريف (م) بهم لانه لم يكن يعرف احداً منهم، وعندما ذكر اسمها (أ) بدأت الاحاديث وتبادل الضحكات، وكانت هذه بداية التعارف فيما بينهم.....

كانت (أ) تدرس ايضاً في نفس الكلية،وكان والدها يعمل في الخارج ،وكانت مقيمة مع والدتها واخيها الاصغر بسبب الدراسة،وبعد الانتهاء سوف يعودون مرة ثانية لوالدهم والاقامه معه، كانت (أ) فتاة رومانسية ايضاً وتحب القراءة والمناظر الطبيعية وعندما عرفت ان (م) يكتب خواطر ،كانت تتابع خواطره وتعشق كلماته كثيرا وكانت تقول دائماً كنت اتمنى ان اكتب مثلك هكذا ولكني لا اعرف...

وتمضي الايام ويصرح كل طرف الاخر بمشاعر الحب نحو الاخر، ولكن كان (م) قلقاً من ذهابها وتركه والعودة الى والدها، وبدأ (م)ايضاً العمل وهو ما زال يدرس حتى يكون جاهزاً والتقدم لطلب يدها، وكانوا اصدقائهم سعيدون بعلاقتهم ببعض، ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن، حيث اتصل والدها في يوم ويبلغهم العودة عند الانتهاء من الدراسة اخر السنة وسوف يتابعون الدراسة في الخارج معه وذلك بسبب ان ابن صاحب الشركة قد تقدم بطلب يدها، وكانت الصدمة والحزن تغمر (أ) وتحاول بكل محاولاتها الرفض ولكن للأسف بلا فائدة، لانه في حالة الرفض فسوف يتم الاستغناء عن والدها من الشركة، وحاولت (أ)التكتم عن الامر ولم تبلغ احداً بذلك ما عدا صديقتها المقربة لها حتى تنتهي الدراسة، على امل انه لعل وعسى في خلال هذه المدة تحاول ان تقنع والدها بأن تبقى وتتابع الدراسة وترفض ان ترتبط بالذي تقدم يدها، وفي نفس الوقت حتى يستيطع (م)ان يركز و يتابع اختباراته بنجاح في الكلية في هذه السنة، ولكن كانت ملامح وجهها ظاهرة لـ (م)بأن هناك أمراً لا تريد أن تقوله،ولكنه لم يستطع ان يعرف ماهو...

كانت (أ)تقف بجانب (م)في كل الامور وتسانده وتحاول على قدر الامكان ان تقضي معه اغلب الاوقات ،وكان (م) أيضاً يسعى جاهداً ان تكون سعيدة دائماً معه، وقبل ظهور النتيجة النهائية بأسبوعين، قام والدها بحجز تذاكر السفر لهم، وعندما عرفت بذلك الامر، لم تسطيع (أ)ان تواجه (م) بالامر خوفاً عليه وفي نفس الوقت لن تستطيع تحمل الفراق،فأخذت ورقة وقلم وكتبت لـ (م) رسالة توضح له كل شئ ،وطلبت من صديقتها ان تسلم هذه الرسالة الى (م) بعد ان يذهب ويعرف بنتيجته النهائية...

وفي يوم النتيجه النهائية ذهب (أ) مسرعاً مع اصدقائه الى الجامعه ليعرف بالنتيجة، وكانت الفرحة والسعادة تغمر عينيه بالنجاح الذي حققه وايضاً (أ) واصدقائه ، وعندما قرر ان يذهب ان يبلغ (أ) قابل صديقتها، واخبرته انها طلبت منها ان تسلمك هذه الرساله لك، وعندما سألها اين هي، قالت له اقرأ الرسالة وسوف تعرف كل شئ يا (م) ،وكانوا الاصدقاء حوله ويسألون صديقتها ،وفتح (م) الرسالة وكانت محتواها تقول..

 

"بسم الله الرحمن الرحيم"

الى اغلى قلب احبه قلبي(م) ...

قبل كل شئ اريد ان اهنئك على النجاح يا (م) ،كنت اعلم جيداً وقلبي يعلم ويثق بك انك سوف تنجح بإذن الله يا (م) ..

اريد منك ان تسامحني على هذا التصرف ولا اريدك ان تتسرع وان تحكم عليا ظلماً،فأنت تعرفني جيداً، وتعرف حبي وإخلاصي لك كيف يكون، وتثق بي كما اثق بك، فأنا كنت لا اريد أن ابلغك عن هذا الامر خوفاً عليك ، لأنني اعلم أنك تحبني جداً كما احبك انا..

كنت اريد ان تهتم بدراستك وعملك وان تسعى للنجاح يا (م) ،ولكن يعلم الله انني يومياً كنت أتألم من الداخل لفراقك، وكنت اسعى دائماً بأن تكون سعيداً معي في كل لحظة، حتى اكون ذكرى جميلة لا تنساها ولا تنسى القلب الذي احبك ، فأنا تعلمت منك معنى الحب الحقيقي الذي لم اكن اتصور انني سوف اجده حقيقة في يوم من الايام..

القصة ان والدي اتصل في يوم وابلغنا جميعاً  بالعودة والرجوع له، ومتابعة الدراسة هناك ،وذلك لان ابن صاحب الشركة الذي يعمل عنده والدي قد تقدم لطب يدي للجواز، واذا رفضت فأنت تعرف سوف يترك بالطبع والدي الوظيفة، حاولت كل هذه الفترة ان ارفض

واقنع والدي بالبقاء، ولكن دون فائدة..لم أقدر ان اعلمك بشئ حتى تستطيع ان تنهي دراستك بنجاح يا (م) ،اعترف لك بخطأي في ذلك ولكن اريد منك ان تسامحني، لم أستطع مواجهتك واعلمك بالأمر لانني لا استطيع ان اتحمل وارى دموع عينيك امامي ولا اريد ان تكون اخر لحظات بيننا فيها بكاء، سامحني يا (م)..

 

واكتب لك اول خاطرة وبتمنى ليك حياة سعيدة والله يحفظك من كل شر يا اغلى حبيب..

 

عِشت معاك حبيبي أجمل حكاية .. وعاهدتك إني أصونك من البداية عِرفت فيك مشاعرك الرقيقة .. وحُبي ليك كان بيزيد في كل دقيقة ناديت فيك أيامي الجميلة .. و وجَدتُ نفسي في حُبك أسيرة سامحني على كلماتي  الجارجه . .سامحني فكنت أنا مجبورة أريد منك أن تتذكرني حبيبة .. عاشت معك حكاية رومانسية   ويحفظك ربي يا (م) في كل ليلة .. واتمنى ليك حياة سعيدة
... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق