]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . 

العجل الثاني لبني إسرائيل من دون خوار

بواسطة: منتهى الليثي  |  بتاريخ: 2016-08-13 ، الوقت: 16:52:39
  • تقييم المقالة:
العجل الثاني لبني إسرائيل من دون خوار === في هذا الزمن عندما يمر المرء بقصة بني إسرائيل وعبادتهم للعجل وكيف خدعهم السامري بهذه البساطة وتركوا عبادة الله رغم أن نبي الله هارون ( عليه السلام ) بينهم ويبين لهم حقيقة العجل وأن غياب موسى ( عليه السلام ) عنهم لم يتعدى أياماً ، يستغرب الإنسان كيف انخدع بنو إسرائيل بهذه السهولة رغم أن العجل كان له خوار أو صوت ظاهر يساعد في خديعة اليهود حينها . ولم يكن يتصور المرء أن البشرية سوف تمر بنفس الامتحان والمحنة وتعود مرة أخرى لعبادة العجل رغم أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد حذر الأمة من السير على خطى بني إسرائيل حتى يصل الأمر بهم لعبادة العجل . ويبدو أن الأمة الإسلامية قد تسافلت إلى أدنى مستوياتها على مر التاريخ فوصلت إلى ما هو أتعس من مواقف اليهود وقد عبدوا عجلاً لا يملك مميزات عجل بني إسرائيل فهو بدون خوار ومع هذا فقد خُدع القوم به ، وهذا ناتج عن ابتعادهم عن طريق الله القويم فسقطوا بحبائل أهل المكر والخديعة من أشباه السامري ليضلوهم بعبادة عجل من نوع آخر هو أدهى وأخطر من عجل بني إسرائيل ، فعجل المسلمين وأقصد به السيستاني الإيراني قد تسبب بقتل الملايين من البشر في العراق والمنطقة وشرد وهجر أضعافهم ودمر دولاً بكاملها وساهم في نهب ثروات الشعوب وارتداد الناس عن دينها . وهذا ما لم يفعله عجل بني إسرائيل الأول . ومن الملاحظ أن بني إسرائيل خبراء في تسخير العجول لمحاربة الخط الإلهي فكما صنعوا عجلهم الأول ذو الخوار فقد صنعوا عجلهم الثاني بدون خوار ليمزقوا من خلاله الأمة الإسلامية وتكون لهم السيطرة على المسلمين . ويُحمل المرجع الصرخي أبناء الأمة المسؤولية عما وصل إليه الحال من التردي والتهاوي الفكري والروحي إلى درجة عبادة العجول من خلال محاضراته المعروفة ( السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد ) في المحاضرة الثامنة بقوله ( ألم يكن لعجل بني إسرائيل خوار ؟ ألم يصدر منه الصوت ؟ ألم يكن له رد فعل تجاه ما يتوجه إليه من أصوات من دعاء من توجه الناس ؟ كيف انخدعوا بعجل بني إسرائيل ، كان له خوار ) وأضاف المرجع ( اطلبوا الخوار اطلبوا الصوت اطلبوا الحقيقة اطلبوا الواقع ، ساووا بني إسرائيل في عبادة العجل ؟ ) . وعزى المرجع الصرخي سبب تدهور الوضع في العراق وشعبه بإتباعهم السيستاني ( لماذا تسافلتم إلى هذا المستوى حتى سلط الله عليكم كل الآفات كل المهالك كل الأمراض كل الفساد كل القبائح وصرتم في أدنى الدرجات في الحضيض في كل المستويات في كل الحسابات في كل الدراسات في أدنى المستويات في أحط المستويات من الأمن والأمان والأخلاق والعلم والنظافة والإيمان والسكوت والخضوع والذل والانكسار والزراعة والصناعة والمياه والأرض والسماء والأمراض ، كل شيء ملوث ، ملوث مادة وملوث أخلاقاً ومعنى ) . وهنا نعرف سبب التيه الذي تعاني منه الأمة الإسلامية وعدم خروجها منه طوال هذه السنين فهو بسبب عبادتها العجل الثاني لبني إسرائيل أو مهادنتها وسكوتها عن التصدي له وفضحه وسوف يستمر هذا التيه ما لم تقف الأمة مع المرجع الصرخي لحرق عجل بني إسرائيل وخادمهم ومحقق مصالحهم . الكاتبة منتهى الليثي
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق