]]>
خواطر :
مولاي ، لا مولى سواك في الأعلى ... إني ببابك منتظر نسمات رحمة...تُنجيني من أوحال الدنيا وحسن الرحيل ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بين ليلة وضحاها

بواسطة: محمد هدايت  |  بتاريخ: 2016-08-10 ، الوقت: 10:08:21
  • تقييم المقالة:

 

نرى يوميا وعلى مدار الساعة مشاهد متكررة للشعب السورى الذى تحول بين ليلة وضحاها الى لاجئين يجوبون الارض حاملين عائلاتهم بحثا عن الاستقرار والامل وهربا من الدمار والحرب 

تلك الحرب التى ليس لهم بها لا ناقة ولا جمل 

هذا الشعب الذى كان يحيا حياة الاستقرار والامن وكانت سورية قلعة للفن والادب واقتصاد متوازن ودولة بلا ديون 

تحولت هذه الدولة الى ما نراه الان وحتى لا ياخذنا الحديث الى من المخطئ هنا هل هو النظام السورى والرئيس بشار الاسد ؟ام هي المعارضة المسلحة ؟ ام من ؟ 

النظام السورى وله حق الدفاع عن شرعيته والمعارضة التى اعطاها المجتمع الدولى شرعية التغيير ومولها بالسلاح 

وكانت النتيجة ما نراه الان 

اى منطق يجعلنا نصدق ان تتحول سورية من جمال ساحر وحياة اقتصادية واجتماعية وبنية تحتية وجيش قوى الى ما هى عليه الان 

هل هو ذنب الرئيس بشار ام ذنب المعارضة او هو ذنب الشعب السورى الذى جعله القدر ان يعيش فى الدولة السورية 

عندما ارى مشاهد السوريون يحملون عائلاتهم هريا من نيران القصف استرجع مشهد سورية قبل الحرب وكيف كانت الحياة هناك وكم حلم كل الشياب العربى زيارتها للاستمتاع بالتاريخ والثقافة والجمال والشعب الجميل 

اين هى الان 

حتى وان رحل الرئيس بشار الاسد هل ستتمكن المعارضة الى استرجاع سورية التى كانت قبل الحرب؟ 

هل ستتمكن من بناء سورية واستعادة الشعب الذى تفرق بين دول العالم طالبا للامن والامان ؟

هذه هى المشكلة الحقيقية التى تواجه الشعب السورى الان كيف ستبنى الدولة التى انهارت ؟

مثالا العراق 

فعندما ضرب امريكا وحلفائها العراق فى 2003 ودخلت الى العراق باحثة عن اسلحة الدمار وكيف احتلت العراق بعد ذلك وسيطرت على نفط العراق الذى لا يعلم عنه الشعب العراقى شيئا وكيف تحولت العراق من القوة الى ما هى عليه الان ومشهد القائد البطل صدام حسين على مشنقة الاعداء يضحون به فى العيد امام اعين كل العرب مقطوعى الالسن وبعد ان تحولت العراق الى بلد الصراعات الداخلية ومن دولة غنية الى ما هى عليه الان واصبح من الطبيعى ان تجد عراقيون يبيعون اعضائهم مقابل حفنة من المال - كيف تحولت دولة من الغنى الى الفقر من الامن والامان الى الدمار والحرب 

مثالا اخر وهى ليبيا 

كيف تحولت ليبيا النفطية الامنة المستقرة الى دولة فقيرة من دولة توزع ارباح نفطها على شعبها الى شعب مهجر ودولة غير مستقرة تمارس فيها ابشع الجرائم ليلا ونهارا ؟

نكتفى بما سبق كامثلة لحالات سابقة لم يتعلم منها السوريون شيئا واصروا على هدم الدولة ورحيل نظام الرئيس الاسد والسبب هو نفسه الذى ادى بالرئيس العراقى والرئيس الليبى الى الموت واكتشفنا بعد ذلك ان نار هؤلاء الزعماء اهون علينا بكثير من جنة الاعداء 

هل يتعلم السوريون من اخطاء السابقين ؟ 

هل يضع السوريون دولتهم اولا ويتركوا السلاح ويبداون فورا فى بناء ما هدمه فكر الاعداء ؟

الجواب بات فى جعبة السوريون وهم من سيقررون اما ان يعيدوا بناء دولتهم ام يظلوا فى حربا لهدم وطمس سورية التى عرفناها وبداية لعهد سورية الدمار 

ان العدو عندما ياتى محملا بافكار الحرية والديمقراطية ليس هدفه تحقيقها وانما هدفه انقسام الشعب حول هذه المبادئ ياتى مداعبا الشعوب بافكار باهتة عن حرية مصطنعة لا يمارسونها حتى فى دولهم التى باتت العنصرية فيها اسلوب حياة الان 

وبعد ان يقسموا الشعوب من الداخل ويزعزعزن الاستقرار باتت اى دولة سهلة المنال وهذا ما شاهدناه فى الامثلة السابقة سواء العراق ام ليبيا

هل العراق افضل الان ؟ 

هل العراق غنية ومستقرة الان كما كانت فى السابق؟

هل كان الرئيس صدام حسين كما وصفه الخونة والعملاء ؟ 

افيقوا ايها الاشقاء قبل ان تسرق منكم الهوية قبل ان تسرق منكم الدولة فبل ان تضيع سورية ويضيع الامل 

محمد هدايت 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق