]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

في " من روائع حضاراتنا"..

بواسطة: آسيا حسين  |  بتاريخ: 2016-08-08 ، الوقت: 22:09:26
  • تقييم المقالة:

من روائع حضارتنا ..
تأريخ فذ، وحضارة قمة، لم تسبق بمثلها ولن تتبعها مثلها.. إذا ذكر المقابل، علمت الفرق بين حضارة سابقة-مسلمة-، وحضارة سمجة لاحقة-ملحدة-، لاتأتي إلا على جانب وباقي أجزائها منهار: "إن لكل أمة خلقا تعرف به، ومن أبرز أخلاق الغربيين النفاق في ادعاء الرحمة..!"
وبين صورة وصورة تتضح التفاصيل، "إنها فقدت جمال الروح وجمال الذوق الفطري وجمال الخُلق."🌷
"ولن يستطيع حمل اللواء لحضارة الغد غيرنا..لأننا: -نحمل عقيدة من أرقى العقائد التي تساهم في بناء الحضارات.. توحيد خالص ودين كامل. - أصحاب روحانية إيجابية بناءّة، روحانية إلهية تلازم كل إنسان في كل أحواله.
- صنعنا حضارة الماضي، المرتقبة الراقية في كل جوانبها .."
ولا يتم للعالم النقلة التي يرجوها، والرفعة التي ينشدها، إلا بالعودة الفعلية تحت مظلة الربانية التي تنتشله من درك الإلحاد إلى نور الهداية والتوحيد .. ☁️
"ولقيام الحضارات وانهيارها سَنَن طبيعية لا تتخلف، وإذا بدأ الخلل في قاعدة قلعة حصينة فقد يبدو للعيان أمدًا طويلًا أنها في ذروة قوتها، وهي مع هذا آخذة في الانهيار وستصبح ركامًا"..🍃
والحضارة الإسلامية من أطول الحضارات عمرًا وأعمقها أثرًا؛ لأنها أسمى وأعلى وأكمل، ولتلتحق بركب الأمم المتحضرة، ينبغي أن نصنع لأنفسنا مقياسا حضاريا نستمده من مقاييسنا الحضارية على ضوء المشكلات المعاصرة، ونقفز قفزة تلحق الأمم بل وتتجاوزها ..🌾
تناول المؤلف بين دفتي الكتاب: ثلاثة عشر فصلًا في جوانب حضارتنا الإسلامية، وصورتها المضيئة المشرقة التي سبقت الغرب بآماد بعيدة.."أنّى نعود لنرتقي؟!"
بين خصائص الحضارة الإسلامية التي تميزت بها: -عقيدة التوحيد. - إنسانية النزعة والهدف. -تؤمن بالعلم وأصوله، وتخاطب العقل والقلب معا.
-رعت المبادئ الأخلاقية تشريعا وتطبيقا.
-التسامح الديني.
"إن الغاية من الحضارة هي أن تقرب الإنسان من ذروة السعادة، وقد عملت لذلك حضارتنا ما لم تعمله حضارة في الشرق والغرب."
"إن الحضارات إنما تخلد بمقدار ما تقدمه في تاريخ الإنسانية من آثار خالدة في مختلف النواحي الفكرية والخلقية والمادية."فكان لها السبق والآثار الخالدة في كافة الميادين، يقول العلامة المستشرق سيديو: ( كان العرب وحدهم حاملين لواء الحضارة الوسطى فدحروا بربرية أوربا التي زلزلتها غارات قبائل الشمال، وسار العرب إلى منابع فلسفة اليونان الخالدة، فلم يقفوا عند حد ما اكتسبوه من كنوز المعرفة بل وسعوه وفتحوا أبوابًا جديدة لدرس الطبيعة". '

  وصورتها الإنسانية التي وسعت كافة  البشرية المنضمين تحت لواءها من عرب وعجم ويهود ونصارى.. وأسود وأبيض وحر وعبد...وكيف نادت بالمساواة والعدالة، وعتق الرقاب "ألا ترى إلى هذه الحضارة ما أروعها وأسمى إنسانيتها؟ لقد كان الناس جميعا يَرَوْن السواد منقصة، فجاءت حضارتنا تحطم هذه المقاييس، وتسفه هذه الآراء، وتقدم الأسود على الأبيض حين يقدمه علمه ورأيه وشجاعته..". ولذلك نماذج ومثل..
وفي الحروب الصور الأخلاقية، لكأنك بالمحارب متعطش للدماء، للقتل والانتقام .. ولكن : "أقسم لولا أن التاريخ يتحدث عن هذه المعجزة الفريدة في تاريخ الأخلاق الحربية بصدق لا مجال للشك فيه، لقلت إنها خرافة من الخرافات، وأسطورة لا ظل لها على الأرض." "فالحرب الإنسانية الخالصة لله يجب أن تظل إنسانية في وسائلها وعند اشتداد وطيسها".. بل شهد بهذه الأخلاق من واجه المسلمين في الحروب بله دخلوا في الإسلام بمحض إرادتهم.
ولَك في قصص الغرب في تعاملاتهم مع البشر في حروبهم صور-وبضدها تتميز الأشياء-، فضلا عن تعاملاتهم مع الحيوان..اقرأ ١٥٩ومابعدها تجد عجبًا، ومازالت حضارتنا الإسلامية ترعى الأفراد والحيوانات والممتلكات وتقيم المؤسسات التي تخدم وتبذل من أجل صالح المجتمعات، والتي لم يسبق لحضارة أن فعلت فعلها، ولأن الأمم تولد من حيث انتهت سابقتها، ومن حيث وصلت غابرتها، تجدها عنيت بالعلوم نقلا وترجمةً وشرحًا وتوضيحا، بل وأعدت المداخل في كافة العلوم، وعنيت بالمنتديات والمكتبات والمؤسسات التعليمية، والمدارس فأنشأتها في كافة أقطار العالم الإسلامي-وفي مناطقها النائية أيضا-، "واقرأ في٢٠٩ تجد ما يبهج القلب ويطرب العقل" واهتمت بصحة الجسد كما عنت بالروح والعقل.. لم تغفل جانب من جوانب الشخصية الإنسانية حتى شملته برعايتها واهتمامها، وحينما كانت ترفل أمم الغرب في ظلامها وجهلها كانت تنعم بالنور والحضارة والعلم والعقيدة، "أيتها الحمراء! أيتها الحمراء! أيها القصر الذي زينتك الملائكة كما شاء الخيال وجعلتك آية الانسجام، أيتها القلعة ذات الشرف المزخرفة بنقوش كالزهور والأغصان المائلة إلى الانهدام! حينما تنعكس أشعة القمر الفضية على جدرك من خلال قناطرك العربية يسمع لك الليل صوت يسحر الألباب." .
.

وبعد؛ فلن تختصر الكتابات روائع حضارتنا التي تمتد في غابر الزمان مضيًّا، وتستمر لتعبر الزمن انتشاءًا ورقيًّا.. حينما نفسر معنى الحضارات ونشئتها وإلى أين وصلت، ونقبل التحدي الحضاري بثقة وعزة وجدارة، يحين لنا أن نعلن عودةً زهراء، كالشمس ضياء...
مصطفى السباعي| من روائع حضارتنا 
دار ابن حزم| ٢٤٣صفحة

« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق