]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ما سر عداء القوات المسلحة للرئيس مبارك !!؟. بقلم : سلوى أحمد

بواسطة: سلوى أحمد  |  بتاريخ: 2016-08-08 ، الوقت: 22:00:49
  • تقييم المقالة:

   طالب الرئيس مبارك الجيش في الخامس والعشرين من يناير بالنزول بعد أن انهار جهاز الشرطة ، طالبهم بالنزول لحماية الأرواح والممتلكات والوطن من الفوضي التي خلفها الغياب الأمني فما كان منها إلا أن سمحت بأن يكتب على الدبابات يسقط مبارك وبرغم من أن الرئيس مبارك كان على رأسها كقائد أعلي يسعي  بها ومعها للنجأة بمصر من الفوضى والخراب إلا أننا بدأنا نسمع عبارات أن الجيش ملك للشعب ومع الشعب في إساءة للرئيس مبارك الذي كان أحرص من الجميع علي وطنه وشعبه  ، وعلى مضض التمسنا العذر للقوات المسلحة فيما تفعل ظنا منا أنهم لا يستطيعون أن يفعلوا شيئا آخر غير ذلك لامتصاص غضب الشارع المصري في هذا  الوقت .

   وفي غضون 18 يوما  ترك الرئيس مبارك الحكم واعتقدنا أن الأمر قد  انتهى عند هذا الحد فإذا بنا نجد الاستجابة لأصوات القلة التي طالبت بمحاكمة الرئيس مبارك فوضع  مدانا وهو في الثمانين من عمره  في قفص الاتهام ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل أنه  تعرض للموت مرات ومرات بوضعه في سجن طره الذي افتقر لما تتطلبه حالته الصحية وببالغ الأسى  تلقينا كل هذه الأمور مبررين أن هذا أيضا ربما كان سببه الخوف على الوطن وأبنائه .

   وجاء الإخوان إلى  الحكم وتركوه وعاد الوعي للغالبية العظمي من أبناء الشعب  وبدأنا نسمع كلمات الترحم علي مبارك وزمنه واعتقدنا أن الأوان قد آن لعودة الحق لأصحابه وأن الظروف أصبحت مهيئة لكشف مؤامرة يناير وتبرئة ساحة الرئيس مبارك لكن للأسف هذا لم يحدث وما حدث العكس تماما فرأينا التمجيد في 25 يناير وخونتها والاستمرار في إهانة وتشويه الرئيس مبارك وتاريخه الأمر الذي بدأت تزداد حدته مع قدوم عبد الفتاح السيسي ابن المؤسسة العسكرية الذي من المفترض أنه يدرك جيدا المفهوم الحقيقي ل 25 يناير ويدرك أيضا قيمة زعيم بحجم ومكانة الرئيس مبارك .

   جاء عبد الفتاح السيسي ولم يخل حديثا له من الإشادة بالثورة العظيمة والهجوم على مبارك وزمنه ، جاء السيسي الذي ومنذ أن تولي الحكم وحتي الآن لم يذكر اسم الرئيس مبارك على لسانه سوى مره واحدة لم يكررها واكتفي فقط بكلمة النظام السابق،  جاء ليزداد الظلم الواقع على الرئيس مبارك يوما بعد الأخر فمن التسويف في القضايا المماطلة إلى  أفلام وثائقية  تعدها القوات المسلحة متجاهلة فيها مبارك كبطل من أبطال أكتوبر ورئيسا لمصر إلى  رفع لاسمه من على المنشآت التي تمت في عهده إلى  سرقه الأنجازاته ونسبتها لعبد الفتاح السيسي وفي المقابل رأينا التمجيد في طنطاوي والشاذلي وعبد الناصر .

   جاء السيسي ليفعل كل هذا بمباركة من القوات المسلحة التي لم نجد منها اعتراضنا أو رفضا بل تأييدو قبولا  تأكد لنا من صمتها عما يلاقيه الرئيس مبارك من ظلم حتى إننا بتنا واثقين بنسبة 100% أن ما يحدث للرئيس مبارك انتقام تقوده القوات المسلحة و الشعب برئ منه .

   وهنا يتبادر إلى  الأذهان السؤال ما الذي فعله الرئيس مبارك للقوات المسلحة حتى يجد هذا المعاملة وهذه المحاولات لمحو تاريخه وتشويهه ؟ هل لأنه كان ممن أعادوا بنائها بعد نكسة 67 !!؟ هل لأنه كان أحد قادة نصرها الذي غسلت به عار هزيمتها في 67 !!؟ هل لأنه ظل لمدة 30 عاما يبني ويطور في هذه القوات حتي احتلت التصنيفات المتقدمه بين جيوش العالم !!؟ هل لأنه ظل محافظا علي دماء ابنائها ولم يزج بهم في الحروب !!؟ هل لأنه لم يفرط في شبر واحد من أرضيها وتركها ولها كامل السيادة علي كل شبر فيها !!؟ 

    علي القوات المسلحة أن تجيب عن سر عدائها للرئيس مبارك عليها أن تخرج لتبرر لنا كم الحقد والغل الذي نراه منها تجاهه ولكن حذاري من أن تبرر هذا بمصلحة الوطن فمصلحة الوطن بريئة من ظلم الرئيس مبارك مصلحة الوطن تقتضي انصافه ورفع الظلم عنه ، وعليها أيضا ألا تبرر الأمر بغضب الشعب فالشعب غاضب حقا ولكن ليس من مبارك بل مما يراه من ظلم واقع علي مبارك ،  الشعب الآن هو من يطالب بأن يعود حق الرئيس مبارك إليه هو من يستنكر موقف القوات المسلحة من بطل أكتوبر ويتساءل عن سر كل هذا السواد والغل والحقد الذي لم نكن نراه منها وقت أن كانت تكتب اسمه في بطائراتها في السماء وجنودها علي الأرض !!!!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق