]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

معول الصرخي يطال الفاسدين ويستقر في رقبة كبيرهم السيستاني

بواسطة: احمد الخالدي  |  بتاريخ: 2016-08-06 ، الوقت: 22:04:59
  • تقييم المقالة:

معول الصرخي يطال الفاسدين ويستقر في رقبة كبيرهم السيستاني 

..........................................................
لقد اتفقت جميع الكتب السماوية والمبادئ الإنسانية على تحريم الفساد وضرورة بيان أضراره وفتكه بالمجتمعات وتهديمه كل جوانب الحياة الرغيدة التي ينعم بها الإنسان ومنها فقدان الأمان وانتشار الجهل والظلم وكل القبائح التي تساهم في استيلاء الفاسدين على مواقع السلطة والتحكم بمقدرات وكرامة وحياة المجتمع وموته حرماناً وجوعاً وقهراً وتجبراً وبما أن جميع الأديان السماوية فضلاً عن الفطرة الإنسانية قد اتفقت على قبح الفساد وحكمه والدعوة لتحسين صور دماره المعنوية والمادية وتفشيه في أخلاق وأفكار المجتمعات مهما كانت سطوته وتأثيره دينياً كان أو سياسياً وغيرها فهناك عوامل تثبط وتساعد على انتشار الفساد بقوة تمثل مفاهيم خاطئة تلتبس على الأغبياء والسذج وتُجَير اقناعهم بحجج واهية وهي الحاجة لوجود هكذا حكم فاسد متفرعن وسلوك مجتمعي يكون دائماً متقبلاً لهذا التفشي السائد ومتعايشاً معه بكل قناعة مع وجود الطبقة المترفعة المثقفة التي تدرك حجم خطورة وهشاشة البنية الأساسية التي بني عليها المجتمع في وسط الظلم والظلام الفكري وتفسخ الخلق السامي الإنساني واستحالة التحرر من العبودية والذل والهوان..ويعتبر العامل الديني أهم وأخطر عامل يلجأ إليه بل ويرتكز عليه حكم الفاسدين لما له التأثير الروحي الأكبر في النفوس فعندما يُقَوِم علماء السوء اعوجاج المتسلطين وتأثيرهم السلبي ويحبب فسادهم إلى المجتمع ويصور الحالات المأساوية الدخيلة بأن هناك حاجة ملحة لدعمها وتقبلها وإخفاء الآثار المستقبلية التي تنتظر الأجيال اللاحقة ومع نجاح الانقياد الأعمى لعلماء السوء في فرض الأمر ولو بالتدريج يكون قد انغمس جل أو كل المجتمع في مستنقع الفساد بالشعور السلبي تجاه الطامة الكبرى من ناحية والإيجابي قهراً من ناحية أخرى وتبقى ذخيرة المجتمع والأعمدة الواقية ثوابت الإصلاح وترسيخها ضد شوائب وعاظ الفاسدين التي تؤسس تفكك تجانس المجتمع وعمق إدراكه لخطورة الانحلال والتنصل عن مسؤوليته وانعكاسات الإهمال والركون للفساد وقوائمه ومروجيه وهم ثلة المصلحون الذين لا تكاد المجتمعات أن تخلو من فيء وجودهم وتأثيرهم في مواجهة كل ما يهدد أصالة وجود وحضارة وتراث البلاد والعباد ومع تطور أساليب الفساد في يومنا هذا فقد سخرت مؤسسات وفضائيات بأموال وميزانيات الشعب العراقي المحروم مدعومة بفتاوى طائفية ومسميات وطنية زائفة لتمرير مشاريع فاسدة هدامة تعيد رسم خارطة العراق على حسابات تضمن تحكيم الفساد وتمنهجه دستوراً وتنفيذاً على ادخال العراق وشعبه أزمات تطيح بكيانه وتفرق مكوناته وتستهدف وحدته سبيلاً لإبقاء الفاسدين وتعزيزاً لنفوذ مرجعيات دأبت على مساندتهم والسكوت عن فسادهم ومن أهم دعائم الفساد ومشرعيه ومؤسسيه في العراق هي مرجعية السيستاني وهذا ما تشهد به مواقفه ودعمه المعلن لتسليط الفاسدين على العراق وشعبه وما جرى من ويلات ودمار واقتتال طائفي وتهجير لملايين العراقيين ونهب ميزانيات العراق وقد استحكم الفاسدون وقوة شوكتهم وبلغ السيل الزبى ثار العراقيون لكراماتهم وثرواتهم وصبو جام غضبهم واتهامهم السيستاني بخداعهم وخذلانهم وتركهم يواجهون فساده ومكره دون أن يتراجع عن دعمه للفاسدين فكان لا بد من المصلح المرجع السيد الصرخي أن يجابه تلك الآفة التي إلتهمت العراق وهتكت بشعبه وبددت ثرواته وأشعلت فيه نيران الفتن الطائفية وسببت انهيار الإنسان وأخلاقه ونشرت ثقافة التبعية لدول الجوار ونفت الهوية الوطنية وحب الوطن بدوافع طائفية خبيثة حتى أوصلوا البلاد والعباد إلى نقطة اللاعودة إلى الفطرة والتعايش السلمي والترابط المجتمعي الحميم الذي كان يتسم بها العراق ويشهد بها القاصي والداني..
فكل مواقف المرجع المصلح السيد الصرخي وبياناته وخطبه سبقت بالتحذير وأنذرت منذ أكثر من عقد من الزمن قبل وقوع البلاد والعباد في مؤامرات وكوارث تستهدف العراق أرضاً وشعباً حضارة وفكراً يكون القطب المحرك لها السيستاني حتى وقع ما وقع وأحكمت العقبات بوجوه الشرفاء العراقيين واستخف بكراماتهم وحرموا من أبسط حقوقهم وهي لقمة العيش الرغيد ورغم كل ما عانى المرجع المصلح الصرخي من مكائد السيستاني ومحاربته إياه بكل الأساليب ومنها محاولة تصفيته جسدياً فضلاً عن تغييبه وتسخير كل ما بوسعه للطعن والتشويه بحق السيد الصرخي وكما قال المرجع الصرخي في محاضرته السادسة في 29/7/2016 و التي تأتي ضمن سلسلة محاضرات في تحليل موضوعي في العقائد و التأريخ الإسلامي معللاً أسباب و دوافع استهدافه و محاولة تصفيته جسدياً قائلاً : ((نحن تحملنا ونتحمل كل المخاطر والعداءات والتنكيلات من أجل التخفيف من تأثيرات السيستاني السلبية الكارثية المدمرة على الشيعة والتشيع والإسلام والمسلمين بل على الإنسانية جمعاء ))
فها هو الصرخي بقي شامخاً بوجه الفاسدين وصوته يهتف بحب العراق ويفتخر بعروبته وبكل إصرار وعزيمة ماضياً بكشف أصنام الفساد وتعريتهم عن كهنوتيتهم حتى تحرير النفوس من قبضتهم ومكرهم وخداعهم.

http://www.al-hasany.com/vb/showthread.php?t=449728

 

بقلم // احمد الخالدي 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق