]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ليس ذنب مبارك أنه ناجح وأنتم فاشلون . بقلم : سلوى أحمد

بواسطة: سلوى أحمد  |  بتاريخ: 2016-08-06 ، الوقت: 21:39:06
  • تقييم المقالة:

       في عهد الرئيس مبارك بدأ التاريخ يسير في مساره الصحيح ويصحح الكثير من الأغلاط التي دست بين سطوره ، وفي عهده   حرص علي أن يبرز إيجابيات من سبقوه من رؤساء ويعالج  ما خلفوه من أخطاء دون أن يسيئ إليهم أو  يمحو ذكراهم أو يتخذهم شماعة يعلق عليها  ما واجهه من مشكلات وصعوبات عقب توليه الحكم .

 ففي واقعه يعرفها الجميع  طلب الرئيس مبارك من واضعي المناهج وضع الرئيس محمد نجيب كأول رئيس لجمهورية مصر العربية  بعد أن ظل الناس لسنوات لا يعرفون من هو محمد نجيب ويعتقدون أن جمال عبد الناصر هو أول رئيس لمصر    وفي عهد الرئيس مبارك أيضا تم تصحيح  الصورة التي رسخت في الأذهان  عن الملك فاروق بعد أحداث 52  من كونه الملك الفاسد الظالم الذي افسد الحياة في مصر   .

  فعل الرئيس مبارك ذلك ولكن من جاءوا بعده جاءوا ليكتبوا التاريخ وفق أهوائهم وميولهم ، فمنذ نكسة الخامس والعشرين من يناير لم نعد نرى تاريخا بقدر ما نري سطورا تحركها الأحقاد والأهواء فراح أصحابها يشوهون ويطمسون وكأن التاريخ تركه ورثوها عن أبائهم يفعلون فيه ما يشاءون . 

  لقد كان الرئيس مبارك هو هدف كل ما جاءوا إلى الحكم كل منهم يتفنن في إزالة اسمه وتشويه تاريخه فاختصرت سنوات حكم دامت 30 عاما في كتب التاريخ على جمله تقول أنه له بعض الانجازات والكثير من السلبيات التي دفعت الناس للثورة ضده وازاحته من الحكم .

   وظل الأمر يتطور شيئا فشيئا حتي وصلنا لزمن عبد الفتاح السيسي الذي جاء لينتقم من مبارك لعبد الناصر والشاذلي فرأينا عبد الناصر الزعيم خالد الذكر تزين صوره وسيرته  كتب التاريخ وأصبح الشاذلي هو العقل المدبر لحرب أكتوبر أما مبارك  قائد القوات الجوية في حرب اكتوبر ومن أعاد بنائها بعد نكسة عبد الناصر في 67 فلا ذكر له فقد  الغي تاريخه  العسكري كما الغي تاريخه كزعيم ورئيس لمصر لمدة 30 عاما هي في الحقيقة ملك للوطن وليست ملك لشخص اسمه مبارك ولا يحق لكائن من كائن أن يحذفها أو يلغيها من سجل  هذا الوطن  بايجابياته وسلبياتها .

   إن ما يحدث من تأليه لعبد الناصر والشاذلي على الرغم من أن الأول كان صاحب النكسة والثاني من رأي بضروره الانسحاب  عند حدوث ثغرة الدفرسوار إذ  يعبر عن شيء فهو يعبر عن الفكر الناصري للسيسي وقادة القوات المسلحة الذين اختارهم معه،  هذا  الفكر الناصري الذي جعلهم يظنون أن ما يفعلونه من محو لاسم الرئيس مبارك هو رد اعتبار للشاذلي وعبد الناصر ظنا منهم أن مبارك والسادات لم يعطوهم حقهم في مناقضة واضحة للحقيقة وتزيف وتشويه لا تغفله عين منصف .

   إن ما يحدث من محو لاسم الرئيس مبارك ومحو لتاريخه العسكري والسياسي علي مدار 62 عاما واختصار ذكره علي أنه الحاكم الذي استعطف شعبه للبقاء  في الحكم وأنه الحاكم المستبد الذي قامت ضده ثورة عظيمة إن هذا التشويه لن يغير من الحقيقة في شيء فسيظل مبارك القائد المنتصر الذي غسل عار هزيمة عبد الناصر في حرب 73 ، سيظل القائد الذي رفض الانسحاب كما أراد الشاذلي فقال أن لديه قوات للهجوم وليس لديه قوات للانسحاب سيظل الزعيم الذي قام ببناء مصر الحديثة بعد سنوات من الحروب سيظل القائد الذي حافظ على أرواح أبناء الوطن ولم يزج بها في الحروب كما فعل عبد الناصر سيظل القائد الذي عاش حاملا همل المواطن ولم يضغط عليه محملا اياه نتيجة فشله كما يفعل السيسي،  سيظل القائد الذي  انتصر لبلده علي مؤامرات الربيع العربي التي دمرت البلاد وشردت الشعوب.

  سيظل مبارك القائد المنتصر الذي لا يعرف الهزيمة هذا هو مبارك وهذا في تاريخه مهما حاول أصحاب النفوس المريضة وأصحاب الأهواء من تشويه وطمس لسيرته  وسيأتي اليوم الذي يرحل فيه هؤلاء بكل زيفهم ونفاقهم ، سيرحلون دون أن يجد لهم التاريخ سطرا مشرقا في صفحاته ، سيرحلون بكل ظلمهم لتسطع شمس الحق من جديد علي وطن اعياه وانهكه الظلم والحقد والفشل .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق