]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

نظرية العدالة في القرآن الكريم

بواسطة: شريفي نور الاسلام  |  بتاريخ: 2016-08-06 ، الوقت: 15:55:47
  • تقييم المقالة:

نظرية العدالة في القرآن الكريم

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

 

من تاريخ العدل أنه من لا ينشد الهدف و الطريقة بشكل متزامن . سيفشل و سيكون كمن يبحث عن ضالته طبقا لعنوان مغلوط . كما أن الكذب لا يوصلنا الى الحقيقة . و لحسن الحظ كلما كانت علاقتنا بالحقيقة على شفا الانقطاع . رددنا اسم الأنبياء و الأولياء لنصبح على جادة الصواب بصورة مؤقتة .  ثم نبدأ التفكر بمسؤولياتنا . و نقف خجلى أحيانا لأننا نمارس الظلم في حياتنا اليومية بدرجات متفاوتة

ان أيام الله مفيدة للمجتمع . تبدو كذكر يردده الانسان و تصبح كمن يعيده الى الصواب و لعلها تدعوه للتأمل من جديد في كافة المفاهيم التي نظن أننا نعرفها جميعا . و لا نعرفها في حقيقة الأمر . نظن أننا أوفياء لها . لكننا نخونها مرات عديدة . اننا لا نشعر بالاطمئنان الاعتقادي . لذا نعيش تزلزلا في تصرفاتنا . ففي كل يوم تطهرنا من الذنوب أو أصبحنا أشرارا . اننا أناس غير معلومي الحال و الطريقة . نعيش خلطا من الشخصيات في أنفسنا . تارة مؤمنين بمصطلحات دينية و تارة غير مؤمنين في معظمها . و نعيش تعارضا على وجه النقيض . نشتري بثمن بخس و نبيع بثمن باهض . نضع كل الظلم تحت مسمى القسمة و النصيب و الرب في حين "ظهر الفساد في البر و البحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون "

ان الظلم بشري . و تبدو الفوارق من الظواهر . و كل ما هو خاف فهو غير معروف . و اذا قدمنا العدل بدون تعريف يصبح كالبندقية الفارغة . حتى من نصوب عليه لا يخاف . أكبر حركة تمت باسم العدل و أصبح لها أتباع هي الاشتراكية و الشيوعية الا أن مقدماتها كانت تتعارض مع فلسفة الانسان حين تدمج أهدافه في الاطار المادي و كان الليبراليون ينكرون العدل جوهرا و لفظا و يقابلونه بالحرية حيث تضاعف الثروة دون حدود أخلاقية

أما عن الثقافة الاسلامية فكان عليها أن تحل مشكلة بعثة الأنبياء . لماذا ؟ لكي تنطلق في ابراز مفاهيم و معالم العدالة . من هنا بني التعريف على أساس كلامي فلسفي مطلق في السماوات و مطبق على الأرض ليتحول العقم الفلسفي الفكري الى انتاج في الاقتصاد و السياسة و الاجتماع يتمثل في الحقوق و الواجبات المشرع بها في القرآن الكريم ... انه حق الناس الذي يعتبر امتداد للعدل الالهي  و هي قوانين لبيان القسط . و الواجب هو بمثابة احترام لحق الآخر من البشر للاشتراك في المنفعة . أما عن التكاليف الالهية كالصلاة و الصوم لم تكن واجبا و انما حقا للإنسان للتكامل و التقرب الى الله . هذه المفاهيم كانت لتحل عقد كبيرة في فلسفة الحقوق . رغم ذلك هناك من خالفها من الاسلاميين ...

نستنتج أن الحقوق و احترم حقوق الغير مفهومين متلازمين في نظرية العدالة الذي تجسد بحكمة جالية في " اعطاء كل ذي حق حقه "   و لكن ما هو الحق . و من هو صاحبه ؟  هنا لابد من البحث عبر التحقيق لإثبات هذا الارتباط العلمي و لا يتسنى لبعض المذاهب انكار العدل الالهي ... و حتى تصبح الحياة في انسجام مع الزمان و المكان و يتحقق التوازن الأرضي دونما فساد

 

التأليف   شريفي نور الاسلام

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق