]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ديبلوماسية....أم نفاق....أم رياء

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-08-06 ، الوقت: 13:56:37
  • تقييم المقالة:

ديبلوماسية....أم نفاق....أم رياء
=================
كما لم نعد نفهم العلاقات بين الدول ,لم نعد نفهم العلاقات بين الجماعات ولا حتى بين الافراد. تشابكت العلاقات وتداخلت , ومع النقدم الحضاري والثقافي للأم والشعوب وغي ظل هيمنة الرقم والحالة الرقمية , صعب على المتتبع والدارس لعلم الاجتماع ان يضبط الايقاعات الوجدانية والقيم بين البشر.فلم نعد نعرف هل هو في حالة فرح أم في حالة قرح.....هل هو سعيد أم شقي....هل هو عدو او صديق....هب هو محب أم كاره...؟!.
ومع هذه الحالة المرضية : تثنية الفعل الدرامي ونقيضه الاجتماعي , كان لا بد من توليفة , ومن ايجاد معادلة فيزيولوجية....كيميائية....رياضية......تضبط ايقاع استمرار صيرورة الحياة كما هي , وعلى اعتبار طبيعة البشر , ليس كله خيّرا وليس كله شرّا , وان الحطأ منذ نشأة الخليقة كامن فيه , لا يمكن القضاء عليه لكن يمكن التخفيف منه.
صحيح العلاقة بين الدولة تحكمها العلاقة السحرية السياسية الديبلوملسية : لا صداقة دائمة ولا عداوة دائمة وانما توجد مصالح دائمة. والمصلحة ليست دائما مادية وانما بالغالب ما تكون معنوية او هي تحدم اغرضا استراتيجية بعيدة المدى....او هي محاولة لشراء رفع البلاء او ابعاد خطرا معينا ولو بالكلمة الطيبة او المهادنة او حتى شراء السلم المحلي او العالمي , ان ادكت السياسة ان الحرب صارت مكلفة وباهظة الثمن ماديا ومعنويا وبشريا.
وما خفي على الدول كان أعظم على الجماعات والافراد , عندما ترقى العلاقات المشبوهة الى درجة الرياء او الى درجة النفاق , عندما تجد الشخص الذي امامك , لا طريق آخر تسلكه معه إلا هذه الطريق المشين دينيا ودنويا , تسميه الاعراف الدولية بالدبلوماسية , فالدبلوماسية هي فن الممكن , بل هي حرب وسلم في آن واحد......لابد لتستمر الحياة كما هي في ذاتها وليس كما يجب ان تكون.... وحتى ان كانت الاقوال تخالف الافعال , ان يتنازل المرء ببعض مما فيه لأنقاذ الجماعة.
حتى قال أحدهم أن واجهك كلب شرس هائج مائج , حاول ان تقدم له الولاء والمدح والشكر , على انه كلب وديع ووفي وان له تاريخ مجيد مع البشر , وحتى تمهل نفسك من التقاط حجر كبير....!.
او لا ينطبق على هذه الحالة الاقول الشاعر المتنبي بقوله :
ومن نَكَدِ الدّنْيا على الحُرّ أنْ يَرَى *** عَدُوّاً لَهُ ما من صَداقَتِهِ بُدُّ
وهكذا بين الدبلوماسية والنفاق والرياء اصبحت المعاملة مع الاشخاص صعبة ولم ار الا التكيف مع الطارئ القلق الذي يشكل هذا العالم الجديد مع الكثير من الرياء....الكثير من الشقاق والنفاق ومن لم يقبل هذا فليعش كالديدان تنضح من رطوبة الارض !.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق