]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أين مواقف السيستاني الرافضة للإحتلال والتدخل الخارجي في الشأن العراقي ؟!

بواسطة: احمد الملا  |  بتاريخ: 2016-08-06 ، الوقت: 13:00:21
  • تقييم المقالة:
بعد عام 2003 م فُتحت أبواب العراق على مصراعيها أمام الإحتلال بمختلف أشكاله الغربي ـ الأمريكي و الشرقي ــ الإيراني , وكذلك بات هذا البلد ساحة صراع وتنافس إستخباراتي دولي, فكثرت الأطراف التي تدخلت في الشأن العراقي السياسي بشكل عام, حتى أثرت وبشكل كبير في مجريات الأحداث في المشهد العراقي السياسي والأمني والإقتصادي والإجتماعي والصحي والخدمي وما إلى ذلك من أمور أخرى أنعكست سلباً على حياة المواطن العراقي, فكان ولا زال العراق يرزح تحت سطوة وسلطة وهيمنة تلك الدول المتصارعة على أرضه سواء بطريقة مباشرة عن طريق التواجد العسكري والممثليات العسكرية والمليشيات أو بطريقة غير مباشرة من خلال من يمثل تلك الدول من سياسيين وقادة كتل وأحزاب. فأميركا طرف, وإيران طرف, والسعودية طرف, وتركيا طرف, وكل الدول المجاورة والإقليمية لها تدخل في الشأن العراق, وكل هذه التدخلات له سمة أو صفة الإحتلال, لأن من صفات الإحتلال إنه يُسير الدولة المُحتلة وسياستها وفق ما يشتهي وما يريد, وكل الدول والإطراف المتصارعة والمتنافسة في العراق تقوم بهذا الأمر, فأخذت صفة وميزة الإحتلال من ذلك الشيء, هذا الأمر في ما يخص غير الدول المحتلة للعراق إحتلال مباشر كأميركا وإيران, وهذا الأمر شبه مُسلم به من قبل جميع العراقيين, لكن السؤال المهم هو أين موقف المرجعية الدينية في النجف من كل هذه التدخلات ؟ وربُ سائل يسأل لماذا تُزج المرجعية في هذا السؤال وما دخلها ؟ فيكون الجواب على هذا السائل هو : لأن مرجعية السيستاني وكما يعتقد – توهماً - بعض العراقيين إنها الجهة الوطنية والمخلصة للعراق وشعبه وليس لها ولاء لأي جهة أو دولة أو إحتلال هذا من جهة ومن جهة أخرى التدخلات المباشرة لهذه المرجعية في الشأن السياسي منذ عام 2003 وإلى اليوم, يضاف لذلك ما تحمله وتدعيه من عنوان التشيع والموالاة للنبي الخاتم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وآل بيته الطاهرين ( عليهم السلام ) والتستر بزي التشيع, وهذا يجعلها ملزمة بإظهار الموقف على نهج وسيرة النبي والأئمة المعصومين في التعامل مع هكذا أمور, وهذا ما يجعلنا أن نسأل ونتسائل ونستفهم ونستفسر عن موقفها من كل الإحتلال والتدخل الخارجي بالشأن العراقي. طبعاً سوف لن نحصل على جواب إيجابي على هذا السؤال وإلاستفهام, لأنه وكما يقال سالب بإنتفاء الموضوع, فلا يوجد أي موقف يُذكر لمرجعية السيستاني رافض أو مناهض لتلك التدخلات و الإحتلال للعراق, وكما يقول المرجع العراقي الصرخي في المحاضرة السابعة من بحث ( السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد ) ... {{... المواجهة الأكبر المواجهة الأعظم التي حصلت بين الزهري بسبب تشيعه بسبب ما عنده من بذرة تشيع صالحة وقع في مواجهة جسد فيها طريق الحق والجهاد الأكبر في كلمة حق أمام سلطان جائر فانتصر لأمير المؤمنين عليه السلام وكان ممكن أن يفقد حياته، ممكن أن يقطع رأسه نتيجة الموقف وكان الموقف شجاعا وصلبا ومبدئيا ومع الحق وفي الحق وإلى الحق وفي مقابل هذا فإنّ السيستاني لم يقف أي موقف أمام قوات الاحتلال الأميركي أو الإيراني أو العربي أو الإسلامي أو باقي دول العالم، كل الدول لها يد ولها سمة وصفة احتلال للعراق كل هذا حصل بسبب إمضاء السيستاني، بسبب مواقف السيستاني...}}. وواقع الحال يُثبت ذلك, فالسيستاني لم تكن له أي مواجهة مع كل الدول المُحتلة والمُتدخلة بالشأن العراقي, بل كان دوره هو التبرير وفتح الأذرع لإحتضان تلك الدول ومشاريعها, فمع الأميركان أصدر الفتاوى التي تحرم الجهاد وتلزم الناس بتسليم السلاح للمحتل وتوجب التصويت على دستور الإحتلال, ومع إيران أفتى بتشكيل مليشيا الحشد التي تمثل طلائع الإحتلال الفارسي للعراق, ومع روسيا وتركيا لم يصدر منه إلا الترحيب بجيوش تلك الدول تحت ذريعة وعنوان مقاتلة تنظيم داعش الإرهابي, ومع السعودية هو " ضرورة إقامة العلاقات الودية معها " كما أمر فؤاد معصوم قبل أكثر من عام, فهذه هي مواقف السيستاني مع الدول وتدخلاتها بالشأن العراقي. وهذا الكلام هو موجه لكل من يحاول أن يجمل ويزوق صورة السيستاني وينسب له أمور تُظهره بمظهر المخلص والمدافع والشجاع والقائد الضرورة والحازم والذي وقف بوجه المحتلين وصمام أمان وما إلى ذلك من عناوين وألقاب لا يوجد لها أي تطبيق و منجز على أرض الواقع, فتـريخ مرجعية السيستاني ومواقفها ضد المحتلين هو عبارة عن تـريخ إنبطاحي متذلل لهذا المحتل أو ذاك, وبخلاصة السيستاني وتعاونه وتعامله مع المحتلين والمتدخلين بالشأن العراقي هو من أوصل البلد لما هو عليه, فلا توجد أي مواجهة بين السيستاني وبين أي دولة محتلة, ومن يقول خلاف ذلك عليه أن يعطي الحادثة والواقعة بالدليل والتوثيق الرسمي.     بقلم :: احمد الملا
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق