]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كلهم فاسدون

بواسطة: احمد الخالدي  |  بتاريخ: 2016-08-04 ، الوقت: 22:35:20
  • تقييم المقالة:

كلهم فاسدون

اثارت جلسة البرلمان العراقي يوم الاثنين في 1 آب 2016 و التي خصصت لاستجواب وزير الدفاع خالد العبيدي ضجة كبيرة في الوسط الاعلامي لما شهدته من كشف لملفات الفساد و الفاسدين من ساسة و نواب عراقيين فقد شابها العديد من الاستفهامات و الشبهات التي انطلت عليها تلك الجلسة لعل ابرزها قطع الصوت في بعض الاحيان عندما كان العبيدي يتطرق لذكر اسماء السياسيين اصحاب النفوذ الواسع في العملية السياسية دون غيرهم و التي تحوم حولهم صفقات الفساد المشبوهة هذا من جانب ومن جانب آخر نجد أن العبيدي قد جسَّد دور الوزير  النزيه رغم تستره على جميع ملفات الفساد التي تطرق إلى ذكرها من خلال ضلوعه بالفساد و المحسوبية من خلال حصوله على تعيينات في وزارة التربية للعديد مِمَنْ يرتبط به مقابل تمريره لمشاريع السرقات و الفساد لكن ليس هنا بيت القصيد بل ما يؤخذ على حكومة العراق و برلمانه و سياسيه ومنذ عام 2003 كانوا بمثابة دُمَى تحركها الاجندات الخارجية و الداخلية فالخارجية ممثلة بأمريكا و ايران ابرز قطبي الاحتلال في العراق و أما الداخلية فتلك هي الطامة الكبرى لما لعبته من دور كبير في رسم ملامح المشهد العراقي و كيفية ادارته بما يخدم مصالحها الشخصية الفئوية وما قدمته من تخبطات و مهاترات كانت نتائجها سلبية أدت إلى استفحال آفة الفساد بمختلف جوانبه بسبب الهيمنة المطلقة لكبار رموز الساسة الفاسدين فضلاً عن الاثار السيئة الصيت التي خلفتها مشاريعهم الفاسدة و هذا لم يكُ يتحقق على ارض الواقع لولا الفتاوى الدموية و الطائفية لمرجعية السيستاني التي جعلت من تلك الطغمة السياسية الفاسدة أشبه بالحكومة الملائكية و رهنت بقاء العراق ببقائها و كأنهم هم  الحل الامثل لإنهاء مأساة العراقيين و لكنها في الحقيقة قد زادت الطين بله عندما وقفت على مسافة واحدة بين الصالح و الطالح ولم تميز بينهما و كذلك عندما اوجبت على العراقيين اعادة انتخاب الساسة الفاسدين رغم التجارب المريرة التي قدموها والتي اثبت فيما بعد مدى فشلهم الذريع في ادارة البلاد بعدما تخندقوا في قوائم الفساد الكبيرة ليختلط الحابل و النابل على العراقيين فلا يستطيعون التمييز بين الناقة و الجمل و بذلك يكون السيستاني قد ضرب عصفورين بحجر واحد فمن جهة فقد ضمن تسلط حكومات الفساد على رقاب العراقيين لدورة جديدة إن لم تكن لدورات ومن جهة اخرى فقد حافظ على بقاء سلطانه الدموي لزمن بعيد ومن هنا يكون السيستاني هو المسؤول الاول عن فساد الطبقة السياسية و وصولها إلى دفة الحكم وكما جاء على لسان المرجع الصرخي في محاضرته السادسة في 29/7/2016 وضمن سلسلة محاضرات تحليل موضوعي في العقائد و التأريخ الاسلامي موجهاً أصابع الاتهام للسيستاني و محملاً إياه مسؤولية ما يجري في العراق قائلاً : ((فما بال السيستاني قائد الحشد وقائد الفتوحات وقائد الحكومة الشيعية الاثني عشرية الفريدة الوحيدة التي لا مثيل لها ما هذه القيادة التي شردت الملايين وقتلت عشرات الاللاف ومئات الالاف , الآن عاملا للحكومات الفاسدة للمتسلطين الفاسدين , ومع السلطات الفاسدة المتعاقبة على العراق لا يوجد عنده اي مشكلة مع الفاسدين مع المتسلطين مع الحكام مع المحتلين مع المستعمرين ؟!))

فيا عراقيون لا يغرنكم الادوار الكوميدية التي يلعبها الساسة الفاسدون بكشف ملفات الفساد فيما بينهم فالحقيقة كلهم فاسدون مفسدون فلا يُرتجى الخير من قطيع الذئاب الجياع .

http://www.al-hasany.com/vb/showthread.php?p=1049194984#post1049194984

 

بقلم // احمد الخالدي 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق