]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

وطن ملبد بالغيوم !

بواسطة: علي محمود الكاتب  |  بتاريخ: 2011-12-29 ، الوقت: 15:31:57
  • تقييم المقالة:

عام مضى ومن قبله أعوامً وأبناء شعبنا الفلسطيني يحلمون كسائر شعوب الأرض بتحقيق أمانيهم العظيمة والتي أهمها بل وفي مقدمتها نيل الاستقلال والحرية و العيش بكرامة في وطن موحد تسوده المودة والرحمة والرخاء والمساواة ،، فبالرغم من الثورات العربية التي عصفت بالمنطقة العربية والتي يحلو للبعض تسميتها بالربيع العربي ، يبدو أننا خارج هذا الطقس !!

فصراعنا مع الاحتلال وقضايا الحصار والفقر والانقسام أمور مازالت تعصف بخاصرة الوطن ، حتى حلمنا الأزلي بوحدة شطري الوطن مازال حدث في مهب الريح ، يواجه على الأرض الكثير من العقبات وتضارب المصالح ،هذا معناه وبكل بساطة أن هذه النسمات الربيعية للثورات العربية لم تؤثر فينا ، بل ولن تهب في المنظور القريب على ربوع وطننا !

أن ما يعانيه شعبنا يفوق احتمال كل سكان المعمورة، فحلول عام جديد ونحن منقسمون، معناه تعميق للانقسام والفرقة وتفتت للنسيج الاجتماعي وتراكمً للأحقاد !

عام جديد لا يكسو مع إطلالته لا أرضنا بوعد أخضر و لا يزين سماءنا بالنجوم ، لا قيمة له سوى أنه بشرى أليمة بتجديد المعاناة والقهر والعيش في دائرة مفرغة اسمها الانقسام !

أننا بحاجة ماسة لربيع من نوع مختلف …..فإذا كانت الثورات العربية قامت للمطالبة بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمواطنة الحقيقية ، ورغم تعثرها حتى هذه اللحظة في تحقيق أياً من هذه العناصر فأننا نحتاج بالإضافة لهذه الأماني ، لثورة تحقق بدايةًً وحدة الوطن ، ثورة تقنع المنتفعين من الانقسام  أن دماء وجرحى الانقسام من أبناء هذا الوطن لا يجب أن تذهب أدراج الرياح ،وانه لا يصح لا قانوناً ولا شرعاً لشعبً له تاريخنا الثوري المجيد وتضحياته العظيمة ، أن يرتهن مصيره بمجموعة من مرتزقة الانقسام ، تجار الدم !

فهل نفيق من غفلتنا وهل نحن بحاجة للنصح والإرشاد كي ننهض من سباتنا الطويل ؟!

هل نحتاج لعشرة أعوام من الانقسام لنلم شتاتنا ونفهم الدرس ؟!

أن إسرائيل اليوم أو غداً ستبعثر كل الأوراق وستقلب الطاولة على رأس الجميع فهي تواجه عزلة دولية كبيرة واحتقان داخلي في ساحتها قد ينفجر بين لحظة وأخرى وبالتالي ستلجأ للعلاج الدموي المعتاد والمسمى بالهروب للأمام ، حيث ضرب غزة هو مخرجها الوحيد  !

لمتى اذن سيدفع شعبنا ثمن التباطؤ في تحقيق هذه الوحدة ؟!

أليس من حق المواطن أن يقول كفاكم انقسامً ؟! أم أنكم أردتم أن نكون خراف تذبح وقتما شئتم على قارعة أهوائكم ؟!

لعل العام القادم هوعام سعيد للكثيرين من سكان الأرض ،قوم آخرون غير قومنا، قوم يستحقون أن يقف لهما المجد منتصباً ، فينظم أبي القاسم الشابي من جديد " إذا الشعب يوما أراد الحياة  فلا بد أن يستجيب القدرولا بد لليل أن ينجليولابد للقيد أن ينكسر"

فهل نريد حقاً الحياة ؟! وهل نفهم مضمون هذه الأبيات أم نكتفي بشطر منها، والدعاء أن يستجيب القدر ؟!

يجب أن نفهم أن في وحدتنا عزتنا وهي حلم منطقي وشرعي آمرنا به رب السموات والأرض

حين قال تعالى: "وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاتَفَرَّقُوا " (آل عمران:103)

فلندعو ونحن مقبلون على عام جديد أن يكون عاماً للوحدة الوطنية وأن تتحقق فصولها على الأرض …..

فلنجتهد بالعمل المخلص لانجاز هذا الهدف العظيم وليذكر الجميع قوله تعالى في سورة الأنفال (وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين) آية رقم 46.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق