]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بريد المواجع (قصص قصيرة جدا)

بواسطة: عبدالباسط سعد عيسى  |  بتاريخ: 2016-07-31 ، الوقت: 20:07:14
  • تقييم المقالة:

1

غريزة:

لم تعرفْ سوى الشارع ملاذًا، لم تبحثْ اليومَ وسط أكوام القمامةِ عن طعام؛ بل أجهدَت نفسها لتَعثرَ على بقايا أحمر شفاه! 

2

جمود:

كسرًا للخرسِ الذي تَنامى بينهما، قرَّرا الخُروج هذه المرَّة إلى المقهى الذى تَقابلا فيه لأول مرَّة، جلس صامتًا، ولم تنطِق هي، مرَّ الوقت ثقيلًا، أشار للنادل، لم يطلب شيئًا، بل هَمس في أُذنه: أين يُوجد أقرب مأذون؟

3

حُمق:

لم يُخبر أحدًا قطُّ؛ فالأمرُ خطيٌر ويُنذر بسوء العَاقبة، لم يرَ الكعبة حين زارَ البيت الحرام، له ذنبٌ يعرفه حالَ دون رُؤيته بيت الله، لزمَ الساحات وحلق الذِّكر، دار كثيرًا حول الأضرحة، مات وفي عينيه هلَع، بنَوا له مقامًا.

4

تهور:

صعدا البنايةَ كلٌّ من جهته، على أكتافهما البنادق الآلية والعصبية، في الشارع بلغَت المشكلة بين عَائلتيهما حَدَّ السِّباب وتشابك الأيدي، قرَّر كل منهما إنهاء الأمر برصاص يخترِق صدر الطرف الآخر من أعلى، وصلا لسطح البناية، تفاجأا وقرأ كلٌّ منهما الآخر، تحاورا كثيرًا واحتدَّا؛ لم يسمعا أصواتًا طيبةً في الشارع تحمدُ الله مُعلنةً انتهاء المُشكلة، يقطعُ همهماتِ السلام صوتُ دفعةٍ من الرصاص أعلى البناية، تبعها صوت ارتطام جثمان أحدهما، التفت الجميعُ إلى أعلى والعصبيةُ تكسو وجوههم.

5

سخط:

دلفَ إلى المطعم الفاخر في حُبور، أخيرًا امتلك المبلغَ الذي يَسمح له بالوجود هنا، حدقَ كثيرًا في قائمةِ الطعام، حَيرته الأصنافُ المُتعددة والشهيَّة، اختار أخيرًا بعضَها، حضرَ الطعام، بدأ يلتهِم بنهم، تَفحص موائد الآخرين، تمنَّى لو اختار أصنافهم، انخفضَت شهيته، أكمل وجبتَه على مضض.

 

 

رابط الموضوع: http://www.alukah.net/literature_language/0/101589/#ixzz4G1DlnmtN


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق