]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كوني أنتِ

بواسطة: مروة البوعزاوي  |  بتاريخ: 2016-07-31 ، الوقت: 06:51:53
  • تقييم المقالة:


 

   إن كنتِ يا صديقتي تائهة في ثنايا الزمن، تتلاوحين بين أفكار الماضي و غير قادرة على إيقاف أحلام اليقظة تلك.. فحطي الرحال مع حروفي قليلا لندردش أنا و أنتِ علّنا نجد الحل !
أ تعلمين كم تمنيت أن أكون رجلا للحظات، كانت أسبابي عديدة.. فحلمي أن أسافر وحدي ، و أن أتسكع ليلا و أن أحمي نفسي و أن أتحمل الألم و أن لا أبكي لأتفه الأشياء، كنت أبحث عن القوة ربما.. غير أنني اكتشفت بعدها كم كنت مخطئة في حلمي، فقد سافرت وحدي و تحملت الألم و لم أعد أبك لأتفه الأشياء.. و بهذا ما عدت أخشى من كوني فتاة !
لا أدري لم يربطون الأنثى بالضعف و الجبن و قلة الحيل، فمازال الرجل العربي يحسب نفسه ولي أمرها في صغيرتها و كبيرتها ، ليسيرها كما شاء كأنها خلقت بغير عقل و لا تفكير.. ربما هي الأنثى نفسها السبب حينما تركت له مجال التحكم بها و بأحلامها و طموحاتها.
إن كنت مازلت تدرسين فلا تتخلي عن طلب علمك و هدف نيل الشهادات لمجرد أن هناك رجلا نبيلا طرق بابك ، لِم تتركين له فرصة التميز و ترضين كونك زوجة المتميز !.. إن كنت تفتخرين به و بإنجازاته و بطموحه فكيف له أن يفتخر بك بعدما تنازلت عن حلم من أحلامك الكبيرة.. فلا تقولي لي أنه سيفتخر بك زوجة و أما صالحة فهناك مثلك الكثيرات إذن ، تميزي عنهن بإرادتك في النجاح و انهجي سبيلك الخاص بك وحدك لتتفوقي على نفسك و تبهريهم بقدرتك على التألق الجميل.
إن كنت أمّا و انقطعت عن الدراسة فلا عيب في ذلك أبدا، فليست العبرة بالشواهد .. فهن كثر يحملن الشهادات العلا قانتات في بيوتهن بلا أية فائدة ، لا تكوني مثلهن.. ابحثي عن مواهبك ، أبدعي ، اجعلي لك متنفسا يشغلك عن الحياة الروتينية التي تربطك بالمطبخ و تربية الأبناء و رعاية الزوج.. طوري ذاتك و حاولي استغلال الوقت جيدا، فهن نساء كثر غير متعلمات وصل صيت نجاحهن للعالم الآخر، فقط آمني بكِ على أنك قادرة على تحقيق المستحيل .. واصلي الحلم !
إن كنت امرأة عاملة تتعبك المداومة و يرهقك العمل، تذكري كم من شخص يتمنى مكانك بل يتمنى راتبك الشهري.. استغلي ما أنت به من نعمة و انسي كل عنواين الأرق و التعب و أبدليها بتعابير الرضا و التسليم ، و سارعي لموازاة ساعات العمل بساعات تطوعية في جمعيات و دور أيتام، أنفقي مالك على المحتاجين، ارسمي ابتسامات على أوجه الأطفال المتخلى عنهم و العجزة بهدايا و مفاجآت تنسيهم مر عيشهم .. فقط تذكري أن العالم يحتاج لك و لأمثالك و بشدة، لا تضيعي الفرصة .. فرصة مع الله و خلقه !
لا تنسي أنك زهرة .. تلك الزهرة التي لن تذبل ما دامت حية لنشر الجمال و الحب و التميز و العبير الطيب ، فقط كوني أنتِ ..
سلام ~


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق