]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . 

العناد : النفس المتكلسة والمتحجرة

بواسطة: عبد الغفور رحيم  |  بتاريخ: 2016-07-30 ، الوقت: 11:33:46
  • تقييم المقالة:

الذات الضعيفة تتشبث برأيها وبفكرتها  حتى ولو تبين لها انه خاطئ ومزيف

النفس  المعاندة ، تلتصق برأيها حتى ولو تبين له بطلانه

هناك عقول تعترف بأخطائها ، تعترف بأن المعرفة بغير حدود وتتطور في كل لحظة ويوم وسنة وهي بهذا تبحث عن جديد في المعرف لتغير قناعاتها اما النفس العنيدة فهي نفس متكلسة ومتحجرة لا تؤمن بتطور المعرفة

العقل المنفتح غير معاند ، قوته في تقبل المعارف الجديدة والاراء المتنوعة اما النفس العنيدة فهي نفس فقيرة ومقفرة

لا يريد العقل العنيد ان يعترف بخطئه لانه يعتقد انه بهذا الاعتراف ستلحق به الهزيمة والفشل في حين ان تشبثه بالرأي وبالفكرة وبسلوكه ذاك هو الفشل بعينه ..

العناد هو ان تتطابق الذات مع الفكرة وتتماهى معها وتدافع عنها ليس لانها صحيحة بل لانها تشعر ان مطابقتها وملاصقتها للفكرة هو القوة بعينها ..تعتقد ان القوة وقوة الشخصية في مدى التشبث بالرأي ، ومدي التصاقها به ، وتزيد من تشبثها به ،

تعتقد وتظن انها لو تزحزحت او تراجعت عنه فقدت قوتها ولكن لو علمت ان قوتها في الاعتراف بخطئها لكان هذا افضل لها ولكنها تكلست وتحجرت وعبدت رأيها

النفس العنيدة نفس كافرة بجميع الاراء ، تعبد رأيها وفكرتها ، انها كفوره لانها متكلسه ، ومتكلسه لانها كفورة ، تحمل عقلا اقصائيا ، تزعم انها تمتلك الحقيقة لوحدها ، انه عقل كافر بجميع المعارف ، عقل كافر بجميع البشر وهذا هو عين سقوطها

النفس العنيدة هي الخاسرة الوحيدة لانها تنظر الى العالم من منظور رأيها الوحيد والرأي سيبقى قاصرا عن تصور كل الحياة

النفس العنيدة تعيش جحيما وجحيمها في كونها تعيش كونا ضيقا ...ومن يرفض المعارف والاراء والاشخاص عاش الجحيم والتعاسة ...النفس العنيدة مكابرة ومتعاظمة ، تعتقد انها لو تراجعت عن فكرتها فقدت حظوتها في حين ان القوة الحقيقية هي الاعتراف بالخطأ..العقل العنيد مصدر الجحيم ، للاخرين ، ولكن قبل هذا تعيش جحيمها لنفسها وهي بهذا تعيش نارها


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق