]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

اساطير الوفاء

بواسطة: oussama  |  بتاريخ: 2016-07-26 ، الوقت: 17:57:21
  • تقييم المقالة:


فى ظل عالم الاحتراف بين قوسين الذى نعيش فيه ف من النادر أن تجد لاعب يحتفظ بانتماءه و عشقه لفريق معين ، و استمراره به لسنوات طويلة رافض كل العروض المغرية و الاموال الطائلة التي تسمح له بلعيش الرغيد لبقية حياته ، فهل اصبح الانتماء عملة نادرة في كرة القدم !   لطالما احببنا الكثير من الاندية بسبب وفاء ابنائها من لاعبين و جماهير .. يومها كان تقبيل شعار الفريق من المشاهد التى تجسد معنى الوفاء فى لقطة عابرة قد تكون فى نظر البعض عادية، ولكن تحمل بداخلها رسائل بأن حبك للكيان الذى ترتدى قميصه يحتم عليك أن تعطيه ما لديك فى سبيل أن ترد له الجميل، لما منحك من شهرة وجعلك محبوبا من الكثيرين...   لو اسالك ماهو العامل المشترك بين كل هاته الاسماء ! تشيزاري و باولو مالديني .. فرانكو باريزي ... فرانشيسكو توتي .. دانييلي دي روسي .. بوفون وديل بييرو .. دي نتالي .. خافيير زانيتي .. رايان غيغز ..بول سكولز .. غاري نيفيل .. ستيفن جيرارد .. راؤول غونزاليس .. ستجيب ان الوفاء عنوانهم الوحيد .. التضحية بكل شيء من اجل الالوان .. و لو ركزنا قليلا لوجدنا اغلبية الاسماء كانت ذو الجنسية الايطاليا او لعبت في الكالشيو لسنوات عديدة . . . سنبرز اهم الاساطير البيغ فور في بضع سطور و لو انا مجلدات من الثناء و الشكر و العرفان لن تكفي ....   ابناء العجوز المدللين .. الملك ديل بيرو قضى 19 عاما في صفوف الفريق حتى أصبح الهداف التاريخي للنادي برصيد 290 هدفا كما إنه عميد لاعبي البيانكونيري برصيد 705 مباراة في مختلف المسابقات و اغلى حارس انذاك الاخطبوط الانيق جيجي بوفون .. بعد فضيحة الكالتشيو بولي الشهيرة عام 2006 انهالت العروض على الاعبين اليوفي فوقع ريال مدريد مع كانافارو و اميرسون و وقع برشلونة مع زامبروتا و الفرنسي ليليان تورام .. رفض الملك و معشوق تورينو " ابطال العالم مع الازوري وقتها " ان يتركو الام العجوز وحدها في الدرجة الثانية و ابو الا ان يقاتلوا معها و يشاطروها فرحة الصعود مرة ثاني لدرجة الاولى متجاهلين كل عروض الاندية و متحدين زملائهم الذين رحلوا .. العرض الابرز للملك من النادي الملكي و الابرز لبوفون من ارسنال ...   قيصر العاصمة .. علمونا في المدرسة أن العائلة أهم شيء.. هل سمعت يوما عن شخص ترك أهله الفقراء للعيش مع غرباء أغنياء؟ هاكذا ببساطة رد توتي على اغراء نادي ريال مدريد لطالما تربى و ترعرع في ازقة روما وهاهو الان قطعة لا تتجزء من تاريخ هاذا النادي 20 سنة من العطاء و التضحية 20 سنة من الفرحة و السرور .. الاحزان و الدموع ... 739 مبارات و سجل لحد الان اكثر من 300 هدف ، جدد توتي عقده مع الذئاب لمدة سنة واحدة و قد تكون على الاغلب الاخيرة له ..   الافعى صاحبت الرقم 4 .. لعب النجم الأرجنتيني مع فريق إنتر ميلان منذ عام 1995 الى 2014 خاض مع النيراتزوري 846 مباراة في مختلف المسابقات، ويحمل شارة قيادة الفريق منذ عام 1999، كما إنه أكثر لاعب غير إيطالي يلعب بقميص أحد الفرق الإيطالي ب 834 مباراة و من اكثر الاعبين المحترمين من طرف الجماهير في كل الملاعب و قد قام نادي الانتر بتخليد الرقم اربعة نظير ماقدمه القائد طوال مسيرته للنادي .   الكابيتانو .. باولو مالديني من بين الاعبين النادرين في عالم الكرة الذين حملوا الوان نادي واحد طوال مدة احترافهم .. لا ادري كيف نسرد و نكتب ما قدمه هاذا الاعب فانجزاته تقارن بلاندية لا بلاعبين ... 24 سنة من العطاء 1083 مبارات مع الروسونيري حاز على الدوري الايطالي 7 مرات بطولة ابطال اوروبا 5 مرات كاس السوبر الايطالية 5 مرات كاس السوبر الاوروبية 5 مرات كاس العالم لللاندية مرة كاس ايطاليا مرة ... قام ميلان بتجميد الرقم 3 تخليدا لما قدمه باولو ..   الان و في وقتنا هاذا من النادر ان نجد مشاهد للوفاء في كرة القدم بشكل عام و في الدوري الايطالي بشكل خاص ان لم نقل معدومة لكن هناك ايقونات تستحق الذكر و الاشادة ...   القائد لوكاريلي هو ليس من أبناء بارما لكنه أحرص منهم على فريقه رغم أنه لم يدافع عن ألوان بارما إلا في سن الـ31 لكنه عرف تماما قيمة الزي الذي يرتديه وفي الوقت الذي تذمر فيه الجميع لتأخر رواتبهم، اختار لوكاريللي أن يفعل كل شيء للإبقاء على الفريق ، كان يغسل ملابس اللاعبين في منزله، يقنعهم أن يأتوا للمباريات بسياراتهم الخاصة بعدما باع الفريق أتوبيسه الخاص، وفي النهاية حين هبط بارما لدوري الدرجة الرابعة وأعلن إفلاسه، قرر جميع اللاعبين فسخ عقودهم، إلا لوكاريللي . .   ماريك هامسيك .. كل يوم يزداد عشاقه و محبينه بسبب وفائه لنادي الجنوب الذي دخل بابه سنة 2007 الفتى سلوفاكي تعرض للهجوم من بعض انصار النادي المتعصبين بسبب الاداء فتهافت عليه البايرن و الانتر و التشلسي .. لكنه رفض .. توالت النجوم و رحلت على نابولي و بقي ماريك وفي لفانيلا الزرقاءحاملا لشارة القيادة . . .   انتهت قصة ديل بيرو و زانيتي و مالديني و ستنتهي رواية توتي و بوفون و سنفتقد كثيرا لمتعة كرة القدم الحقيقة ، سنفتقد لنكهة الحب و العشق سنفتقد للوفاء و التضحية للقميص من فضلكم لا تشغلونا بقصص الاموال و المبالغ الضخمة .. لا تشوشو علينا بحديث انتقال بوغبا و هيغوايين ... فقط اتركونا نستمتع بما تبقى لكرة القدم ...
... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق