]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الرعب العربي ... لا الربيع / أحمد الخالد

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2011-12-29 ، الوقت: 09:20:34
  • تقييم المقالة:

صار رعبا عربيا ليس ربيعا ... لأنظمة صارت  كصرير أبواب تتخلع وهي من باتت أزمنة كالجدران الصلدة ، كقلاع رهيبة البنيان كانت تبدو ، فأصبحت كأشرعة متهالكة في مركب تحت عاصفة وسط محيط ... 

صار رعبا عربيا ليس ربيعا ... لشعوب مستهلكة تحت سعار حكام ، شعوب ظلت صامتة دهرا لكنها وإن نطقت لم تنطق كفرا بل نطقت جحودا بالصمت ... جحودا بالاستئناس ... كراهية للذل الذي بات يدق أبوابا فلا يجد من لم يذل ... طفلا .. يافعا .. شابا .. رجلا . ذل كان من بيت إلى بيت كسور من فولاذ يغزل المنازل وينسج تحت وطأته الشوارع ويصنع ثوبا من قهر ترتديه الشعوب أغلالا ... 

صار رعبا عربيا ليس ربيعا ... للاعقي أحذية الحكام .. ممن كانوا يبيعون النفس والأهل والعرض والشرف .. من ظلوا في ركب السلطان ولو كان السلطان يمتطي عشائرهم  جوادا ... من باعوا ما لا يملكون لمن لا يستحق الشراء !!

وهؤلاء فقط هم هم الربيع العربي الآن ، هؤلاء هم من يكمن في فيهم سم الأفاعي ... هم باعة أوطان ، إن لم يجدوا سلطانا يبيعونه وطنا خلقوا السلطان ...

والرعب كل الرعب من وأد الثورة يأتي ليس من سلطان جديد بل من هؤلاء ممن تجردوا من ... من لاشيء .. هم لا شيء فلا يتجردون ؛ عراة لا يرتدون فلا يعرفون للحياء طعم ... حفاة ينتعلهم السلطان حذاء ، هم من يرتدون رضا السلطان ثوبا شفيفا لا يستر منهم عورات النفس قبل الجسد ... هؤلاء هم عبدة الملك وسدنة كل معبد وكهان كل عصر ... لا دين يحكمهم ولا ضمير يصدهم ولا شعور لديهم يجرح ... لا لون لهم فهم يتلونون في ركب كل ذي سلطان بلون حذائه .. حراب بشرية الأجساد .

إن صار الربيع العربي رعبا للثوار فهم صانعوه ... هم الذئاب التي تعوي على الثوار في جنح الليل ... هم الأفاعي التي تبحث عن مواضع دفء الثوار تلدغهم .. هم ثعالب صحراء العرب .. أن أردنا أن نجني ثمار الثورة فلا نخاف سلطانا فالسلطان ليس بسلطان دون سدنة المعبد ... لكل ثورة ركاب انتفضوا من برد تعريتهم من غطاء كل مخلوع ولاذوا ككلاب ضالة تبحث عن مأوى فمالوا جهة الثوار حينا ولما بدا في الأفق لهم سلطانا جديد كشروا أنياب طعم الذل الممزوج بعسل الأحذية ....

أيها الثائر حاذر .........  بهم تميد الأرض تحت قدميك .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق