]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

التبجح بالانتماء : تحليل العقل الاجتماعي

بواسطة: روح العقل  |  بتاريخ: 2016-07-25 ، الوقت: 09:58:04
  • تقييم المقالة:

للنفس اعماق سحيقة وادغال مظلمة  لا يمكن فهمها بسهوله وكل ما نعرفة من النفس هو الظاهر فقط ، فهل يمكن مثلا ان نفسر عمليتي النجاح والفشل لدى الفرد مثلا، وادا كان النجاح يمكن تفسيره بالعمل والاجتهاد والمواصله والديمومة على العمل فان النفس الفاشلة التي لا تعمل ولا تجتهد التي ركنت الى الراحة والنوم فإنها ستلجأ الى   اليات وميكانيزمات تواري بها ضعفها وتفسر بها فشلها لهدا فهي قد تخترع تفسيرا او تتبع   الية تفكير او تستكين الى تصورات خيالية واسطورية تخفف بها  فشلها وضعفها وانكسارها ، وهكدا هي المجتمعات المتخلفة ، التي لم تصل بها اوضاعها الى الانتاج الزراعي والصناعي ستنتهج اساليب في التفكير مناسبة لوضعها الاقتصادي التابع 

في الكثير من المرات ما نسمع عبارات من قبيل  : انا احسن منك واكثر منك رفعة وانتماء ، انا ابن مدينة وهران ، انا ابن مدينة  قسطنطينة ، انا ابن مدينة تلمسان ( انا ابن مدينة القاهرة او الاسكندرية او الرباط او عمان...الخ ) كم يحصلدلك  في البلدان العربية.. ووينتهي  الخطاب في مضمونه :  اما انت فتسكن في مدينة نائية : مدينة جبلية  و انت  ريفي .. ..لست مثلي

نرى ان مضمون الخطاب  من  شخص يتبجح بالانتماء ويعتز به  ويبحث عن قيمة في فكرة الانتماء ، تنطلق هده العبارات خصوصا من الفاشلين اجتماعيا وقد امتلأت حياتهم بالخيبات فكيف تعمل النفس على حجب الضعف وتفسير الفشل ؟

 من دون شك ستلجأ الى الآخر . يكون قربانا للتفسيروللتعليل وللاتهام  وتصب كامل عوامل فشلها فيه وتجعله مكمنا للاحتقار حتى ترتفع هي .... الفشل والضعف يتم تحويلهما بوعي او بغير وعي الى رفع  من قيمه الانتماء والتبجح به كتعويض عن خيبات الحياة وكتضميد لحالة الجرح المستديمة للنفس الجريحة التي لم  تحقق نجاحها ولم تحقق داتها وهدا باللجوء الى التبجح بالانتماء  بالمنطقة او المدينة  التي يقيم  فيها الشخص المتبجح او ينتمي اليها ، وخاصة اذا كانت المنطقة تاريخية حضارية كقسنطينية او كانت تلعب دور سياسي كالعاصمة او دورا سياحيا كمدينة وهران هذا الشخص يلتصق بفكرة الجهوية كحشرة البقة الملتصقة في الذيل  ...

الشخص الفاشل  الدي لم تشهد اوضاعه الاجتماعية تحولات ولم يخرج من خيبات اماله  سيعمل على اجراء تحولات خيالية تتسم بالمبالغة وبالاسطورية ، .ويقوم بعملية نفسية تعويضية : انه يعمل و يقوم بالتغطية عن ضعفه وفشله بكره واحتقار الاخر ، هذا الاخر هو الريفي والجبلي ...من المؤكد انه ذر الغبار على العيون بذكر الاخر بسمة المتخلف ...ويوصف بشتى نعوت الاحتقار ..والسذاجة ...  .وهكذا نرى من يتبجحون بالانتماء يرفعون شأنهم من خلال   تعمية وتغطية  ضعفهم باتهام الاخر  واحتقاره  ويتخيلون لانفسهم  مكانه متعالية بمجرد انهم ابناء مدينه كدا ويمنحون لانفسهم شعورا بالقوة يكون في اساسه  وهميا كتعويض عن مشاعر الفشل والهزيمة وخيبه امالهم    ، بهذا الفعل النفسي الدي يقوم على اعلاء  الانتماء والتبجح به  واحتقار الاخر يتم البحث عن قيمة وعن اعتراف من الاخر ولو على صعيد الكذب والخيال   ...المتبجح بالانتماء لا يجد قيمة من واقعه  و لا يكبر ولا يشعر بالسمو  الا بفعل الاحتقار ..كتعويض عن الفشل الحياتي ثم اليست قيمة الفرد اتية من الانتاج العلمي والفكري ومن التحلي بالاخلاق كما تدعو دلك الاديان


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق