]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تعارض الأهداف بين الفئات و الاحزاب المتعددة داخل الدولة الواحدة

بواسطة: أحمد عبدالمحسن مرعي  |  بتاريخ: 2016-07-23 ، الوقت: 12:27:33
  • تقييم المقالة:

لا ريب ان التقدم هو هدف في حد ذاته تسعى لأجله الدول و تتسابق و لكن الدولة الرابحة هي تلك التي تدرك جيدا بأن النصر في حاجة ملزمة لتوحد الكلمة و الصفوف و تشابك الايدي و البقاء على قلب رجل واحد في سبيل توجيه الجهود نحو هدف واحد لا خلاف عليه .

 

 على العكس ما نراه في المجتمعات العربية بشكل عام و المجتمع المصري بشكل خاص من تعدد الاحزاب و الفئات و كل حزب يعتبر الاخر عدو له فأصبح كل منهم يعد العدة للاطاحة بالأخر بأي شكل كان , و لعل هذا هو المبرر الرئيسي من التفجيرات التي نشهدها يوميا في كل مكان في الدولة دون النظر من سيكون الضحية و من سيدفع ثمن هذه الخلافات التي تدور كلها تحت المسرح السياسي و نظام الحكم و الذي يرمي في النهاية الى السيطرة و التحكم و اثبات النصر على نظيره .

 

 لعل كل هذا هو سبب واضح و صريح لظهور العديد من المخاطر التي باتت تواجه الدولة هذه الأونة لا سيما ما يسمى بالارهاب , فأصبح الارهاب هو حديث العديد من الشعوب العربية و المصرية بشكل خاص , من اين جاء .. و لماذا ؟

 

و ما يراه الكاتب هو ان الامر ليس في حاجة الى اساليب التعجب التي باتت حال كل مواطن , لما لا و أصبحت الدولة في حالة من الغوغاء و التسيب الناشئة نتيجة الصراعات الداخلية لأفراد الدولة الواحدة مما يجعل منها فريسة سهلة جدا في أيدي الطامعين و الحاقدين و بالتالي لا عجب ابدا حينما نرى و نسمع كلمات كانت قد انتهت و لكن تم احياؤها لتعود بشكل أقوى من ذي قبل هدفها زعزعة الأمن و القضاء على الدولة شيئا فشئ .

 

لذا يرى الكاتب أنه قبل السير قدما نحو التقدم ينبغي القضاء على هذا الداء الذي يهدم كل بناء , فينبغي على الدولة أن توجه الجهود نحو توحيد كلمة المجتمع المصري .

 

و الجدير بالذكر بأنه يجب أن يدرك كل مواطن بأن التعددية و الاختلاف هو ليس بالشئ السئ و لكن قد يكون مطلوب , فهو يولد الكثير من البدائل و يفتح الكثير من الافق طالما كان هذا الاختلاف ناتج عن جهد هدفه البناء و ليس العناد و اثبات الذات و غيرها .

 

لذلك ربما نجد في الواقع الذي نعيشه دول فيها الكثير من الاعراق و الالوان و الاديان المختلفة و بالرغم من ذلك هي في ذروة قمتها , و لكن الفرق بين هذا و ذاك بأن تلك المتقدمة وضعت كل الخلافات جانبا في سبيل التمسك بهدف واحد و هو الاعلاء من شأن الدولة التي هم جزء منها حيث يدركون جيد بأن ما يعود على الدولة من نفع فسيعود عليهم و ما يلحقها من ضرر سوف يلحقهم ايضا .

 

فيقترح الكاتب في هذا الصدد ضرورة مبادرة الحكومة المصرية في عمل مؤتمر صلح يشمل كل رؤساء و قادات كل الاحزاب و السياسات و الجماعات المختلفة داخل الدولة من أجل طرح هذه المشكلة و الخروج منها بأكثر نفع ممكن و تصفية الحسابات و التخلص من الخلافات الناشئة و رد الحقوق لأصحابها و فتح صفحة جديدة من السلام و الوئام و المحبة و الترابط و التعاون و توجيه الجهود نحو هدف واحد و هو اعلاء مصرنا العزيزة و الخروج بها الى بر الامان و اعادة شموخها و عظمتها بين دول العالم.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق