]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مهرجان السينمائي الوهر الذهبي و اشكسبير

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-07-22 ، الوقت: 23:10:06
  • تقييم المقالة:

( الوهر ) الذهبي وتشكسبير

اليوم يكون رسميا فد انطلق مهرجان الفيلم الجزائري بمدينة وهران الساحلية التي تجابه زرقة المتوسط ...الخضرة والوجه الحسن , وكل ما يذهب الحزن.

اليوم وعلى غير عادة الفن والفكر والثقافة أين يصبح ويمسي النقد ونقد النقد سابقا عن لاحق , ان ينطلق النقد الفني والثقافي قبل حتى أن تجرى  الفعالية برمتها , والمتتبع للملتفي وللمهرجان يجد ورود إسم ( تشكسبير ) كمحتفى به بالمهرجان  , والمعهود عليه أن تشكسبير الشاعر الدرامي الإنجليزي الرومانسي , رجل مسرحي أكثر منه سينمائي , اللهم إذا كان الغرض من إدخاله كجملة اعتراضية يخدم اغراضا عالمية للمهرجان بنكهة المسرح  . اللهم, إذا كانت هذه معلومة جديدة متقدمة لنا علينا  , وقتئذ اللهم زدنا علما.....!.

نتساءل في صمت  وسمت ما الرابط العجيب , بين تشكسبير ووهران....وبين المسرح الرومانسي على اعتباره فن رابع...  وبين السينما كفن سابع وصناعة !?

بين شعار السينما العالمي والأبدي : اقرأوا قصة الفيلم في كتاب. وبين اقرأوا قصة المسرحية على الركح !

اللهم ,  إذا صار لأمنائنا ومفكرينا ولوكلائنا فنيا وثقافيا للسينما ركحا ,لذا يكون الحدث بالمسرح الجهوي للمرحوم الشهيد عبد القادر علولة صحيحا ونكون قد أخطأنا ومن حيث الخطأ اصيل فينا , نسأل الإعتذار , ونسأل ان يعود نهر النقد الى منبعه الأصلي لاحق عن سابق ...!.

لكن نتساءل من جديد وكما جرت عليه بالأعراف السياسية والدبلوماسية والثقافية والفنية لا شيئ يأتي ويمنح مجانا . ما الذي وهبه ومنحه وأعطاه  شاعر الإنسانية الدرامي ( تشكسبير ) للجزائر.... وهو يمنح بطله ( هاملت ) كل الابعاد المحلية والعالمية إلى ان صارت حالة وجدانية نفسية , تسميها النقاد ( الهاملتية ) أين يكون المسرح داخل المسرح...!؟ اللهم إذا أراد المنظمون ان تكون لنا ( هاملتية ) جديدة أخرى داخل السينما او سينما داخل سينما..!.

ماالذي قدمه تشكسبير للجزائر المسرحي ليحضى بهذا الحضور والحبور السينمائي  ...؟ لو اتخذناه بالمقارنة ولو بطريقة غير مباشرة , ما قدمه الشاعر الدرامي الإغريقي الكلاسيكي التقليدي ( صوفوكليس او \ صوفوكل ) , بمسرحيته الخالدة ( أونتجون  او اونتجونا ) من القرن الخامس قبل الميلاد . يوم مثلث من طرف فرقة المسرح التابعة لجبهة التحرير الوطني سنة 1954 ببهو المسرح الوطني محي الدين باش تارزي  , ولقيت حضورا متميزا لدى المشاهدين .

لم يكتف يومئذ الجمهور الحاضر بالتكفير والتطهير الأرسطي  Cathersis  , بل تفاعلوا مع جل المشاهد التي كانت تطرحها فصول وابواب ( أونتجون ) ومن تلك الفكرة التي تغير وجه المحيط وتحطيم الجدار الرابع , اين اصبح الممثل والجمهور كتلة من الإحساس الواحد , أين اصبح الجمهور الإثيني والجمهور الجزائري رغم إختلاف الزمكان واحد...اين اصبحت القضية المصيرية بين الشعبين والبلدين واحدة. أين أصبحت تضحيات الجسام التي تقدمها أونتجون على ركح المسرح , هي نفسها  التي تدفع الجزائريين الى التغيير لنيل الحرية  من براثن الإستعمار والإستدمار الفرنسي ,  الشبيه بالفضاء والقدر اليوناني . يقتل من يشاء...يعاقب من يشاء ويثيب من يشاء. ضجت الجماهير الجزائرية بالبكاء , تضامنا مع (أونتجون ) وخرجوا من المسرح , وكلهم  عزم وارادة وغضب . لم يعودوا الى ديارهم وانما التحقوا بصفوف الثوار حتى تحرير الجزائر.

اليوم ونحن نقرأ ونشاهد ونتتبع مهرجان السينما بوهران , نجد أولوية ( صوفوكليس ) اليوناني الإغريقي عن ( تشكسبير ) البريطاني  ,  الذي لم يمنح شيئا للجزائر , إلا ظاهرة مرضية أين يكون البطل داخل نفسه ا وان يكون المسرح داخل المسرح  و حالة مرضية تسمى ( الهاملتية ) !?.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق