]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الطائفية صنيعة الفاسدين وليس الخلفاء الراشدين

بواسطة: احمد الخالدي  |  بتاريخ: 2016-07-22 ، الوقت: 20:55:03
  • تقييم المقالة:

الطائفية صنيعة الفاسدين وليس الخلفاء الراشدين

الطائفية او الصراع الطائفي هما من مستجدات العصور الحديثة التي اتخذتها الدول الاستعمارية ابرز الاسلحة الفتاكة في تحقيق مآربها التوسعية في بسط نفوذها على اكبر رقعة في المعمورة وما يصاحبها من فرض لهيمنتها و بشتى الوسائل و الامكانيات و هذا طبعاً لا يتحقق ما لم تفكر تلك الدول المتغطرسة بأساليب ماكرة تتكفل بتمرير كافة مشاريعها التوسعية و تحقق لها اهدافها الرامية إلى احتلال البلدان و سلب خيراتها و التحكم بمقدراتها و رسم سياستها بمختلف خيوطها العريضة و خير ما يجسد لنا تلك الحقيقة المرة كلاً من امريكا و ايران وهما ابرز المحتلين لبلاد الرافدين وفي قراءة موضوعية لما حلَّ بالعراق من دمار و خراب و حروب طائفية و احتدام الصراعات فيها لحد القتل سواء على الهوية او الاسم وغير ذلك خاصة ابان فترة حكم الطائفي الدكتاتور المالكي وما شهده البلاد من طوابير القتلى و مثلها الجرحى بسبب تلك الصراعات العرجاء وما جلبته من تنامي روح التفرقة و الضغينة بين ابناء الشعب العراقي و ابرزهم طائفتي السنة و الشيعة وهذا لم يتحقق على ارض الواقع لولا فتاوى علماء الضلال و الانحراف وفي مقدمتهم السيستاني الذي لعب الدور الابرز في نشوب الطائفية و تذكية نيرانها سعياً منه في تثبيت اركان الحاكم الفاسد في السلطة وتجلى هذا الدور الطائفي جلياً بعد احداث سامراء وما شهدته من تفجير ارهابي طال العتبات الدينية في تلك المدينة والتي تبعها تفاقم الازمات المتسارعة كالبرق الخاطف بالاضافة إلى ما نتج عنها من هدم لدور العباد و المقدسات لكلا الطائفتين بسبب فتوى السيستاني المشؤومة التي صبت الزيت على النار حيث اباحت لمرتزقة الشيعة محرمات و مقدسات و كرامات ابناء الطائفة السنية بدعوى الثأر لتفجير سامراء وهذا ما يخالف تماماً ما سار عليه الخلفاء الراشدين وجل الصحابة الصالحين في التطبيق الفعلي لتعاليم السماء في القصاص من كل جاني او منحرف و محاسبتهم لأقرب الناس إليهم إذا تعدى تلك الحدود وهذا ما يثبت أن الطائفية هي لغة المنتفعين و المستفيدين من سياسة الحاكم الفاسد و سلطته القمعية وهذا ما تحقق فعلاً بعد عصور الخلافة الراشدة و رجحان كفة الامويين محرفي دساتير السماء من اجل بقاء ملكهم و تبرير جرائم و تجاوزات ملوكهم الطغاة و لضمان عدم زوال عروشهم الخاوية وعلى هذا النهج المزري و المشين سار السيستاني وليس الخلفاء الراشدين و الصحابة السابقين من اجل ضمان عدم زوال عرشه و مرجعيته الخرافية و الحفاظ على مصالحه و مشاريعه الفاسدة من خلال تثبيت عروش ساسة و حكومة الفاسدين وهذا ما كشفه المرجع الصرخي في محاضرته الثالثة وضمن بحثه الموسوم ( السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد ) في 17/6/2016 و التي قال فيها : ((فلا وجود للدوافع الطائفية في تلك الفترة وإنما استُحدِثت الطائفية واُصّل لها وأخذت طابعها القانوني الرسمي من قبل الأمويين لتثبيت دَوْلَتِهم وأركانِ حُكمِهم وسلطتِهم فصارت الطائفية التدميرية ضرورة سياسية سلطوية لتثبيت الحاكم والإبقاء على دولَتِه والسكوت على انحرافِه وظُلمِه)) .

وبعد أن عرفنا الطائفية و الحقيقة التي تكمن ورائها و التي كشفت حقيقة مَنْ يقف خلف كواليسها و يسعى لطمس الحقائق و تدليس التأريخ من اجل ضمان مصالحه الفاسدة و بقاء ملك حكام الظلم و الجور و الطغيان متسلطاً على رؤوس الفقراء و المستضعفين .

http://d.top4top.net/p_173973y1.jpg

 

بقلم // احمد الخالدي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق