]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

البركة في الماضي

بواسطة: خالد اسماعيل احمدالسيكاني  |  بتاريخ: 2016-07-22 ، الوقت: 19:13:17
  • تقييم المقالة:

 

البركة قديما

   

 كنا سابقا نعيش على بركة الله في الثلث الاخير من القرن الماضي  لا نملك شيئا ونحن نعيش في القرية وكان اعتمادنا الكلي على الخبز مع الشاي او من اللبن ونذهب كل شهر او شهرين الى الطاحونة ولدينا القليل من الحنطة ونحولها الى دقيق وكل يوم تخبز امهاتنا و زوجاتنا  وكانت البركة على ايديهن ...  والكل كان يعمل في الزراعة او رعي الاغنام و المواشي و الكل سعيد واتذكر بان الناس كلهم كانوا لا يمنعون الماعون   وكل من طلب الماعون من الجيران لا احد يمنعه وكان هناك قدر واحد كبير في عدة قرى وكل يوم تقوم عائلة منهم ليغلي الحنطة القمح ليجعل منها البرغل و الجريش والكشكاي . وكل بيت لا يملك سوى قليل من البصل وطول السنه يستخدمونه للطبخ وتكفي لطول السنة  ومن لا يملك الماشية تمطر عليه منتجات الالبان ولا هناك سمن نباتي والكل يصنع السمن الحيواني ويدخرة مدة سنة و المزارع يحصد في السنة مرة الحنطة و الشعير ويدخلة لطول السنة و ضيوف الرحمن هم  كثيرون  والكل مفتوح بابه للمسافرين المارين مرّ الكرام ممن يقصدون الحج او العمل او العلم او التجارة وخاصة كبير القوم فبابه مفتوح وله غرفة للضيوف وكذلك له الديوان ... وهناك حركة مستمرة ماشيا او على ظهور الدواب وفي الحركة بركة واية بركة

 

وكان الناس كلهم متعاونون جدا واذا كان هناك عمل لأي بيت الكل يعاونه في عمل شعبي من دون اجو ر و بلا ثمن  وفي حالات مناسبات الوفاة الكل يعد الطعام للضيوف وممنوع على اهل الميت ان يشعل النار في بيته لمدة 3 أيام  و الكل يواسيه والكل هم اهل الفاتحة والكل يقوم بالواجب وكانت هناك الارض تدر بالبركة والسماء لا تبخل بنزول المطر  فشتان بين الماضي و بين الحاضر وشتان بين مدرار البركة وبين غياب البركة الخاسر  .

خالد 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق