]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الشكر والحالة النفسية للانسان

بواسطة: روح العقل  |  بتاريخ: 2016-07-19 ، الوقت: 18:50:19
  • تقييم المقالة:

ما يتسم به الانسان في الحقيقة هو الضعف النفسي والجسدي ويقلقه المستقبل ، يخاف من المجهول اد ان كل ما هو مجهول مخيف فما لا اعرفه يخيفني ويحييني في خوف واضطراب وقلق ، ومعرفة المجهول لا يدع اي مجالا للخو ف، فالمعرفة من هنا كانت الطريق الوحيد لازالة الخوف

ولان الانسان يقلق ويخاف على  مستقبله تراه يفكر في زمن غيبي غير واقع اصلا ، يفكر في هدا الدي لم يقع اصلا ، وهو بهدا يعيش خوفا من المستقبل ، يخاف من هدا الدي لم يحدث اصلا ، كالخوف من الفقر ، او الوقوع في مشاكل مادية او توقع امر يكون شرا كل هده الاشياء السوداوية تقلب حياة الانسان بالكامل وينسى بدلك النعمة التي يمتلكها الان وفي هده اللحظة

ينسى نعمة وجود الوالدين

ينسى الرفاهية التي يعيشها

ينسى الامن الدي يحياه

ينسى المحبة التي تحيطه من الاصدقاء والعائلة

والاخطر من دلك يضيع عمره و السن الدي فيه وهو الشباب والقوة في التفكير في اشياء قد لا تحدث اصلا ،

وهكدا فان توقع الشر والجشع والتفكير في المزيد ينسي النعمة  الحاضرة ، ينسيه اللحظة السعيدة التي يمتلكها ولا يمتلكها غيره والتي تتبدد  بهدا الحرص والخوف والجشع  ، ينسيه الحياة الرائعة التي يعيشها التي هي حلم الالاف من الناس ،

الجشع والحرص على المال ينسى عيش اللحظة الراهنة ويسلبها الدوق ،هدا الانسان  يضحي باللحظة الراهنة التي ينبغي ان تعاش  لصالح لحظات لم تصل بعد ويضيع زمانه الحاضر في التفكير في زمان مستقبلي ، زمان غيبي ...وهكدا فان الحريص والجشع لن يعيش السعادة ابدا لانه دائم التعلق بلحظات غيبية مستقبلية يريد السيطرة عليها وهو بهدا فانه مسلوب القلب والتفكير ، اد ان السعادة لا يقبض عليها الا في الحاضر ، لا يمكن ان تعاش الا في هده اللحظة والان ، الحريص والمتخوف يبدد سعادته بالتفكير في ضمان المستقبل لهدا كان الشكر اعظم الافعال النفسية التي تحيي الانسان في السعادة

والشكر هو الشعور بالاكتفاء النفسي والعقلي بما يمتلكه الانسان من ممتلكات  من جمال وصحة  والاقتناع  بمستوى الدخل المالى والرضى عن شهادات المستوى العلمي ان وجدت ...هدا الفعل النفسي الشكر هو في الحقيقة محاولة لعيش اللحظة الراهنة بكل ما فيها من معنى ومن امتلاء زماني والابتعاد عن تبديدها في التفكير في زمان مستقبلي وهمي ، بل الشكر هو التحول من مرحلة الاكتفاء النفسي الى مرحلة العطاء والايثار ...فيكون ما لديك هو ملك لغيرك ،

الشاكر يبحث عن عيش اللحظة الراهنة بتماما وبكمالها ، اما المستقبل فيعيشه على حين وصوله ، وقد لا يصل ابدا ، الشكر هو الاستمتاع باللحظة الراهنة وترك المستقبل لله

الشكر هو التقبل النفسي للحياة باتم معنى الكلمة فان قلبا كهدا هو محل النعم لانه وحده من يستحقها اما القلب الحريص المتخوف فلن تكفية الارض ومافيها لان قلبه مجبول على فكرة المزيد لهدا كان الشكر اعظم صفة للانبياء وللحكماء فهل نحن نعقل


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق