]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

(( الأوردوغانية )) L°ordoguanisme

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-07-19 ، الوقت: 12:02:05
  • تقييم المقالة:

 

(( الأوردوغانية )) \ L°ordoguanisme
لغة ( الأوردوغانية ) نسبة الى الرئيس التركي الطيب أردوغان اسما على مسمى , وإصطلاحا : حالة خاصة للذات البشرية , توشك ان تصير مدرسة او مذهبا , على جميع الأصعدة : السياسية...الثقافية...الإقتصادية...و الإجتماعية.
وهي التعبير عن خواطر النفس والعقل بإلتزام العقل والمنطق , ثم الإيمان بالفضايا افنسانية العادلة و أنسنة الإنسان ودمقرطة الاوطان.
هذه الحالة الوجدانية....النفسية...العقلية , ترقى الى ظاهرة فردية وجماعية ايضا. من حيث صوت الفرد هو صوت الجماعة.
وحين تكون الكلمة التي كانت بالبدء , هي نفسها التي كانت بالبدء , فلا غرو ان تصير طقسا تشكل اسطورتها في أنفس العديد من تفراد الشعب التركي , على مختلف اجناسهم....على مختلف اعراقهم.... على مختلف اديانهم.... على مختلف ايديولوجياتهم....على مختلف توجهاتهم وطوائفهم , وحتى العلمانيين منهم....مذاهبهم....احزابهم أن تفعل الكلمة السحرية على مجرد مثقال هاتفي محمول لمدة بعض الدقائق المعدودات طقسها الساحر الأسر, توقظهم من عز نومهم , وينزلون على بكرة ابيهم ساحات الميادين , ملبين النداء والواجب القومي الوطني التركي.
الأوردوغانية , صارت تثنية للفعل السياسي ونقيضه , ثورة على ثورة , او هي تصحيح بأثر رجعي , للعودة الى الديمقراطية , كون الديمقراطية حسل تركيبتها الأنثروبولوجية , هشة و في حاجة الى من يدافع عليها.
نزل الشعب التركي , دفاعا عن الحرية , بصدور عارية عزلاء يجابه دفعة واحدة كل انواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة , برا وبحرا وجوا , يقطع حد سيف الدبابة بورد , شعاره : لا حرية لأهداء الحرية.
نزل بفقرائه واغنيائه , يدافعون عن تراهم وترفهم , ويدافعون عن خبزهم واكسير حياتهم.
رافضين ان يسجل عليهم التاريخ من جديد لفظة : ( الرجل المريض ). بل الأصحاء والأقوياء حتى ان كانت بهم خصاصة.
الغرب عموما هذا الطارئ الحدث والحادث القلق , لايروق له ان يرى تركية سلسلة الدوبة العقمانية تنهض من جديد من رماد عنقاء السنين العجاف. وتداعيات الإنقلاب الفاشل لن يكون هذه المرة بردا وسلامة على الغرب المدعم بكيفية او بأخرى للحذاء العسكري وللدبابة , أخلط فشل الإنقلاب أوراق الجميع , القريب والبعيد من الحدث , المشارك والمحايد والمتربص ,بقدر ما اظهر أن الغرب هو الشر الأبيض كما قال روجي غارودي , فهو لا يطيب له ان الطيب اردوغان يحب وطنه ويدافع عليه بهكذا دفاع.... حتى الإستشهاد او النصر.
صورة جندي الإنقلاب وهو يضرب بالنعال بعقر دبابته المحصنة....صورته وهو يقتاد اسيرا داخل وطنه , ستبقى الأنموذج والأمثولة والفأل النحس للعديد من الإنقلابين التاريخيين , كلما ذكر لهم إنقلاب.....سوف يظل الرابط الإنهزامي والفشل كلما تقابل جندي بمدني.
أكيد الأوردوغانية سوف تكون المذهب والمدرسة لكل الناس وفي عز عصر نهاية القيم. سوف يسبفيد منها الفن والثقافة والفكر عموما.
لذا لا غرو ان اختار الشعب التركي من يوم 15 جويلية , يوم اندحار الانقلاب عيدا قوميا ووطنيا للحرية .... ويكون ارسخ او أعطي لليوم شعارا.... ورسالة تتلى من كل عام.... ورمزا قوميا وتذكار ونصبا يشيد بساحة العاصمة , لدبابة مقلوبة تعبيرا لأبشع منظر المعادل لأبشع صورة للإنقلاب , الذي على ما يبدو لم يعد محليا وانما بملامح عالمية , يتخذ عدة اشكال حيوانية , من حيث ( البطة هي بطة ) الى باقي الحيوانات الاخرى : الزاحفة.... والطائرة.... والبحرية.... والتي تدب دبيب الدبابة.
الشعب التركي العظيم لم يدحر الإنقلاب داخليا وانما خارجيا و بل أبدع للشعوب تيارا فكريا ومدرسة سياسية ومذهبا أدبيا تسمى ( الأوردوغانية \ Lordoguanisme ) .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق