]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لكنك تعرف

بواسطة: يوسف غنيم  |  بتاريخ: 2016-07-18 ، الوقت: 13:02:53
  • تقييم المقالة:
"انت اغرب شئ انا قابلته في حياتي "   هكذا كانوا يتوددون إليه . تلك كانت رومانسيتهم معه . يصفونه ب"الشئ" .. لتوتر منهم ربما أو لصمتٍ إعتادوه منه . أكان العيب منه أم أنهم لم يفهموه ؟ هل كانت طبيعته مُصطنعة ؟ أم كان خوفُهم مُبالغاً فيه ؟ لربما كان عيبه أنهم لم يفهموه ، لربما كان عيبهم .. هو لا يعرف .. لا إنتظر ، في الحقيقة هو يعرف . هو يعرف كل الاسباب التي أدت إلى تلك النظرة الحذرة في أعينهم . هو يري إنعكاسات الريبة من كل حرف يُقال قبل قَوله ، و يقوله . يعرف أنهم في الاغلب سيتحاشونه بعد ذلك ، و لكنهم لن يعودوا هؤلاء الأغبياء مرة اخري . يقولون ما من شيء أصعب من رؤيتك لشخص يُكرر مأساتك .. هو لن يدعهم ، فعلي أحدهم كَسر حلقة الاستنساخ تلك .. ليس ذلك خوفاً عليهم ، فهو ليس بهذا السُخف .. كل ما في الأمر أن العالم لم يعد يحتمل آخرين مثله .. في الحقيقة هو لا يحتمله حتي ، فقط يقذفه في كل مرة يحاول فيها عبثاً الوصول لشئ .   "لقد عَرفت أكثر مما ينبغي" .. هذا ما كان يعزيه كلما أنهكه التفكير .. فقط لو تظل تلك الأجوبة مُقنعة لوقت أطول ، لما كان كل هذا . هكذا اذاً .. ستُترك بدون علامات في طريق مُبهم . تعلم ما عليهم فعله و لا تعلم ما عليك .. فأنت تسبقهم دائماً بخطوة متعثرة ، ترشدهم لكي لا يتعثروا . تتمني فقط لو انك خُيرت مُسبقاً لإخترت أن تكون الأحمق في وسط المسيرة .. لن تتعثر فدائاً لمن في اولها ، ولن تموت منعزلاً في أخرها . اذاً ، لماذا أنت .. لماذا أنت دائماً من عليه أن يعرف .. أكان كل هذا مُعد له ؟ .. اذاً فما فائدة كل تلك حالات التكرار ؟ .. هل هناك مغزي من مشاهدة نفس الأدوار بإختلاف الأشخاص تباعاً ؟ أم أنها نفس الأدوار يكررها نفس الأشخاص بإختلاف الترتيب ؟ .. أظنك ستفني قبل أن تعرف الإجابة .. أظنها اشيائاً لو عرفتها لصرت إلهاً ..
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق