]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الجيشُ التُّرْكيُّ الحَمَلُ

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2016-07-17 ، الوقت: 11:15:48
  • تقييم المقالة:

 

دون قصْدٍ منِّي، أو رغبةٍ، رأيتُ صوراً لجُنودٍ أتراكٍ في قبضة الشرطة الأتراك، والمواطنين الأتراك، فلفتَ انتباهي أنهم يستسلمون لهؤلاء بهدوءٍ، ويسيرون معهم بوداعةٍ، ولا يُبدون أدْنى مقاومةٍ أو تحدٍّ أو شراسةٍ، والغريبُ أنَّ بعضهم يحتفظون بأسلحتهم، ولا يُهدِّدون بها شرطيّاً أو مدَنِيّاً!!

أغلبُ الصور التي رأيتها بدا لي فيها هؤلاء الجنودُ حملاناً وديعةً، وأكثرهم في مرحلة الشباب، ويبدو عليهم الجنوحُ إلى السِّلم أكثر من الحرب، والاستسلام أكثر من المقاومة، والذهول أكثر من اليقظة، وكأنهم عبيدٌ، (وليس حتى أسرى)، يسوقهم أفرادٌ إلى السوق أو السيرك.

هذه الصور دفعتني إلى التفكير في أمرِ الانقلاب، وإلى الشك في الحَدثِ برُمَّته، وإلى الظنِّ أن فيه ما فيه، وأن هؤلاء الجنود لم يخرجوا كي ينقلبوا، فينجحوا أو يهلكوا، بل خرجوا لأمرٍ هم أنفسهم لا يَعلمونه، لكن في نفس الوقت تلقَّوْا تعليماتٍ أنهم لا يؤذون حجراً أو شجراًً أو بشراً، ويسيرون بهدوء بين الشرطة والمواطنين، ويصبرون على بعض الأذى.

هذا ظنِّي، وقد أكون مصيباً، وقد أكون مخطئاً، لكن تبقى صورُ أولئك الجنود تدفع إلى السؤال والشك: هل هم فعلاً جنودٌ أم "كومبارس" لمسرحيةٍ تُركيةٍ؟!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق