]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

بين الموت والحياة خيط رقيق

بواسطة: روح العقل  |  بتاريخ: 2016-07-16 ، الوقت: 09:34:21
  • تقييم المقالة:

اننا نعتقد بل واكثر من دلك نستكين الى فكرة ان الحياة بعيدة عن الموت بعد السماء عن الارض

هدا ما تعلمناه من خلال التجربة المتكررة ..ان معظم الدين نعرفهم مازالو ا احياء

ونزيد هدا اليقين اننا لم نعاني نحن انفسنا من تجربة الموت ولو لمرة واحده

ولكن نفاجأ ان يرحل عنا قريب او صديق عايشنا معه دكريات وايام مع بعض

ثمة نتفطن الى حقيقة : اه ما اقرب الموت من الحياة

ونستشعر هاته الحقيقة : بين الحياة والموت فاصل رقيق جدا وغشاء

لا يكاد يرى

وكأن بين عالم الحياة وعالم الموت مجرد انتقال  الى عالم من مستوى اخر ، نتتقل من مستوى الحس الى مستوى لا يشتغل فيه الحس

كم من مرة نستشعر حقيقة : ان الموت يسكن في قلب الحياة نفسها بل ان ما يجعل الحياة حياة هو الموت

كل يوم نلاحظ ظاهرة الموت : دبول الازهار ، حصاد الزرع ، قطع الاشجار ، موت النهار /في المغرب ، موت شيخ عجوز ، انتهاء السنه ، انتهاء مرحلة دراسية ...ونرى كدلك ظاهرة الميلاد والحياة : ولادة طفل ، حلول فصل الربيع ، نجاحنا في مسابقة ، الزواج ، نمو الورود والازهار

الحياة تتاسس على الموت ، الفرح يتأسس على موت الالم كما ان الالم يتأسس على موت الفرح ، انسان يخلف انسان ، طفل صغير يخلف جده ، شبل صغير يخلف الاسد الهرم

 

انها لعبة التتابع والدوران

هكدا اننا لا ننفك ان نلاحظ تتابع ظاهرة الموت والحياة ، لنستطيع ان نرى هده الحقيقة الساطعة : الموت موجود في لب الحياه...

عندما ينتقل قريب منا او صديق لنا الى العالم الاخر / بطريقة لم نكن نتوقعها بسبب حادث مثلا : نصطدم بالكيفية التي انتقل بها فجأة الى عالم الموت ، وتقل الصدمة او تنعدم ادا كان الميت شيخا عجوزا ..اننا نصطدم في حالة موت شاب او شخص ليس كبيرا في العمر  لاننا اعتقدنا ان الانتقال من مستوى عالم الحياة الى مستوى عالم الموت لا يكون الا للشيوخ والعجائز الدين انتهت مدة اقامتهم في هده الحياة ا ...

على العكس :اننا نتفاجأ كيف انتقل هؤلاء الشباب الدين هم في مقتبل العمر الى عالم الموت ، كيف انتقلت شخصيات فنية وعالمية في مقتبل العمر وتركت ما لديها بهكدا كيفية الى عالم الموت ، نصدم ، لا نصدق ، نضطرب ،

الموت اقرب من الحياة من الحياة نفسها ، ان الحياة لا تتجدد الا بالموت ولا تقوم الا على انقاضه والبدور الجديدة لا تقوم الا على التبن وعلى ارض تم حصادها ،ولا يمكن ان  تقوم الحياة على حياة هرمة وغير متجددة

ولا يمكن ان نتصور شعبا من العجائز والشيوخ ولا يمكن ان نتصور عالما من القطط فيه الا القطط الهرمة  ، فلابد من قطط صغار ، ومن اولاد صغار ، ومن زرع جديد ، حتى نحن لابد ان نرحل يوما حتى ندع الحياة تتجدد على انقاضنا وعلى رفاتنا ونترك خلفنا من بعدنا ...

كم هو قريب الموت من الحياة ...انه اقرب واقرب ولا نشعر، في كل لحظة فيها احتمال لكي نتعرض الى الموت لاسباب عدة ...ولا يمكن تفسيرها....الا يمكن القول ان الموت يقيم في الحياة وملاصق لها وفي تماس معها ...فلم نخاف من الموت ، ادا كان الامر بهده الكيفية ، الا يحق لنا ان نحب الموت كما نحب الحياة....الا يمكن القول ان الموت هو الحياة والحياة هي الموت ...ما اغرب هده الحياة ...التي تجعلنا امواتا لكي تستمر هي نفسها

ا


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق