]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

دواء الجمعة

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-07-15 ، الوقت: 08:49:27
  • تقييم المقالة:

دواء الجمعة
======
ورد بالأثر الشعبي بالساكنة التي تسكن ضفاف وادي الساورة بالجنوب الغربي الجزائري المثل بالسان المحكي والمتوارث تتداوله الألسن : (( أنت كي دوا الجمعة ما تنفع ما تضر )) .
وبالإسقط لم يهد وحده الجسد هو الذي يمرض... ولا النفس البشرية.... ولا العقل البشري , وانما كل نا يحيط بنا من بشر وبيئة وحجر وشجر صار مريضا , وليس من يوم الجمعة , عيد المسلمين فقط , وانما في بقية الأيام , يوم السبت عيد المسيحين من هم على دين المسيح , ويوم الأحد ,عيد اليهود من هم على دين اليهوديين.
بل الداء انتقل الى القيم , الى الثقافة.... والسياسة ...والأقتصاد.... والى المجتمع قاطبة.
و أخشى ما يخشاه المتتبع لمرضنا السياسي خاصة , لم يعد ينفع به لا دواء جمعة ولا دواء بقية الأيام الستى الأخرى.
جميع العلاجات المقدمة اليوم من لدن طبيب بدوره شبع مرضا , صارت لا تنفع ولا تضر بىن واحد.
الجميع ينتظر الطارئ المستعجل لعل الله بأتي بالجديد , وفي أي يوم و بأي علاج لهذا الجسد الوطي القومي الجزائري ومنه القومي العربي المتهالك.... كل طبيب يقدم وصفته الساحرة الأسرة و والمرض يستفحل وينتشر ارجاء الجسد الجغرافي والبشري والتاريخي شيئا قشيئا....فكل العلاجات من طب حديث ومن طب بديل وطب شرعي وتشريعي باءت بالفشل.... لتمسي وتصبح مشاكلنا هي نفس المشاكل منذ فجر التاريخ.
ولم نعد نستمع غلا تلك العلاجات القادمة من الجنوب الغربي لجميع الساكنة , والمحمولة مع رياح ساختة صيفية لا ترحم , دواء وعلاجات اكلينيكية من يوم جمعة , لا ينفع ولا يضر و وكل ما هو موجود حتى الساعة إتفاق على الكذب , بين الطبيب والمريض. الطبيب يوهم نفسه بأنه عثر على العلاج المناسب للمرض المناسب , على ان يوهم المريض بدوره نفسه على انه يتماثل للشفاء....المرض الكاذب للشفاء الكاذب لسائر أمراضنا السياسية....الاجتماعية....الاقتصادية....الثقافية. كون نفس الاسباب تؤدي حتما الى نفس النتائج و كون فس الأشخاص و نفس الجيل....نفس الذهتية تحكم البلاد والعباد بنفس المنهاج والبرنامج , إن كان اصلا يوجد منهاجا وبرنامجا.
لعل العلاج الذي عثر عليه ساكنة الجنوب الغربي بوادي الساورة ناجع وصالح من يوم جمعة دواء جمعة , لا ينفع ولا يضر وصالح على الاقل لحالتنا هذه التي نعيشها اليوم , لا نحن مرضى ولا نحن أصحاء... لا نحن ناجحين ولا نحن فاشلين....لا نحن امواتا ولا نحن احياء.....لا نحن متعلمين ولا نحن جهلة....لا نحن مثقفين ولا نحن جهلة....لا نحن اصحاب حل... ولا نحن اصحاب ربط....لا نحن متحدثين بالسان العربي ولا نحن متحدثين بالسان الفرنسي....لا نحن نطيق سياسة الاقتصاد الموجه ولا نحن من انصار الاقتصاد الليبرالي الحر...... لا نحن من اصحاب الرصيف على اليسار ولا من الرصيف على اليمين. احتار فينا العلاج والمرض و ولم يعد يتفع فينا إلا علاج اهل الجنوب الغربي الجزائري دولء الجمعة لا ينفع ولا يضر , وتعلق قضيتنا وتؤجل الى اشعار أخر لايبث فيها لا في قاعة علاج ولا في قاعة محكمة كوننا اصحاب قضية ومنذ الاستقلال الى اليوم اصحاب شان خاص داخلي لا شان للأخر فينا. نعرف دائما كيف نعالج مرضانا إن أعيت الحماقة من يداوينا و وليس من يوم الجمعة فقط وليس في يوم عيد من أعياد الديانات الثلاث و وانما في جميع الايام... وجميع الأديان وحتى اولئك الذين لا دين لهم....لاعيد لهم...لا يوم لهم...لا نفع ولا ضر لهم.
نحن المؤجلون (....) على كل حال خارج مجال التصنيف البشري , لن تتلى اسمائنا لا باموات ولا بأحياء....حتى ان قامت القيامة على الناس أجمعين نحن غير معنيين...؟! .
بالأخير ما بقي إلا نطلب من سكان وادي الساورة بالجنوب الغربي الجزائري إلا ان يحفظوا حقوق الملكية وتصنيفها بالمخابر العلمية العالمية , على ان دواء الجمعة هذا صالح بكل مكان وزمان , وبهذا ربما ينقذون البشرية من أمراض فتاكة منذ ما قبل التاريخ تعاني منه , عندما تمرض الثقافة والسياسة والاقتصاد والمجتمع , وتتوقف الكعكة الإنمائية عن النمو, (( دواء الجمعة...ما ينفع...ما يضر ))....!?

أ ا..
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق