]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

العداء أسامة شراد خليفة نورالدين مرسلي

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2016-07-14 ، الوقت: 22:00:40
  • تقييم المقالة:

انتظروا قريبا خليفة نور الدين مرسلي العدّاء " أسامة شراد " القادم من مدينة رأس الوادي

- أسامة شراد الذي حطّم الرقم القياسي الجزائري أشبال في مسافة الــ 1500م بتوقيت : 3,48,20 د ، أي أقلّ بـ 4 ثواني كاملة عن نور الدين مرسلي عندما كان عمره 17سنة (أسامة حاليا 16سنة فقط).

هو الفتى الذهبيّ والجوهرة النّادرة أسامة شراد صاحب الـــ 16 ربيعا من مواليد 06 مارس 2000 م بمدينة رأس الوادي ولاية برج بوعريريج ، سليل أسرة رياضية إذْ أنّ والده عبد المالك المعروف بـ (سطوشي) من هواة رياضة العَدو .. زاول دراسته الابتدائية بمدرسة عراس السيحمدي وهناك جلب إليه أنظار أستاذ التربية البدنية (عبد الحق بن خليفة ) المختص في ألعاب القوى، ولاحظ فيه تلك الموهبة الإستثنائية الفريدة فاصطحبه للمشاركة في العدو الريفي المدرسي ببلدية رأس الوادي، حيث نال المرتبة الأولى في اوّل مشاركة له بسهولة ويُــسر، ولم يكن ليمرّ هذا الحدث الهامّ مرورا عابرا على المدرّب المُحنّك عبد الله دغمان ، فضمّه مباشرة إلى نادي أمل رأس الوادي لألعاب القوى وعمره لم يتجاوز ثماني سنوات.

وفي نادي أمل رأس الوادي تفجّرت موهبة الطفل أسامة أكثر فأكثر فبـَــزّ أقرانه وأترابه وحتى الأكثر منه سنّا وتفوّق بجدارة في جميع المنافسات، حيث نال لقب بطل الجزائر في صنف الأصاغر في مسافة 1200م العام الماضي، و انتقل هذا الموسم إلى صنف الأشبال أين برزت موهبته بشكل لافت عندما فاز بلقب بطل الجزائر في العدو الريفي المدرسي ببشّار ، واستطاع التفوّق على عدّائي الأواسط الذين يكبرونه بثلاث سنوات، وقد مثّل الجزائر في البطولة المغاربية للعدو الريفي بتونس لكنّه للأسف انسحب بسبب الإصابة التي تعرّض لها.

الموهبة أسامة حاليا طالب يزاول دراسته الثانوية بثانوية الشريف لرقط برأس الوادي، ويتدرب بشكل يومي تحت إشراف طاقم تدريبي له سمعة طيّبة في رياضة ألعاب القوى ( عبد الله دغمان، سمير بوسعدة ، شتاح إبراهيم ) في نادي أمل رأس الوادي، حيث يتم التركيز بالدرجة الأولى على الجانب التربوي والخصائص النفسية و غرس حب الفوز و الانضباط في التدريبات ..هذه الخصائص مجتمعة توفّرت في الموهبة الواعدة أسامة، إذْ أنّه يتمتع بعزيمة فولاذية وروح انتصارية تنافسية كبيرة ، تجعله يجهش بالبكاء كلّما خانه الحظّ وأخفق - وهذا نادرُ الحدوث على كلّ حال- .

أمّا عن البرنامج التدريبيّ لعدّائنا البطل أسامة شراد فهو عادٍ جدّا كما يقول مدربّوه ، لكنّ موهبته الاستثنائية وخصائصه الفيزيولوجية وقدراته البدنية الخارقة هي من تصنع الفارقدوما، وهذا مادفع بمدربيه إلى توجيهه إلى سباق الــ 1500م التي تناسب مؤهلاته وقدراته ، وقد أبانَ عن ذلك خلال هذا الموسم عندما حطم الرقم القياسي الجزائري المدرسي في هذه المسافة بتوقيت قدره: 3.52.47 . علما أنّ الرّقم السابق صمد 22 سنة كاملة (كان هذا في شهر ماي )، ثم بدأ يُحسّن توقيته بالتدريج في المسافة نفسِها إلى أن حقق 3.50.00 في سهرة رمضانية مباركة، وكان الرقم القياسي على بعد ثانيتين و هو ليس بالأمر الهيّن ، وبعد تشاور المدربين تم إشراكه في آخر سباق خلال هذا الموسم في العاشر من شهر جويلية 2016م بالجزائر العاصمة دون أن يطالبه مدرّبوه بتحطيم الرقم القياسي لرفع الضغط عنه ، والغريب أنّه قال لمدربه سمير بوسعدة قبل السباق بدقائق : (والله يا الشيخ جامي خفت في حياتي كيما اليوم ) ، غير أنّ مدربيه قاموا بواجبهم الرياضي والنفسي في مثل هذه الحالات ، وخفّفوا عنه هذا الضغط مُحفّزين ومُشجّعين إياه ، كما تمّ إعطاءه توقيت إيقاع الرقم القياسي عندما لاحظوا أنّه وضع صوب عينيه تحطيمه مهما كانت الظروف.

انطلق السباق وكان كل شيء يسيرُ في صالح العدّاء أسامة حتّى النهاية ، حيث استطاع تحقيق الإنجاز التاريخي في وقت قدره: 3.48.20 د أي أقل بـ 26جزءا من الرقم السابق الذي صمد 18سنة و أقلّ بـ 4 ثواني كاملة عن نور الدين مرسلي عندما كان عمره 17سنة (أسامة حاليا 16سنة فقط) ، وهو للعلم رقم خيالي رهيب أسال الكثير من الحبر وعقد الدهشة لدى أهل الاختصاص و أثار حتى الشكوك في تناول أسامة المنشطات و نوعية برنامجه التدريبي ، لكن في الأخير اطمأنّوا إلى عظمة هذا الإنجاز التاريخي الذي حققه هذا الموهبة تحت رعاية مدربين على قدر كبير من الكفاءة و التحصيل العلمي الخاص بالتدريب في ألعاب القوى و الخبرة الميدانية والممارسة الرياضية في هذا الاختصاص .

إنّ دولا كثيرة لها باع طويل في تخصص الــ 1500م تتمنى اليوم أن تمتلك موهبة استثنائية مثل موهبة أسامة للتربع على عرش السباقات القصيرة ، وإنّ الجزائر لمحظوظة جدّا بهذه الجوهرة التي ستغيّر خارطة ألعاب القوى العالمية قريبا بمشيئة الله تعالى، خاصة وأنّ طموح أسامة لاحدود له لأنّه بات متأكدا وأنّه عداء خُلق للألعاب الأولمبية والبطولات العالمية والأرقام القياسية .

وفيما يخصّ الأهداف القصيرة والمتوسطة المدى فقد حدّد له مدربوه الموسم القادم هدف تحطيم الرقم القياسي في مسافة 3000 متر الصامد منذ 22 سنة و التفكير سيكون في أولمبياد 2020 م من أجل استعادة الجزائر للرقم القياسي العالمي في الـ 1500م الذي ضاع من العدّاء العالمي نور الدين مرسلي و تحطيم أرقام قياسية أخرى إن شاء الله، وماذلك على همّة وعزيمة الموهبة أسامة بعسير.

الخميس: 14 جويلية 2016م


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق