]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

شعب يسير نحو الهاوية ... والسبب الإنقياد الأعمى !!

بواسطة: احمد الملا  |  بتاريخ: 2016-07-13 ، الوقت: 22:00:58
  • تقييم المقالة:
الإنقياد هو الطاعة والخضوع والإمتثال وهو على نوعين انقياد ممدوح قائم على أساس العقل والمنطق والشرع والتفكير وآخر مذموم وهو قائم على مصادرة العقل والشرع ويسمى بالإنقياد الأعمى, وهذا النوع الأخير" الأعمى " هو السائد للأسف في مجتمعنا العراقي, فمجرد أن يرى وسائل الإعلام تطبل وتزم لفلان من الناس انقاد المجتمع لفلان دون أي تفكير أو بحث وفحص عن حقيقته وفي الوقت ذاته ما إن تسلط الإعلام على شخص آخر وأخذ يشوه ويسقط به حتى بدا المجتمع ينفر من هذا الشخص وينكل به ... وهذا إنقياد أعمى للإعلام وبدون تفكير ومصادرة واضحة للعقل. وبما إن الإعلام هو الوسيلة الأكبر والأكثر تأثيراً في المجتمع نجد إن اغلب المتسلطين في خطواتهم التسلطية الأولى تكون بالإستحواذ على الإعلام وكل وسائله المقروءة والمسموعة والمرئية للترويج لنفسه وخلق هالة كبيره له تجعله شخصاُ مميزاً في وسط المجتمع, ولعل أبرز الأمثلة على ذلك مرجعية السيستاني تلك المرجعية التي لا تملك من التاريخ والمعرفة والعلم أي شيء, فالسيستاني بعد دخوله العراق لم يكن معروفاً في الوسط الحوزوي في النجف بل كان مجرد شخص غامض وغير معروف تاريخه حيث كان عبارة عن نكرة من ضمن العديد من النكرات الموجودة, فقط شخص يرتدي عمامة وفي الحوزة, فلا يعرف له نسب ولا حسب ولا عشيرة ولا علم ولا أي شيء آخر وهذا ما جعل العديد من العلماء في وقتها ينكروا وجوده ويوجسون منه خيفةً, هذا عندما كان الخوئي هو المهيمن على الحوزة في النجف. بعدما توفي الخوئي لجأ القائمون على مؤسسته الموجودة في لندن إلى البحث عن شخصية بديله عنه لتدير هذه المؤسسة فلم يجدوا سوى السيستاني الذي تلقف الأمر بسرعة ولم يفكر بآخرته, فوافق على إن يكون هو المسؤول عن هذه المؤسسة, وهنا كيف يجعل القائمون على هذه المؤسسة من شخصية غامضة وغير معروفة في الوسط الحوزوي فضلاً عن المجتمع من جعلها شخصية معروفة ؟ فصنعوا له تاريخاً وزوروا له شهادات إجتهاد وسخروا له الإعلام حتى يصبح هذا النكرة " السيستاني " ماركة بريطانية مسجلة, وهو بدوره أخذ يشتري الذمم بالأموال التي آلت إليه كي يصبح هو المرجع والأعلى والإمام والرب والإله والتاج !!. وهذه الحقيقة أكدها المرجع العراقي الصرخي في المحاضرة الخامسة من بحث " السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد " حيث قال ..{{... بعد وفاة الخوئي بقيت أموال الخوئي , مؤسسات الخوئي , شركات الخوئي, إلى أين تذهب ؟ الجميع, الكل, المشاع, المعروف, المشهور , المتفق عليه, الإجماع على إن من يدير مؤسسة الخوئي ليسوا بثقات, بل يعتبرهم العلماء, يعتبرهم المراجع, يعتبرون من يدير المؤسسة من الفساق من الفاسقين من المنحرفين من السراق , وهؤلاء أرادوا ويريدون البقاء في المؤسسة وعلى المؤسسة والتحكم بالمؤسسة وأموال المؤسسة وأرصدة المؤسسة وأرصدة المؤسسات المنتشرة في كل بلدان العالم التي تجبى لها الأموال من كل بقاء الأرض, فكيف يُترك هذا العز الدنيوي الشيطاني الزائل ؟ كيف تترك هذه الدنيا والواجهة والسلطة والتحكم بالناس وبعقولهم وبأجسادهم وبإختياراتهم ؟ كيف تترك هذه الواجهة وهذه السمعة ؟ فتحركوا على من كان له ثقل في الساحة وبين الناس وفي أوساط الحوزة والأوساط العلمية والأوساط المتشرعة فتحركوا على أكثر من عالم ومنهم السيد الكلبكاني ومنهم السيد السبزواري فعرضوا عليهم المؤسسة والمؤسسات والأرصدة والأموال وإستلام المؤسسة في مقابل الدعوة لمرجعية من يذهبون إليه وفي المقابل يعطيهم الإذن في البقاء والسماح لهم في البقاء في مناصبهم وعلى مناصبهم وعلى مسؤولياتهم وتصرفهم وتسلطهم على الأموال والمؤسسات ...(...)... فعرض على الكلبكاني وعلى السبزواري فكل منهما رفض العرض وقالوا تسلم كل الأوليات, كل المفاتيح, كل الأرقام السرية, كل أرقام الحسابات, كل المسؤوليات تسلم إلى البراني, إلى المكتب, إلى الإدارة التي يديرها المرجع الذي عرضت عليه وبعد هذا نفكر هل أنتم تصلحون لهذا العمل أو لا تصلحون له, فرفضوا قبول هذا العرض وهذه المساومة وطردوهم من مكاتبهم وداروا على غيرهم أيضاً من أجل هذا العرض وقد أيضاً رفض الآخرون حتى حط رحالهم على السيستاني وهنا من لا يملك العلم, لا يملك الواجهة, لا يملك السمعة, لا يملك التاريخ, لا يملك البعد الإجتماعي, لا يملك الإيمان, لا يملك التقوى, لا ينظر إلى الآخرة, من يتعلق بالدنيا ويبحث عن الدنيا ويتمسك بالدنيا وبالواجهة والسمعة, طبعاً سيتمسك بها سيلصق بها, سيعض عليها, فقبلها وتمسك بها وعشعش فيها, هذه بداية الزعامة, من هنا بدأت الزعامة الفاشلة, الزعامة الجاهلة, زعامة الواجهة والإعلام, من هنا بدأت الفضائيات وبدأ الإعلام وبدأت المواقع تحكي عن مرجعية فراغية, مرجعية فضائية, مرجعية خرافية, وبدأت تبني مجد هذه المرجعية الشخصي, أموال تُضخ وأقلام وأفواه وضمائر تُشترى ويكتب الجميع و الرُشى تُعطى والجهل هو السائد, بهذه الطريقة وبهذا الإسلوب الدنيوي الذليل الخسيس قبل السيستاني التصدي للمرجعية وتحمل وزر المرجعية وما سيؤول إليه في الآخرة والمصير الذي ينتظره في الآخرة أيضاً أدعو الجميع ممن يسمع الكلام الآن أن يبحث عن هذه المسألة ويُحقق فيها ويسأل عنها وسيعرف المزيد والتفاصيل الأكثر عنها ...}}. وهذا ما دفع بالعديد من العلماء إلى رفض مرجعية السيستاني وعدم تقبلها, ومن بينهم وأبرزهم الشيخ الغروي " قدس سره " الذي حرم تقليد وإتباع السيستاني, وكذلك السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر الذي فضح وكشف حقيقة هذه المرجعية الفضائية الخرافية وفي العديد من المواقف حتى إنه " قدس سره " أكد إن من قتل الغروي هو السيستاني وذلك لأن الغروي أصدر فتوى تحريم تقليد وإتباع السيستاني, وبسبب مواقف الشهيد الصدر الرافضة والفاضحة لمرجعية السيستاني تمت تصفيته وفق مؤامرة إنطلت على العديد من الناس, كما إن تاريخ هذه المرجعية معروف وخصوصاً موقفها مع النظام السابق وانبطاحها وتعاملها معه, وبعد ذلك مع المحتل الأميركي الذي اشترى ذمتها بالأموال من اجل إصدار فتوى تُحرم الجهاد ضده, وكذلك موقفها من ساسة الفساد والمفسدين الذين تربعوا على عرش العراق منذ عام 2003 وإلى يومنا هذا من حيث الفتوى لصالحهم ووجوب انتخابهم ووجوب التصويت على الدستور الذي كتبه الأميركان, ومن بعد ذلك فتوى تشكيل المليشيات التي عاثت بالأرض الفساد, حتى وصل بها الأمر أن تقف ضد إرادة الشعب العراقي في مطالبه بتغيير الحكومة وإجراء إصلاحات نتيجة الفساد المستشري, ومع ذلك كله يقوم السيستاني بالنأي بنفسه عن ذلك كله ويعتزل الناس والشارع ولا يبدي رأيه بأي موقف يحصل حتى وصل به الأمر أن لا يتقدم بتعزية أو مواساة للشعب بعد أن يصاب بفاجعة أو مجزرة نتيجة تدخله الفاشل, ومع ذلك كله الشعب يسير خلف هذا المرجعية وينقاد لها. ما زال الشعب متمسك بهذه المرجعية الفارغة من كل شيء إلا من العمالة والجهل ولم يتعب نفسه بالفحص والتدقيق عن هذه المرجعية رغم إن كل الحقائق تؤكد إنها لا تستحق أن تقود نفسها وليس شعب بأكمله, وهذا بطبيعة الحال نتيجة الإنقياد الأعمى القائم على مصادرة العقل, فإن لم يتحرر الشعب من هذا الإنقياد وهذه التبعية لهذه المرجعية فإن مصيره سيكون أكثر سوداوية ودموية أكثر مما هو عليه اليوم.     بقلم :: احمد الملا
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق