]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

وهكذا هي الأشياء !!

بواسطة: فواز فهد  |  بتاريخ: 2016-07-13 ، الوقت: 08:46:59
  • تقييم المقالة:

لنكن واقعيين أكثر
نحن نبحث دائماً عن الوقائع ..
ليس لأننا نحبها – معاذ الله –
ولكن لنخفيها في قلوبنا فلا يصل لها أحد ... فالحقائق هي أكثر ما يخيفنا
ورغم أنهم قالوا لنا من قبل أننا بالصدق نحيا وله نموت ولكنهم لم يحيوا به ...
ونحن لا نريد أن نعرف ذلك ,, لأن الحقائق دائماً تخيفنا
والخوف بحد ذاته ليس جان ينخر جسدك من الداخل ,,
ولكنه حمل يجعلك تشعر بأن الوقائع ستقع على رأس من يبحث عنها !!



تباً ...
لنعد من البداية مجدداً ...


أهلاً بكم ,, أنا اسمي فواز
أوافق على كل شيء , وسأوقع على أي شيء تريدونه !!
فلا مجال لنقاش العالم .. فأنتم تعرفون كل شيء .. وأنا لا أعرف أي شيء ..



مات عباس بن فرناس ليكون أكبر أحمق في أعيننا ,,
ونحن نرى كل شيء !!
ولم نرى من جعل الزجاج يلعب به البشر في الأندلس
لكنه أحمق .. فقد خالف نيوتن ..
ونيوتن ذكي .. ولا يخالف الذكاء إلا الغباء
فعباس غبي , ونيوتن ذكي فقد فهم من التفاحة أن الأرض لا ترضى إلا أن تداس
ونحن نصدق
ولو ولد نيوتن قبل عباس لسقط على الأرض ليعرف عباس فيما بعد أن السقوط لا يفيد , لأن الأرض تريدنا أن نلتصق بها ..
ولن يجعل نيوتن الزجاج في يد أحد ..
بل سيرتدي حذاء بقوام عالي لكي لا يغرق في أرصفة لندن من فضلات أهلها ...
وقد يهاجر للجزيرة ,, فلا يسقط على رأسه شيء ,,
فالأشياء ساقطة عندنا ..


وبما أن الشيء بالشيء يذكر
فقد صدرنا لهم كل شيء ..
ولما مللنا من الأشياء ,,
أرسلنا لهم كتبنا وعقولنا
ثم سألناهم ,, ألسنا نحن من أصلنا العلوم ؟؟
ونتمنى أن يقولوا نعم حتى نعطي الدنيا ابتسامة عريضة !!


سحقاً للوجوه , فهي لا تعطي الحقائق
فالابتسامة لا تعني بالضرورة أنك تعرف ما حولك
والتأمل لا يعني أنك تحب أحدهم !!
ولو كنت تعرف ما حولك لتأملت
ولو أحببت أحدهم فلن تبتسم ..
ومازال المحبين يؤمنون بـ عنائهم / غنائهم
.. فالحب "يروحي عليـــه"
والبكاء منا أو ممن نحب !!


ولما أحببت أهديت لها وردة ..
ليس لأني أكرر ما يفعله البشر حاشى وكلا !!
ولكن عرفت أنها ستذبل بعد أيام ,,
وقلبي سيذبل على حسب الظروف ....
ولكنها لم تفهمها !!
فذبلت الوردة وانتهت ...
وعاش قلبي أطول حتى أذبلته الظروف !!
ثم عشت سعيداً لأني عرفت هذا من قبل ..
وعاشت حزينة لأنها لم تفهم معنى الورد ...
وأنتم لا تعرفون معنى الورود ... لهذا تحزنون ..
والحزن يجعلك لا تفكر بالحقائق لأنك ستخافها فقد تحزنك أكثر
لهذا فمن الأفضل أن لا نفكر
فالحياة لابد أن تصبح جحيماً على من يفكرون
فيجعلونهم مرضا , ويصرفون لهم الأدوية !!
والأدوية تفعل في الجسد ما يفعله الصدأ في الحديد ..
ولكنها تجعلك لا تفكر ..
فيكون بهذا الهدف أكثر نبلاً من جسدك !
ومن يصرفون هذه الأدوية لا يفكرون
ولو أنهم فكروا بما يحدثونهم به لجنوا !!
والجنون في عالم العواطف يقود الحب
فالحب لا يملك رخصة للقيادة
بعكس الجنون الذي يملكها ... ولكنه لا يفهم المعنى من وجودها !
لهذا هو يقود بتهور فيصيب القلوب بنظرات العيون ,,
ثم يدع الحب هناك يقتلك من الداخل !!
ويقود صاحب القلب لمثواه الأخير ويهربان قبل أن يصليان عليك ..
ولن يعرف أحد بهذا !!
فالحب ليس أعمى ولكنه يعمي القلوب ... فتعيش طويلاً في حلم كاذب
بعكس الأعمى فهو يحلم بصدق أكثر من المبصرين ..
ونحن نظنهم مثلنا ,, مخيرين بين النظر أو السواد القاتم !!
ولو سئلنا أعمى هل ترى سواداً فقط ,,
لسئلنا في المقابل : وما هو السواد ؟!
لأنه لا يرى شيئاً ,, والسواد من الأشياء !

ولما ينام الأعمى فهو يحلم ,, ولكن حلمه لا يتجاوز الشعور بأحدهم حوله
فهو لا يكذب على نفسه ويحلم بأنه يرى ,,,
بعكس المبصرين الذين يحلمون أنهم ملوك , وهم لا يملكون عقولهم ...
فالأعمى أكثر واقعيه من المبصرين ...
ربما لأن المبصرين يصدقون عيونهم
والعين تكذب فتريك ما تريد ,, وتنسيك أن الدنيا غرور !!
فأنت ترى ما أرسلته عينك لعقلك
ولو قطعنا طريق الإرسال وأوصلناه بشيء ما يوصل نفس الرسالة ..
ثم أرسلنها إلى عقلك !!
لظننت أنك ترى ما أرسلناه لك ,,
وهذا لا يعني بالضرورة أن ما أرسلناه لك موجود ...

إن فهمت ما سبق فلا تحزن !!
فكل جسدك يكذب عليك
فعقلك مجرد صندوق يستقبل ما يرسلون ..
ثم تصدقه أنت بكل حماقة ..
ولو أننا وضعنا التراب في يدك ,,
ثم قطعنا طريق الشعور منها
وأرسلنا لعقلك أن في يدك مال ,, فستأكله وأنت تبتسم !!
ولن يتعجب من هذا المشهد الصامتون ,,
لأن الصمت يوجب كثرت المعرفة
وكثرة المعرفة تجعلك تعرف أن فمك لا يملؤه إلا التراب ...
وفي المقابل سيتعجب الناس ويتسألون ,, كيف يأكل الأرض ؟؟
لأنهم اعتادوا مسبقاً أن تأكلهم الأرض ,,
وكل ما اعتاد عليه الناس يقبلونه بلا تردد
وأول مخالفه لما يؤمنون به تستوجب التكذيب لك ..
والتصديق لك - في حينها - يعد ضرباً من الخيال ...
لهذا كان الصديق أشرف الأمة ,,
لأنه صدق من دون تردد في شيء لم يعتد عليه ..
وقال قبل أن ترتد أنفاسهم إن قالها فقد صدق ..
ونحن نبحث عن بحث لنؤمن أن الذباب يجب أن يغمس ...
وقد لا نصدق ... لأننا لم نعتد هذا ..
والشيء الذي لم نعتد عليه لا نقبله ولو كان حق لا جدال فيه ...
والدين حق لا جدال فيه ,,
والقومية كذبة لا حق فيها ...
فالقومي قد يدعي حب الدين , ولكنه لن يسمح لك بأن تمارس حقك في حب الدين على حساب رجل من بلده
ولو حاولت فستكون ضال مضل ..
والضلال تهمة من لا تهمة له ...
فقضاء عمرك في طلب الدين يعني حبس قلبك في ألسنة الحساد ..
وكل ما ستقول سيجلد به قلبك حتى تكون – في نظرهم - مثلهم "ضال مضل"

تمهل قليلاً ولا تفرح ...
فأبو هريرة – رضي الله عنه - لم يكن دكتوراً في الحديث
وسعد بن معاذ – رضي الله عنه – مات قبل الأربعين
فالعمر والشهادة لا يمكن أن تكون دليل على مدى العلم في الدين ...
فليس كل من تخرج من الجامعة الإسلامية فقيه
وليس كل من تولى الأزهر إمام ..
والأزهر الشريف ليس أشرف من الكعبة !!
ولكن الكعبة سرقها اللصوص .. وأخذوا منها حجرها الأسود
و ظلت شريفة ,,, حتى عاد حجرها !
والموج يعيد كل شيء
لهذا نرمي عليه همومنا ,,, لكي يعيدها
ونحن نحبه لأنه واقعي جداً
فما ترميه عليه – في الحقيقة - لا يهم أحد سواك ,,
والموج يخبرك بهذا !!
فتغزلنا به ونسينا أن الهم نخر في عظامنا
ولو أننا ندعي التفاؤل ..
فالتفاؤل كذبة ... والواقعية تشاؤم
ولا تنسى أن الوقائع ستقع على رأس من يبحث عنها !!

ولأسباب أخرى ملتصقة مع هذا السبب آمنت بأن كل من يكتب يفكر !!
وكل من يقرأ يحاول أن يفكر ..
وكل مفكر مجنون ..
لهذا أشعر بأني قد جننت !!
وأشعر أنكم تبحثون عن جنونكم !
ربما مثل عباس المجنون الذي مات وهو يقفز سعياً لفكرته
أو ربما مثل نيوتن الذي مات بحقن نفسه بالزئبق سعياً لفكرته
فكلاهما غبي
لكنا وزعنا الغباء مسبقاً لمن نشاء ..
لأننا نعرف كل شيء ...
فلا مجال لنقاش أي شيء ..




 

وسحقاً لكل الأشياء ..
« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق