]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

(( الخبزيست )) Les khobzeiste

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-07-12 ، الوقت: 22:23:54
  • تقييم المقالة:

(( الخبزيست )) \ Les khobzeiste
======================
وهكذا بإسم الخبز لغة واصطلاحا صارت على الهامش تجرى وتعقد عدة مداخلات وتفاعلات الى حد التشابه بين من يملك الخبز الطبيعي وبين الساعي اليه كدحا رغيفا واكسير حياة. وتعددت السبل والأسباب والخبز واجد.
الغريب عندما يصير ما يميز الخبز...من قمح...زراعة... سنابل....حصاد....حبوب....طحين....صناعة.... عجين....فرن....خبز....بيع وشراء الى مايميز القيم البشرية.
كما ورد على اللسان الدارج ( نصوّر الخبز )...ليتدحل عامل آخر فيه الكثير من الفنية والحرفية و والإبداع والحرفة. من آلة تصوير....الى فيلم...الى فعل التصوير... الى تحميض الصورة الى الصورة الشمسية باللون الأبيض والأسود او بالألوان , بخلفية بيضاء او بخلفية الوان طبيعية و اصطناعية. سواء كات آلة تصوير ميكانيكية تماثلية او رقمية عالية الدقة ومن اي جهاز تابث او محمول.
وهكذا صار مع الأيام نسمع أن هذا الفنان يقدم فنه من أجل ( الخبز ) او من أجل ( لقمة العيش ) او ( يصوّر خبزه اليومي )..... وذاك المثقف يقدم قكره من أجل الخبز.... وذاك يقدم خدماته السياسية من أجل الخبز وهلم جرا.....!.
حتى سميت هذه الحالة او الظاهرة بظاهرة ( الخبزيست ) , كلمة شقها الأول عربي تعني ( الخبز ) وشقها الثاني افرنجي ( ste) كحالة كونه. الذين يمنحون الحرف والصاعات والفنون والثقافة والفكر والعلم ( تحت الطلب ) او وفق شعار بالي ( الجمهور عايز كده..)!.بقدمون القيّم لأغراض آنية لحظية يطالها الزمن مناسباتية , يزول أثرها ياعة ما يزول المخذر.... لأغراض بافلوفية دنيئة ساقطة , معظمها تكسبية وفي معظم الأحايين ميكيافلية.... الغاية تبرر الوسيلة...بل الخبز هو الفن هو الثقافة هو السياسة وهو القيم.
بإسم المادة التي قدسها البشر منذ ان وطأت قدماه أديم هذه البسيطة , فلم يعتبرها وسيلة للعيش بل هي العيش ذاتها إن لم تكن الحياة ذاتها. بل هي نعمة النعم أستطاعت مع مرور الايام تشكل اسطورة عنصرها ضمن بقية عناصر الحياة الأخرى. إذ لم يعد الإكتفاء بالخبز ككلمة وفعل مطلقين بل وصناعة وتعلم حرفة الخبز للجميع فقراء واغنياء...ديمقراطيين و اوليغاركيين.....متعلمين و أميين....أحرارا و أسرى....!
سواء كانت معادلا صوتيا مرئيا من جهاز آلة تصوير فوتوغرافية...او من مخبزة عصرية او تقليدية مادامت النار ايضا احدى النعم التي وهبتها السماء للأرض.
(( الخبزيست )) وحدهم الذين يعرفون دوما كيف يتخندقون...يتموهون...يتكيفون مع الأعداء حتى يصيروا أصدقاء والعكي صحيحا....هم الذين كانوا دوما يعرفون دوما كيف يتسلقون صعدا نحو الاسفل واسفل نحو الأعلى. من أجل البقاء ومن أجل الإحتفاظ على المكانة الخبزية , ليصنف ضمن مسرد ( الخبزيست ). لا يستطيع ان برى وجهه صمن مرآة المجتمع إلا من خلال الترجسية السادية. المهم الوصول الى الخبز, وبالتالي ليس له ذنب إن هلكته المقادر ! .
الخبزيست او الوصوليين هم انصار الفن من أجل الفن....الخبز من اجل الخبز....العمل من اجل العمل...الفكر من اجل الفكر....السياسة من اجل السياسة.... بالنهاية الخبزيست ما هو الا اسيرا ضيق متسعا.... لسان ناطق من ضمن العديد من الالسن دون ذائقة فيزيائية...ولا كيميائية ولبقية النعم غير الخبز بالمعنى الحرفي للكلمة.

 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق