]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

( قصص من الواقع) ... "جدران الاحترام"

بواسطة: بلقسام حمدان العربي الإدريسي  |  بتاريخ: 2016-07-11 ، الوقت: 17:55:40
  • تقييم المقالة:
 

الجار أكبر تحدى يواجه هو المحافظة على العلاقة الجيدة مع جيرانه. علاقة من دقة حساسيتها تكون معرضة للضرر في كل خطوة غير محسوبة بعناية . علاقة عبارة عن شعرة إن تقطعت لا يُمكن إصلاحها ...

والجار ليس ملزما ببناء جدران إسمنتية بينه و بين جيرانه ، لأن مهما كان سمك هذه الجدران لا يُمكن لها المحافظة على الاحترام الذي هو أساس ديمومة هذه العلاقة...

لكن عليه استبدال تلك الجدران الإسمنتية بجدران من الاحترام و المحافظة على "مسافة آمان" لكي يتم  تفادي الاصطدام. تماما كحركة مرور سير و  مرور المركبات في الطرقات ، مسافات الأمان تتفادى منها الارتطام و الاصطدام...

و للأسف ، بعض من الناس ينظرون لهذه المسافات تكبرا و تعالي من جيرانهم و يبدأون في الهمس و الهمز عنهم يمينا و شمالا و إعطاء صورة غير حقيقة عنهم تشوه صورتهم  الحقيقية أمام الغير  في عصر الكثير لا يفرق بين الصحيح و بين  المبني على النميمة و الغيبة  التشهيرية ( من التشهير)...

الكثير من هؤلاء الذين لا يجيدون أو لا يفقهون حكمة هذه القاعدة ، أي "مسافة الأمان" أو "مسافة الاحترام" ، تكون نهاية العلاقة بينهم و بين جيرانهم كارثية و في بعض الأحيان مأسوية لا ينفع معها الندم. و الجار ربما تكون عداوته أو خصومته مع شقيقه أو أقاربه أهون بكثير من عداوته مع جيرانه...

وهناك قصص من الواقع لا حصر لها عن علاقات ساءت بين الجيران إلى درجة واحد في المقبرة و الآخر في السجن بسبب تقطع بينهم تلك الشعرة التي لم يتم المحافظة عليها...

قصة مازالت في ذاكرتي رغم عقود من الزمن   بين جارين تداخلت بينهما علاقة حتى أصبحا كعائلة واحدة . ونهاية هذه العلاقة كانت فضيحة اجتماعية أخلاقية ، لا يستطيع الإنسان ، تعففا ، حتى إعادة سردها...

 ربما هذه عينة صغيرة و مختصرة عن قصص حدثت وراء وجود جدران إسمنتية بين الجيران بدل جدران ومسافة الاحترام...

 

 

 

 

بلقسام حمدان العربي الإدريسي

11.07.2016

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق