]]>
خواطر :
فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التاريخ

بواسطة: رضا عادل  |  بتاريخ: 2011-06-05 ، الوقت: 10:59:41
  • تقييم المقالة:


يتمثل لي التاريخ شخص ثقيل طويل يُمسك برقبتي من الخلف وأنا بدورى أحمله فوق ظهري. أريد أن أُلقيه فلا أقدر. لو ألقيته سيتمدد خلفى ولن يترك عنقى. بل سيوقفُنى عن الحركة تماما إذا لم يقتلنى.

فأنا مُضطر لحمله دوما. رغم ثقله الذى قد يقسم ظهرى. ورغم إعتناقه رقبتى حتى ليكاد يقتلنى إن أنزلته.

أو هو شخص خفيف الحركة. جميل الطلعة. ذكي وزكي. يدفعنى دائما للأمام. إذا أبطأت أسرع بي. وإذا أخطأت يصوب مسارى. وإذا ترددت شجعنى على المُضي قُدُما كالسهم يخترق الفضاء الصافى.

فأنا سعيد لأنه خلفى. أبحث عنه إذا غاب عنى. أُمسك بيده إذا ضللت طريقى. فهو إمتداد لحياتى. وأنا تكملة لصفحاته.

هذا هو التاريخ فى نظرى.
لا خلاص منه. سواء كان خيرا أم شرا.

فمتى تكون بداية التاريخ؟
للتاريخ ألف ألف بداية.
نعم ... ألف ألف بداية ... ونهاية.
فطالما كانت بداية ... لا بد من نهاية.

إصنع بداية تاريخك بنفسك ... وفكر دائما فى النهاية!!

ولكن إحذر ..

فالتاريخ لا يُبنى بقرار ... بل يُأسس له بقرار ... ويحتاج إلى زمن طويل و عقود وعصور متتالية حتى يُصبح تاريخاً. 

بعض المدرسين يقومون بإحضار المراجع والكتب ... ويبدأون فى كتابة شئ خاص بهم ... يُجدولون ويرسمون ويضربون الأمثلة ويشرحون بطريقتهم الخاصة ويُضيفون ويحذفون ... ويطبعون ما وضعوا عليه أسماءهم وما أنتجته أفكارهم وأيديهم.

وبعض المدرسين يقومون بقصٍ ولصق من الكتب الخارجية ... وبعد عملية القص واللصق لأهم المواضع التى يرون أنها مهمة ... يقومون بطباعة هذه الأوراق ... لتظهر فى النهاية فى شكل منتج جديد ... يكتبون عليه أسماءهم ... وتُنسب لهم ... وكل مدرس حسب مهارته فى حسن الاختيار والقص واللصق!!

وبعضهم لايفعل هذا ولا ذاك. بل يشترى الملازم والملخصات والكتب الخارجية جاهزة ومُعدة ... وقد يضع عليها أسمه أو رقم تليفونه ... ويشرح عليها ويدعو لها.

وهكذا التاريخ ...
أصيل .... ومزيف ... ومُشترى .. !!

كيف تريد تاريخك؟

رضا عادل
2011


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2011-06-05
    الاخ رضا الفاضل.

    قدير جدا وقلمك هنا سطر ما في نفوسنا من الم اتجاه امرين:
    الانسان وفكرة المتمدد او المنقبض حسب اجواء الانسان الذي يسكنه.
    والامر الاخر فكرة تأريخ خاص للمرء.
    لو نعلم ان كل ما في التاريخ مفيد لنا خيره وشره ,لتقبلناه بدروسه , فلم يخلق الله تعالى المرء منا ملائكيا , ولكنه خلقة آدميا بكل ما فيه يجب ان نتقبله.
    علينا اذن ان نتعايش التاريخ دون حذف امر ما منه الا في حالة واحده حينما يتحقق لنا ونتاكد انه محض افنراء اي ان نتحرى الصدق تماما بنقل التاريخ.
    شكرا لتاريخك الراقي وكتابتك التي اضافت الكثير هنا , فقط لنتعلم ان التاريخ جميل يهبنا النصح ودوما الحضارت تعيد نفس الدروس ولكن بأشكال مختلفة لكنها على نفس المنوال , لا تختلف بالدروس المستوحاة منها.
    دمتم بخير

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق