]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

غير مختار بعناية *طيف امرأه

بواسطة: طيف امرأه  |  بتاريخ: 2016-07-10 ، الوقت: 07:47:14
  • تقييم المقالة:

 

 

كُلّما توقفت لألتقط أنفاسي ؛

أدرك أنّي أفتقد الكثير من مرادفاتي ؛ فتنتابني حالة من بحث عشوائي

داخل أدراجي التي أحتفظ فيها بالكثير من صفحات ماض , أفتقدها فجأة

و بشكل  غامض وعجيب  ؛ تلتصق بعشق مجنون بجدارية مزاجي المتزمت

تلك الصفحات احتفظت بها في حقائب ملونة أتقنت عملها ذات يوم ,

وهمشتها بركن ما من الماضي ..  أدهشت حفيظتي , وأضحكتني في آن واحد

شتان بين  الحالين ...

أعلم أن  محاولاتي السابقة   لم  تنضج ,  وترتيبها فوضويّ ,

فما زالت تنقصها بعض التفاصيل. 

إن  تلك الطرقات التي انعطفت كلما هممت بالوصول  إلى نهايتها ,

ما زالت تحتويني و بشكل مُريب ,مًشكّلةً حيّزا داخلي  , فيتلاشى الجسد  المحيط بها ,  

 يبدأ حينذاك  التصور المفرط  يُتلف ذاكرتي المترقبة  ,

ليبدأ النسيان وجيوشه المتواطئة  يزحف إليها حثيثاً  , 

مع هذا كله  , ما زالت هناك بقايا , ترهقني بفزع مضطرب  , بشكل يثير التوتر ؛

خلتني أسيطر على الموقف ,, كمتأملة لثوينة

وها هي تنازعني دوامة عصيان مستبدة ...

من ثَمّ أبدأ من جديد , بالبحث عمّا يعيد توازني على حبل  يربط بين البُعدين .

وما بين قصاصات الورق المُكدسة على مصطبة الذاكرة , والتي   بدأت تخطو خطوات

سريعة نحو الهرم  ,,

أجدني  ببعض  تلك الكلمات التي كُتبت حين ذاك ,,ربما حالة خاصة

شردت , لتضاعف  حيرتي ؛ فيختل توازني على الحبل ثانية ...

آن ذاك؛أتبع مخيلتي ,لتنجدني قبل أن أتورط بجذب نحو  

متلازمة النسيان ,,  أجدد  معركتي المضادة  في الإبتعاد عن  قوة

جذبها المضطرد؛ 

أكتم أفكاري ..أولنَقُل  أُكممها .. كي  أتمكن من الإختفاء  في رواقات مشاعري 

وثانية بلا عودة مشروطة , بجدارة لا يتقنها إلا  من يمتلك طاقية الإختفاء.

علاقتي  تكاد تكون بعيدة المدى , بين النسيان وبين حالة الفقد المتفشي

في متاهات الحياة , 

نعم أعترف أنه  توقيت غير ملائم ,لإغماءة الفكر الآن. ..

 وأن الرضوخ لقانون الإنتظار اكثر مما ينبغي , يصهر ويذيب  حول  تلافيف ذاكرتي

كلَّابات  حديدية  ,  شديدة التمسك بأسواري المُحاطة بذاتي .

 رحابي المتسعة  تجف تتشقق  كبيداء  أصابها قحط  مرعب

ويكأنها لم تلثمها  قطرة ندى  منذ عهود انقضت .

لتبدو حينئذ كما  : 

رشفة من فنجان أراد معرفة شغفي بما احتواه,    بُعيد تذوقه  ؛ فاستنفدتُ مشاعري جًلها

بهطول غزير من عاطفة  جياشة ولم يتوقف سقوطها ؟!

أو كإنتظار ممل يعبث بالوقت كيفما يهوى , لتلك المواسم العابرة  في حياتنا,  دونما إنتباه 

لبراعم  بدأت تنبت تحت الأوراق ؟!

هستيريا  مواسم  طويلة  الأمد, تجد صعوبة في المرور عبر مضيقات حادة , فتفقد الكثير

من سماتها , وتتباطأ مسيرتها , كما كهل أنهكه طول المشوار.

طيف  من  نَصٍّ

غير مختار بعناية

الأحد

10/7/2016

 

 

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق