]]>
خواطر :
سألت البهائم ذئبا دموعه تنهمرُ...ما أبكاك يا ذئب ، أهو العجز أم قلة الحال...في زمن كثرة الذئابُ واشتد فيه الازدحامُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

يا لطيف....يا لطيف

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-07-09 ، الوقت: 06:25:54
  • تقييم المقالة:

يا لطيف.. يا لطيف..
===========
في بلدتي القديمة ,اين كان المعتقد جزءا من الحياة اليومية ,واين كانت الرؤية , رؤية الشخص الكبير سواء كانت رؤية نسوية او رؤية رجالية ووسواء كانت حلما او اضغاث أحلام بمثابة الحقيقة او هي استشراف الحقيقة ذاتها.
كان الرجل الورع او المرأة الطاهرة صاحبة الرؤية , التي تشير الى بلاء يحل بالبلدة او يوشك ,يقوم مؤذن بالبلد يعلن عن رفع نداء / لطيف ..يا لطيف , ومن بعد النداء تجتمع الناس الرجال مساءا بعد الظهر وكذا الاطفال وكافة الساكنة ليطوفون حول الولي الصالح / سيدي ابراهيم ابن خامد رافعين نداء في شكل ترنيمة دينية ويطوفون سبعة اشواط حول الولي الصالح ,يتقدمهم المقدم ووالفقير الواقف على خدمات الضريح منشدين قي قالب ترنيمة دينية/
يا لطيف...يا لطيف
تلطف بنا...يالطيف
على ان يختم الطواف بصلاة العصر جمعا غير بعيد على الضريح ويرفعون دعاء الفاتحة والدعاء للبلدة ليرفع الله البلاء على سائر البلدة وساكنها ويتلون بعض الآي من الذكر الحكيم ,ويختمها الجميع بقصيدة البردة للإمام البصيري. يفترق الجمع قبل غروب الشمس , ليترك الجميع لدور الأخر تلعبه النساء الزائرات لضريح الولي الصالح طالبين الغلة والملة والخصب والنماء للبلدة كلها , على ان يقدم الفقير او سيدي الفقير الواقف على مقام سيدي ابراهيم ابن حامد بعض القطع القماش لكل طفل وامرأة زائرة لمقام الضريح نسميه العامة باللحاف , ثم تفترق النساء على موتاهن موزعات قرابين الخبز على قبور ذويهن ,ويفترق الجمع ويدخل السيد الفقير علم الولي الصالح الى داخل الضريح التي تعلوه قبة خضراء وبعدها يعود الجميع الى بيوتهم بعد ان لبوا نداء الواجب والطقس الشبيه بالدين.
اريد ان اقول المعتقد بالموروث الشعبي ليس كله حقيقة ولكن بعضه حقيقة ,ومع التقدم العصري للساكنة اختفى كل طقس جميل ولم يعد الطقس إلا للمادة الفاحشة وللترف الكاذب وتخلى رويدا رويدا الإنسان عن عاداته وتقاليده ,وبقي الولي الصالح شاهدا على قبور تحذق في المارة يوميا وكأنها تطلبها عن أمر ما ,تحدث بشيئ يحز بأنفسها ولكن الأحياء لاتحرك ساكنا
من يتذكر اليوم ببلذتي القديمة / الدعاء ... المقدم .... الوقاف... اللحاف...وغيرها
وامام هذه المبالاة انا ايضا اقول / ليست بلدتي القديمة اليوم في حاجة الى رفع الدعاء والتضرع لله سبحانه وتعالى ,ولكن الجزائر كلها من التائ الى التاء قي حاجة الى رفع دعاء / ( يالطيف.... )
يا لطيف....يا لطيف
تلطف بنا....يالطيف.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق