]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

استراتيجيات التعلم بالحركة

بواسطة: إلياس خاتري  |  بتاريخ: 2016-07-08 ، الوقت: 04:48:56
  • تقييم المقالة:

استراتيجيات التعلم بالحركة؛

 

نص مترجم

 

 

يتجسد التعلم بالحركة،  أو اكتشاف مبادئ التعلمات ذات طبيعة اجتماعية أو رمزية، في فرضية "التعلم بالمحاولة و الخطأ" كما أرساها "تورن دايك" في إطار التعلم الآلي.كما أن تسمية التعلم بالمحاولة والخطأ، مرتبطة منذ القدم بالتعلم المتعلق بالمتغيرات العشوائية سلوكيا، بالإضافة إلى انتقاء السلوكات المفيدة، وفقا  لقانون التعزيز. إن التلاميذ الذين يتعلمون بالحركة، يستعملون كثيرا المنهجيات المتاحة، ويربطونها بالكتاب، ويحلولونها بطريقة قياسية ،خاصة عندما تكون الطريقة أو المنهجية غير مناسبة، وهذه المنهجية تقوم  بتتبع التصحيح المتتالي، كما تقدم تصورات تخلق وضعيات تعليمية مختلفة. وقبل التفكير النقدي حول إجراءات التصحيح والوعي بخصائص الوضعية التي تعلل هذا الإجراء الجديد. يمكن القول  إن التعلم بالحركة، يسمح كذلك  بتوليد واختبار عدة فرضيات، ولذلك يضم عناصر إعلانية ضرورية. وهذا التعلم هو العامل الحاسم في أشكال التعلم. مما يفسر ضرورته في اكتساب المعارف؛ وهذا هو دور التجربة الذي يتجسد غالبا في التعلم

1.4.3 دور التجربة والتعلم بالحركة في فهم الوضعية التعليمية، من خلال السماح باختيار تفسير ذو صلة بالوضعية التعليمية.

قد يبدو غريبا أن نقول بأننا بحاجة إلى العمل على الفهم، لكن هذا ما يوحي بمدى ضرورة الموضوعات لفهم المنهجيات(التعليمات).وكذلك بالنسبة لدائرة "هانيو" التي  يكمن أن تظهر بعض المواضيع خاصة لدى الأطفال، والتي تشمل تحريك القرص ، وهي عملية انتقال الى مكان قريب. ونرى أنه ليس لدينا الحق في التحرك من اليسار إلى اليمين (أو العكس)،ولكن يجب بالضرورة المرور من الموقع الوسط، ليكون هذا؛ هو التفسير المقيد(التقييدي)الذي يقابل التمثيل لعملية التهجير التي تحدث في الطائرة. ويعني ذلك أنها حركة في الفضاء.

إن هذا التأويل التقييدي، يكون متينا في حالة مماثلته لدائرة "هانيو"، حيث وضع ثلاثة  أشياء، أحدها على اليسار والثاني في الوسط والآخرعلى اليمين. وعندما يتعلق الأمر بتغيير حجم الموضوعات بدلا من تغيير مواقعها؛ندرك إمكانية تغييرها. كما أن هناك قيود مماثلة في دائرة "هانيو" تعتبر أنه لا يمكن المرور مباشرة من الحجم الصغير إلى الكبير أو العكس. إنها تصميم هيكاة  لتغيير مفاجئ، ينتج بواسطة عصى سحرية كما في حكايات الجن.

لذا يجب تكثييف الاختبارات، لندرك أن هذا التفسير غير كافي ، واعتماد تفسير آخر، كما هو الحال في الكثير من الأحيان، فهناك عدة طرق لفهم المصطلح، لكن السياق وحده القادر على تحديد ما هو. وفي حال وجود إجراءات أخرى ، يجب أن نعمل بفعالية لإيجاد تفسير صحيح عندما لا نملك تفسيرا نموذجيا. كما أن هناك مثال آخر، مميز للجاحة إلى اتخاذ إجراءات أخرى لاكتشاف تفسير غير نمطي وهو مشكلة" تسع نقاط" (ينظر الدرس 3 ، الأنشطة الذهنية، حل المشكلة).وصعوبة هذه المشكلة، تتضح من خلال اعتماد تفسير نمطي للحركة، يقوم على نقطتين، وهو الانتقال من نقطة إلى أخرى.

 2.4.3 دور التعلم بالحركة في بلورة الاستراتيجية

إن التعلم في إطار حل المشكل، يتم أساسا بإبداع الأهداف المتوخاة، وهذه الأهداف تنتج في قاعدة الموضوع المحقق، انطلاق من نتائج الحركة . إن الشكل الأول من تعلم الأهداف، يتعلق بإبداع الأهداف السلبية، كما أن الهدف السلبي يتخد شكل تجنب الوجود في مثل هذه الحالة، و أن إبداع الأهداف السلبية تبلور في حالات من اللعب، مثل العد إلى عشرين (غرومباش وآل 1984، نيغوين-شوان وغرومباش 1985). إن الهدف في هذه اللعبة، هو كتابة الرقم 20: و القانون هو إضافة 1 أو 2  للرقم الذي يكتبه المنافس في بداية اللعبة،وهذا  الرقم هو 0، وكل واحد يلعب دوره. كما أن الموضوعات تبدا بفهم تجنب العدد 18   و19 .وبالتالي يمكن شرح هذا التعلم كالآتي :

-  الموضوع يلاحظ باعتباره حدثين اثنين: يكتب 18 أو 19، والمنافس في هذه الحالة يكون هو الرابح.-

 يضع الفرضة الآتية: إذا وضعتُ 18 أو 19، أكون خاسرا،وبالتالي يكون الهدف المفترض هو تجنب 18 أو 19 

-  يحوّل الهدف المفترض، إلى هدف محقق محض. فعندما يلاحظ أنه يمكن أن يقبل التالي : عندما أضع 18 أو 19، يمكن للآخر أن يضع 20، انطلاقا من القاعدة التي تحدد أن الحركات الممكنة هي إضافة 1 أو 2.

   قام "جورج" (1986) بملاحظات مماثلة في حالة مغايرة، وأكثر تعقيدا من صنف ألعاب "نيم"  jeux de nim

فالهدف السلبي،  ينتنج عندما نقود الحركة إلى وضعية نعرف أنها ستؤدي إلى نتيجة أو هدف محدد.

 أما الشكل الثاني من إبداع الأهداف، يقوم على إبداع الأهداف التحتية، وبالتالي فإن إبداع هدف تحتي يؤكد على معرفة ، أن كل حالة راهنة للوضعية، تتطلب  التحقق  لنصل إلى الهدف النهائي.

في مشكل( العد إلى 20 ) تحقيق 17 هو الهدف التحتي الأول، الذي يمكن اكتشافه: إذن يتطلب الأمر عموما 3 أو 4 محاولات بالنسبة للراشدين، وأكثر من ذلك بالنسبة للأطفال، حتى يكتشفوا أنه قبل الوصول  إلى 20، ينبغي وضع 17. (غرومباش وآل 1984). هذا الاكتشاف يبدو أنه يتم بالطريقة التالية: نلعب 17 (لكي نتجنب لعب 18 أو 18 )، هكذا يلعب المنافس 18 أو 19 وبالتالي نحقق الفوز. ونأخذ كهدف فرضي( وضع 17).

هذه الفرضية تتأكد مما سبق ذكره، وتصبح مسلمة عندما تستوعب بالمنطق التالي : عندما نضع 17، نحن على يقين أننا سنضع 20، لأن الآخر مطالب بالضرورة بلعب 18 أو 18 أو 19. وهكذا ومهما فعل، يمكننا لعب 20.

إن اكتشاف هذا الهدف التحتي، يفرض إعادة بناء المشكل كالتالي: المشكل(وضع20) ينتقل لمشكل (وضع17).

3.4.3دور التعلم بالحركة  في استرجاع المعارف ذات الصلة في الذاكرة.

إن المعلومات المقدمة في الوضعية، لاتسمح دائما بالوجود المباشر للمعارف ذات الصلة  بالذاكرة، هذا يتطلب إجراء استدلال.وقد أجريت تجربة(بيرو بولييك  و  راب شير 1982) مع أطفال من 6 سنوات إلى 12سنة ، وقد لاحظ أن التعلم بالحركة ضروري،لبناء هذا الاستدلال، لأنه يقدم للأطفال بعض أعداد المباريات( مثال 18)، وإذا طلبت منه هذه المباريات، يضع مربعا لجميع المستعملين، ولكن الطريقة هي أن نسأل ماهو هذا العدد، نظرا للعدد الكلي لهذه المياريات، وهو العدد الكلي لكل جانب.ويحسب هذا العدد بتقسيم الأول على أربعة، لمعرفة ما إذا كانت هناك مباريات،.وهذا يتطلب من المعرفة ما يلي: المحيط يساوي أربعة أضعاف الجانب، وتتقاطع العلاقة المتبادلة في: طول الجانب يساوي ربع المحيط. هذا هو الإستدلال الذي يعمد إلى تطبيق الوضعية في العرفة الآتية: المحيط هو أربع مرات طول الجانب.

 هذا الحل، تم العثور عليه عند عدد قليل نسبيا من التلاميذ، حتى بين الذين يكبرونهم سنا. كما نلاحظ عدة إجراءات من نوع إضافي (3+3+3+3+.4+4+4+4. 5+5+5+5...)أو مضاعف (3*4. 4*4 . 5*4...). ومن الواضح أن هذه الموضوعات هي سبب آخر في محاولت تحقيق هدف بواسطة  افتراضات طول الجانب، وفي حالة نجاحها يكون الجواب هو نعم. وأخيرا يتساءلون لماذ لم تنجح  في حالة عدم نجاحها. وبهذا  يحاولون تحقيق النجاح في جوانب أخرى ممكنة. وفي حالة الفشل؛ يجتمعون على أنهم لا يستطيعون تحقيقه.

إن هذه الحلول الرقمية ، على غرار إجراء تلاعب بالحلول حينما يحققه معظم الشبان على نحو فعال؛ فمن الواضح أن عملية وضع الحل بقياسه مع حل معروف، ليست موجودة إلا بعد أن وضعت هذه الحلول الرقمية في كتاب، لأن الموضوعات التي تدرك، تعطي للكتاب استراتيجية التدريب بواسطة الضرب، وعندما يتعادل مع القسمة(نقوم بالقسمة وغالبا ما نعلم بذلك). كما يوجد جانب استنتاجي لحل المشكلة، وبالتالي نتساءل ما إذا كان عدد المباريات قابل للقسمة على أربعة ممكنة. فغياب سبب استنتاجي لا يتهم بضعف القدرة. كما أن المعارف في اللعب أولية، والموضوعات المستخدمة تتضح في سياقات أخرى، حيث هي معارف ضرورية من أجل حل استنتاجي، لكن ليس لديهم إمكانية الوصول إليه، وللوصول وجب طرح السؤال التالي: ماهو طول الجانب؟ إنها حل للمشكلة بالقياس مع المشكلة بالبناء؛ وهذا الجانب من الفعل، يبدو مثل المحاولة والخطأ، ولكن يسمح بالوصول إلى معرفة ذات صلة، ونحن نرى أنه من الأفضل، عدم الاستغناء عن التعلم بالحركة.

4.4.3دور التعلم بالحركة في اكتشاف خصائص ذات صلة بالوضعية التربوية.

إن التأثير المهم للتعلم بالحركة هو؛ اكتشاف إمكانيات جديدة للحركة. وتندرج المشكلة التالية كمثال: هناك 24 قطعة، نعلم أن واحدة منهم زائفة وأكثر ثقلا من الأخرين، ونحن نريد تحديد هذه القطعة ثم نعطيها وزنها، فنضعها في كفة، ومقدار وزنها في كفة أخرى، والسؤال المطروح هو: كيف يمكن الوصول إلى ذلك بأقل وزن ممكن؟

كل المواضيع تقريبا،  تنطلق من جانب واحد لمشاركة القطع بوضعها في الميزان: تقسم إلى جزأين متساويين كل ما أمكن ذلك، مادام 24 عدد زوجي. وعندما لاتملك  إلا ثلاث فقط، فأغلبية الموضوعات،تكشف ترك قطعة الجانب بعد أن وجب تركها على نحو فعال، من أجل عدد متساو في كل كفة.

إن القيام بهذا الاكتشاف، هو في الواقع استنتاج للقطعة داخل الكفة وخارجها. (فعندما تتوازن الكفة، فإن القطعة التي تكرت على الجانب زائفة). كما يجب أيضا تعميمها على أي عدد من القطع، بما في ذلك حالات القطع غير قابلة للقسمة على ثلاثة مرات.

فبالنسبة لـ 24 قطعة، وجب القيام بـ 8- 8- 8- ، ثم 3-3-2 ، وليس 4-4.

إن التعلم بالحركة إذن، يولد النشاط الشديد لدى جيل معين، واختبار الفرضيات التي تسمح باكتشاف خصائص الوضعيات ذات الصلة، كما تعلم تجربة" شراجر و كالهر 1986" التلاميذ كيفية لعب الموضوعات مع لعبة إلكترونية مبرمجة، ونمثل لها بالمرجع  التالي: (ينظر أشيهوك 1992). على الرغم من الطبيعة الغير متأكد منها، والتي انتهجت في الاختبار. إن المواضيع لا تعالج بواسطة الفرضيات نهائيا، ولكنهم اعتبروها فرضيات بديلة، ليست كافية للاختبار.ومع ذلك فهذه الموضوعات تكتشف أهمية توظيف النظام، ولكن ضعف الأسباب هو تعويض على ترك الفرضيات المتشكلة، بالإضافة إلى أنشطة التلاعب الشديدة التي تتأطر بالاختبارات. كما يجمع كذلك المعلوملت التي لا تقدم فقط تجربة الفرضيات في مسار الامتحان، ولكن تظهر خصائص جديدة. ليكون هذا، هو الشيء الأكثر ملاحظة في الصعوبات التي تكون وراء فهم وظيفية إشعار الجهار الإلكتروني.

كما نضرب مثالا بخصوص اكتشاف الخصائص بواسطة التعلم بالحركة، وهو اكتشاف الفعل عند معالجة النص. فالفضاء يوظف باعتباره خاصية فاصلة، على عكس ما يحدث للآلة الكاتبة. ولا سيما أنه حذف بنفس الطريقة؛ الحرف أو الرقم. لكننا لا نعتقد أن المواضيع يمكن أن تحذف فضاء لأننا نعتقد(قياسا على الآلة الكاتبة) أن الفضاء هو فراغ، هكذا لا نبحث عن كيفية حذف هذا الفصاء الموجود فورا، لكن بعرفون بسرعة كيف يحذفون الحرف أو الرقم. وقد اكتشفوا هذا بواسطة الفرصة، عندما -على سبيل المثال – يمسحون كلمة، ويذهبون بعيدا، فإنهم بذهبون إلى أن الفضاء يأخذ مكانا كباقي الخصائص. وهنا نفهم في نفس الوقت ماذا يملأ الفراغات في النص، لأن هذا يعيد تشكيل النص أكثر. وبعد ذلكن يفهمون بالضبط أن هذا الذي مضى، هو فراغ عندما يدخلون الحروف، ويكتشفون أن هذا الفراغ يشكل خاصية معينة.

إذن من خلال ما سبق، نرى أن التعلم بالحركة له عدة وظائف، نجملها في ما يلي:

-    يتم استخدام هذا النوع من التعلم،  للحصول  على تفسيرات مناسبة للوضعيات التعليمية .

 

-  يتم استخدامه للوصول إلى معارف في الذاكرة ذات الصلة، بواسطة  هذه المهمة.

 

-    يتم استخدامه لإبداع الإجراءات.

 

-    يستخدم أيضا لاكتشاف خصائص الوضعية التعليمية.

 

 ومما سبق، يمكننا القول أن هذا النمط التعليمي يخدم  على حد سواء:

 

    ·     الفهم

 

    ·     التعلم

 

    ·     الاكتشاف

 

إذن، نرى أن هذا النوع من التعلمات- التعلم بالحركة-  غني من حيث تصوراته واهتماماته، وقد استأثر كما رأينا مجموعة من الباحثين، نظرا لحيوية المجال الذي يعلم على منواله. وهذا ما بوأه مكانة مركزية من بين الأنماط التعليمية الأخرى، مما يجعل البحث فيه جدير وملزم، نظرا لأهمية المضامين التي يشتعل عليها .

 

إلياس خاتري/KHATRI ELYESS

طالب باحث / جامعة محمد الخامس- الرباط

كلية علوم التربية.

المغرب -مكناس

ilyasskhatri@gmail.com

+2120618498316

 

 

 

 


 

 

من كتاب:

cours de psychologie

محور:

التعلم بالحركة:


من الصفحة 245 إلى الصفحة 250                                                                                                           

 

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق