]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

شتات

بواسطة: م.آصاله أبوعبيدة  |  بتاريخ: 2016-07-07 ، الوقت: 16:55:09
  • تقييم المقالة:

عن ذلك الشتات الذي يقتلنا وعن تلك المخاوف التي تشد بنا الى تيار عميق, عن تلك العيون الغائره والأنفس المشدودة, عن ذلك الشحوب الذي يملىء تفاصيل وجوهنا, عن تلك التوقعات التي تأتي مباغته لتوقعات المصدومين الواقفين على خشبه المسرح الباليه التي أنهكتها أقدام الممثلين البارعين في الإنتقام والتخفي,عن تلك الأيدي الخفيه التي تمسك حبال الستاره ببراعة متقنه كي تسدل الستار على من هم اضعف وتكشف الستار على من هم أقوى, عن تلك المناورات التي تقام خلف المسرح بحنكه مذهله كي نظهر أنيقين حسب الأدورا قدر المستطاع, وبعد كل هذه التحضيرات يرفع الستار لتظهر صورة الأناقه المشوهه بعيون البريئين صورة الأناقه المتناهيه بعيون المنافقين صورة الأناقه المريضه بعيون البؤساء وصورة الأناقه المخجله بعيون الواقعين, كل واحد من هؤلاء المتفرجين سيرى المشاهد المتتالية تباعا دون أي توقف أو ملل فالجميع لديه ذلك الميول في الإنتقام ربما من كاتب النص أو مخرج المسرحيه أو من ذلك الممثل الذي يتصرف بعنجهيه حمقاء بعد الإنتهاء من أداء الدور متناسيا أن التمثسل ليس بالمعضله بل البراعة في الاداء هي حقا من تستحق التصفيق الحار من هؤلاء المتفرجين, الجالسين على أدراج مخملية حمراء ينتظرون العدل من كاتب النص ومن المخرج براعة العرض ومن الممثلين اتقان الأدوار, فهذه النصوص قليلون من يكتبوها ونادرون من يخرجوها وأكثر من الكثير من يريدون التمثيل فيها لإستقبال حراره التصفيق بعد انتهاء العرض الذي تكالبت عليه آراء المشوهين فكريا, ذلك التناقض في النص يترجم تناقضات الأنفس فعليا ينقل واقعا أصابته حمى جسدية وآفه فكريه فلم يعد يقوى على شيء سوى الإلتفاف في شاش أبيض والصعود على نعش خشبي لينقل الى مثواه الاخير, وبعيدا عن كل تلك المآخذ تبدأ المعاناه في قتل كل ما هو جميل في أنفسنا لإرضاء غيرنا, كان يعلم ذلك جيدا أنه سيرغم نفسه على كل ما هو سيء ليرضي كبريائها الممتنع عن الخدش وسيرضى على نفسه الكثير من الآلآم لتصعد على الخشبة بحذائها الأحمر ذي الكعب العالي ممشوقة القوام مرتفعة الرأس لترمقه بطرف عينها رمقة رغم قصرها سيرضى بها وسيقف أمامها دون النظر بعيناها الجريئتين فنظراتها ستخل بتوازن النص مؤكدا, كان عليه الآن أن يكون أدهى وأكثر حنكه من النص اللعين الذي سيمنعه من الإعتراف بحبه لها, كيف سيفعل ذلك؟؟؟.

هذه هي الفرصه الوحيدة ليغير نص الكره والإنتقام لنص الحب والإلتقاء هذا ما يدور بمخيلته الآن, هو يتناسى جاهدا كم التعب في هذا النص الذي سهر عليه الليالي ليغير مضمونه في لحظه واحدة .هل سينطق بالحب أم سينطق بعبارات الإنتقام المتمرس في سرها على مسامع المتفرجين؟ هل سيهز عرش الكبرياء الذي اعتاد الجميع أن يرونه عليه لأجلها ؟ هل سينزع القناع؟.

الجميع ينتظر منه أن ينطق ومناورات الذات تعصف به حينا لعيون المخرج الذي تشابكت يداه من كثره اعتلاء الخوف من تتمه المسرحيه وحينا لعيناها اللتان بدأتا بالإختجال أمام الجمهور المذهل الذي لم تتوقع حضوره بهذا الكم , بعد كل هذا الشتات المبهم ينطق البطل:

لأن الكبرياء يجز رقابنا دون الرأفه بنا, لأن الغرور كحبة الهيروين التي أدمنا عليها يقتلنا ببطىء شديد, لأن شرقيتنا أثكلت كاهلنا بتصرفات جعلت من قلب كل شرقي منا حجر صوان ,لأن خوفنا من القبول أو الرفض جعلنا نتنحى جانبا لقرارات القدر التي تمليها علينا الأيام ,لأننا مسيرون في المضي نقيض ما نشعر به, دعونا اليوم نتخطى كل الحواجز أن نكسر كل القيود التي لطالما كبدت أيدينا, دعونا نرفع الستار أولا عن قلوبنا التي تعفنت من تراكمات المشاعر الميته, أن نقف جميعا أمام عواطفنا التي لطالما أخمدناها بإسم الشرقيه التي هي أحق أن تخرج يإسمها, فهي أجل وأسمى أن ننحني أمامها.

سيدتي, دعك من عيوني الغائره وجسدي النحيل من شعري الأملس, سيدتي لا ترتبكي كثيرا فهذا هو النص الحقيقي الذي أخفيته عنك مرار وتكرار .

سيدي, لا تكمل هي حواء تعلم ما يدور بداخل من هم حولها هي حواء نبع الحنان فياضه المشاعر هي رغم كل قوتها هشه من الداخل , سيدي.

سأكسر كل القيود مثلك تماما سأنزع ذلك القلق الذي يراودك الآن ودعني أحظى بسمو تلك الكلمه التي اعتاد كل هؤلاء المتفرجون على سماعها من آدم سيدي سيدي سيدي , نعم أحبك. 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق