]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لم يكن مبارك بخيلا ولم تعاني مصر معه . بقلم سلوى أحمد

بواسطة: سلوى أحمد  |  بتاريخ: 2016-07-07 ، الوقت: 12:49:53
  • تقييم المقالة:

   اجتمعت آراء الكثيرين ممن تابعوا مسلسل مأمون وشركائه للكاتب يوسف معاطي والنجم عادل إمام على  أن شخصية مأمون هي إسقاط من الكاتب على شخصية الرئيس مبارك والتي من خلالها تمت الإشارة لجهود الرئيس مبارك في الحفاظ علي مصر من المطامع الغربية وقدرته على لم شمل الشعب المصري والحفاظ على وحدته .

  ولاشك إن هذه أمور تحسب للكاتب ولبطل العمل في زمن كثر فيه الزيف والنفاق وطمس الحقائق ولكن ما يؤخذ عليه إن صح تفسير هذا الاسقاط  أن شخصية مأمون بدت علي أنها شخصية شديدة البخل وليس الحرص الأمر الذي تسبب في حياة كلها بؤس وشقاء لزوجته وأبنائه الشيء الذي ترتب عليه ضياع  الأبناء وتشردهم  في البلاد كما ترتب عليه أيضا حياة صعبة لزوجته  التي وصل بها الحال في نهاة المطاف لأن تطلب الخلع .

   وهذا لا يمس للرئيس مبارك بصلة فالرئيس مبارك لم يكن بخيلا يوما على شعبه وليس أدل على ذلك  من حرصه علي  الحفاظ الدعم طوال فترة حكمه الأمر الذي يأخذه البعض عليه الآن ، فقد توازي مع اهتمام الرئيس مبارك بتوفير احتياطي نقدي في البلاد اهتمامه بتوفير حياة كريمة للشعب ينعم فيها بالرخاء وفي نفس الوقت يأمن علي مستقبله .

الرئيس مبارك لم تعاني معه مصر ولم تعش حياة صعبة  فقد كانت معه بلد الأمن والأمان والاستقرار بلد تفتقد وجوده بيينا  الآن وتفتقد مكانتها وهيبتها التي صنعها لها عبر مشواره الممتد معها ومع شعبها فما كانت مصر بعد كل هذا لتتمنى رحيل مبارك أو تطلب الخلع منه لما تعانيه معه  ولم تكن تنتظر أن يبتعد عنها لتعرف قدرته ومكانته بعد غيابه  ولم يتخلي عنها في محنتها فقد ضحي بنفسه من أجلها .

  كما أن  الرئيس مبارك  لم يترك مصر كما استلمها ممن سبقوه كما ترك مأمون بيته دون أدني تطوير أو تحديث فقد  كانت فترة حكم الرئيس مبارك رحلة بناء وتنمية وتطوير يشهد عليها كل مكان في الوطن .

   لقد كانت محاولة الكاتب ونجم العمل خطوة في طريق الانصاف ولكننا  نحتاج إلى انصاف بعيد عن ظلم جديد إنصاف خالص لأننا  سئمنا الظلم وأهله وأصبحنا في أمس الحاجة لمن يواجهه ويتصدي له  ونأمل أن يكون  هذا العمل هو البداية لأعمال أكثر انصافا تبدد ظلمة الظلم وتشكل الوعي الصحيح بعيدا عن النفاق والرياء كما نأمل أن يكون قد وصل للشعب المصري أهم رسالة من وجهة نظري من وراء هذا العمل وهي أن نعيد حق الرئيس مبارك  قبل فوات الآوان. 

  وأخيرا اتمنى ألا يطل علينا يوسف معاطي  وعادل إمام لينفيا أي علاقة للمسلسل بمبارك من قريب أو بعيد وذلك إرضاء للسلطة ومن فيها ممن يحزنهم ذكر الرئيس مبارك بكلمة حق حتى وإن كانت من خلال عمل درامي .

 

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق