]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

اه ماذا فعل الزمن بالجسد

بواسطة: روح العقل  |  بتاريخ: 2016-07-06 ، الوقت: 19:11:28
  • تقييم المقالة:

اه ماذا فعل الزمن بالجسد ونحن نراه  يتهاوى امام اعيننا

اه ماذا فعل هذا الزمن - هذه القوة التدميرية غير المرئية -  بهذا الذي نسكنه فيشعرنا بالاسى والحزن 

لانه يخرب بيتنا الحميم ، جسدنا حيث تقيم ارواحنا وذكرياتنا

هذا الجسد الذي عبرنا به المسافات والامكنة وشاركنا به الحياة مع الجميع يتناهي مع الوقت

ماذا فعل الزمان بالجسد وهو مع مرور الوقت يفقد نظارته وجماله ورقته واشعاعه ويفقد هذا الذي به مارسنا اغراء واعتزازا

ان الجسد هو هويتنا الاولى - به ننفتح على العالم وبه يتعرف علينا الجميع 

اليس الزمان هو عدو للجسد ...لانه ياخذ منا بريقنا ، ووسامتنا ... يأخذ منا هويتنا ...اليس الزمان قاتل محترف يقتلنا عبر مرور الثواني 

 اليس الزمان هو عدو للانسان لانه يمر ، وبمروره ننفقد ونتناهى ونضمحل

ثم اليس الجسد علامة على علاقتنا بالزمان في الحياة

انه  ساعة يقيس لنا  الوقت و يخبرنا بموعدنا مع الموت والحياة

لطالما واجهنا الزمان بالمساحيق التجميلية التي نضعها على جسد اخذ يؤول الى الموت والسقوط

اه كلما تصفحنا البوم الصور  كلما ربطنا هذا الجسد بالزمن الجميل ، بالماضي 

ونحن نحب الماضي لاننا نحب اجسادنا وهي جميلة وقوية وممتلئة سحرا واغراء

يتعلق الجسد بالارض ويتشبث بها ، ولانه يريد الخلود يبحث عن الشباب والنظارة والقوة

ولكن الزمان اقوى من الجسد نفسه ، انه ينفذ في روح الجسد ويحوله ببطء بفضل قوته السحرية - الى جسد عجوز ، جسد بشع ،

والى جسد لا يريد ان ينظر الى ذاته في المرآة ...فالجسد اصبح قبيحا بل البيت اصبح خربا قد لا يصلح للحياة لا يصلح لكي ينافس الاجساد الشابة والجميلة

وهكذا فنحن لا نريد ان نتحدث عن اعمارنا كثيرا ، نخشى الحديث عنها ، ولان الجسد متشبث بالارض يعشق الجمال ، جماله الخاص كنوع من النرجسية او عشق الذات وهو بهذا العشق للذات يقدس هذه اللحظة القوية من الجسد ومن الزمان

  قد نلجأ الى التأمل في الجمال الخارجي ....لان الجمال رمز للشباب وللقوة والى الحياة ، التأمل في هذا الجمال يعود بنا ولو على صعيد الخيال الى شبابنا ..

الا تساءلنا لم نحب الاطفال والبراءة لاننا نريد ان نسرق منها ولو على صعيد الخيال عمرا نستزيده الى انفسنا

وننفر من  القبح لانه  يرمز الى الشيخوخة والى الموت ...

الا يحق لنا ان نحترم هذا الجبار - الزمن-  على الرغم من محاولتنا المتكررة لكي نبقي اجسادنا شابه ...لكي تكون بصفة البدر

ومع ذلك ينتصر علينا الزمان ويتغلب علينا بملامح الشيوخة التى تظهر علينا....الا يحق لنا نحول اروحنا الى اجساد لانها لا تشيخ

اننا نبحث عن الخلود ولكن كلما تشبثنا بالخلود رأينا شيبا ، تجاعيدا ، امراضا على هذا الجسد 

علامات منبئة برحيلنا، الا يحق لنا ان نبحث عن خلود الروح ، نبحث عن زمان غير زمان الجسد يكون ابديا وثابتا حتى لا نشعر بألم النقصان والشيخوخة

من يخبرني فيكم عن كيفية الانتصار على الزمان ..اريد الخلود ...

من فيكم يجيبني عن هذا السؤال

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق