]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حليب أسود

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2016-07-03 ، الوقت: 12:12:28
  • تقييم المقالة:
 

كتابُ (حليب أسود) هو قصةُ مواجهة كاتبته لتعدُّدِها الداخلي، وكيف تعلَّمت الاتحادَ، وتصير واحدةً؛ فهي كما قالت: كاتبة.. مُترحلة.. عالمية.. محبة للصوفية.. وسِلميَّة.

والكتابُ هو سيرة ذاتية لصاحبته، تجمع بين الخيال والواقع، جاء ثمرة حالةِ اكتئاب خاصة، وهذه الحالة هي حالة ما بعد الولادة، ولعلَّ النساء المُنْجبات يعرفن هذه الحالة، ويتفقن مع الكاتبة على اجتيازهن لهذه الحالة، وسقوطهن فريسة لهذا الشعور الأسود.

ما علينا..

لكن، أجمل ما في الكتابِ أنَّ الكاتبةَ وصفت العديد من معاناة النساء الكاتبات، وتطرَّقت إلى حياتهن ومشاكلهن وأحزانهن ومخاوفِهن، ونجحت في تقسيم نفسها إلى ستِّ نساءٍ، وتصوير الجميعِ تصويراً بارعاً.

وقد أرادت أن تأخذَ القراءَ من خلال صفحات الكتاب في رحلتيْن معاً، واحدة إلى وادي الأطفال باعتبارها أُمّاً، والأخرى إلى غابة الكتب بوصْفِها كاتبةً.

ففي وادي الأطفال ـ كما قالت ـ ستدعو القراءَ لإلقاء نظرة قريبة على الكثير من الأدوار الصانعة لحيواتنا، بدءاً بالنسوية ثم الأمومة ثم التأليف. وفي غابة الكتب، ستناقش أعمال العديد من الكاتبات، شرقيات وغربيات...

قراءةُ الكتابِ لا يقتصر على النساء فقط، كما قد يتبادر إلى الأذهان، بل كُتِبَ للجميع رجالاً ونساءً، كيفما كانت أحوالُهم وأوضاعُهم في المجتمع، لكن يبقى ـ في نظري ـ أنه هديَّةٌ ثمينة لجميع النساء، والنساء الكاتبات بخاصَّةٍ.

الكاتبة هي "أليف شافاك".


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق