]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أبناء مبارك .... بارك الله لكم فيه

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2011-12-28 ، الوقت: 10:03:44
  • تقييم المقالة:

يقول المثل الشعبي ... القط يحب خناقه .

وتقدم لنا دراسات عدة في مجال علم النفس تفسيرات عدة لهذا المثل الشعبي الرائع والذي له صدى حقيقي في الواقع فنحن دائما ما نجد ولدا يتعامل بشراسة وقسوة مع قطة ، وبالطبع ننهره وينهره كل من في قلبه ذرة من رحمة ، بل ويقسو عليه ولي أمره إن هو فعلها تكرارا ، الوحيد الذي لا ينهر هذا الطفل الشرس القاسي هو القط نفسه .

فماذا لو كان هذا الولد رشيد عاقل كبير السن والعقل والمقام وليس طفلا ؟!

هل نجد القط يحبه أيضا رغم ما يتصف به من قسوة وعتوا وانعدام رحمة بل وميلا واضحا لسفك الدم .. هل نجد القط محبا له ؟! 

للأسف الشديد الإجابة نعم ... وهنا لابد من وقفة لدراسة السلوك النفسي للقط وهل هو حيوان طبيعي السلوك ؟!

بالطبع لا ، فالسلوك الطبيعي للحيوان ، أنه يقابل العنف بعنف أشد ، قد يصبر على من يتسبب له في الأذى كالجمل مثلا لكنه لا يحب من يأذيه بل ويتربص له وما أن تحين له الفرصة يرد الأذى بأذى ، فلماذا القط بالذات ، يتعلق دوما بخانقه كما يقول المثل مختصرا كل أساليب الأذى في الخناق ؟!

ألأن القط ماشوسي الطبع ، يحب أن يشعر بالآلم ويتلذذ به ؟ 

بالطبع لا . فالقط يدافع عن نفسه دوما ... لكنه لا يبتعد عن مسبب الآذى له في نفس الوقت .

هل لأن القط حيوان مسالم المشاعر ؟

قد تكون الإجابة نعم في حال لو تأكدنا أن القط مسالم تماما في كل أحواله وهذا مخالف للحقيقة فالقط ليس مسالما تماما في كل تصرفاته .. إذا فالإجابة لا القط ليس كائنا مسالم المشاعر دوما ؟ 

هل لآن القط  لا ذاكرة له ، ينسى دوما إساءة من أساء له ، لأنه لا يحمل ذاكرة تذكره بإساءة المسيء ؟

قد تكون الإجابة نعم إذا كان من الثابت علميا هذا .

فما القول إذا في الإنسان الذي يسلك سلوك القط في مواقف معينة ومع أشخاص بعينهم في حين نجده في ظروف أخرى ومع أشخاص آخرين يبدأ بالإساءة  ، لا يقف عند حدود عدم الرد ، أو يتجاوزها لحب المسيء له ؟!

سأحاول البحث عن الإجابة الشافية عن هذا .

ملحوظة : يقف الآن فئة من الشعب المصري أمام قاعة المحاكمة ، لا ترى أعينهم الدم - الذي لم يتخلص أهل الشهداء منه - منتشرا حولهم ، لا ترى أعينهم صرخات أمهات الشهداء ، انتظارا للقصاص من قاتليهم ، لا ترى أعينهم سوى الرئيس المخلوع في قفصه الذهبي وهو على أكف الراحة بين رجاله ... يصرخون فيمن تأخذهم كل مآخذ الرحمة به صراخا متواليا : ارحموا خانقينا ويتضرعون لله أن يتم الحكم لهم بالبراءة من تهم القتل العلني .. بل وينتظرون لعلهم يتهمون الشعب بعد المحاكمة بتهمة البلاغ الكاذب !!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق