]]>
خواطر :
يا فؤادُ، أسمع في نقرات على أبوابك تتزايد... أهي لحب أول عائدُ ، أم أنت في هوى جديد منتظرُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خيط الأمل Hop

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-06-29 ، الوقت: 01:59:14
  • تقييم المقالة:

خيط الأمل \ Hop
======
ما أضيق الغيش لولا فسحة الأمل . الأمل أفيد للإنسان ’ بصيص في نهاية النفق.
يقال بالأسطورة الإغريقية حين سرق (بروميثوس ) النار للبشر من مملكة السماء , موطن الألهيات جميعها الى الأرض , كان قد جلب معه صندوقا, ولما فتح الصندوق طارت كافة الأمراض وانتشرت ارجاء المعمورة وما بقي إلا ( الأمل ) بحد الضندوق تسميه اٌلإغريق اصطلاحا ب ( هوب \ Hop ). انتشرت كافة الأمراض العضوية والنفسية والإجتماعية والإقتصادية.... السياسية....الثقافية ارجاء المعمورة ايضا. وما بقي إلا شيئ ضئيل ألا وهو الأمل.
انتشرت كافة الامراض اليوم بالوطت العربي وبوطننا العزيز الجزائر ولا سيما السياسية منها , فالمتحدث مريض والمتصنت مريضا ايضا , الجميع مصاب العقل والجسد.
فعندما يناقش البرلمان المريض القوانين المريضة , وهو يعلم ان الحماقة بدورها صارت تمشي راجلة بين البرلمانيين وحازت أخيرا بما كان يحوز عليه السادة البرلمانيين من حصانة وغيرها.....!.
وعندما تحاول الحكومة معالجة الداء بالتي كانت هي الداء اصلا. تعالج مشكل انخفاض اسعار البترول بالشخص الذي كان السبب... وتعالج مشكل الإقتصاد بمرض الإقتصاد.... ومرض الميزانية بنفس الداء.... وهكذا بفية القطاعات الأخرى السياسية والاجتماعية والثقافية . ساعتئذ الجميع يصير في حاجة الى علاج و حتى الذي لم يمسسه الدائ بعد او المتوهمين بالمرض , وحتى ان لم يكن مريضا عليه ان ينظاهر بالمرض حتى يعد من ( المواطنين الصالحين ) . ومن اجل جميع المواطنين الصالحين لم يعد إلا أخر الدواء الكي , في محاولة إطلاق رصاصة الرحمة , بعد ان تكون خرجت من خزان الأمان الى مكمن اطلاق النار , وما بقي إلا اشاؤة بسيطة , بمجرد لمسة خفيفة على الزناد وتنطلق رصاصة الرحمة نحو الهدف المنشود.... وفي طريقها نحو التسديدة تنتشر وتتوالد وتتقاسم وتتكاثر لتصيب الجميع بطلقة واحدة. كما انتشرت سائر الامراض وانبعثت من صندوق ( بروميثوس ) الأسطوري فن تصبه يموت او يعمر فيهرم....حسيرا كالظل مصثلا بعلته !.
ومن بين كافة هذه الأمراض التي مسّت المذنب والمثيب بذنب الألهة الإغريفية , بعد ان أكتشف منطق هذا العصر ما هذه الألهة سواء احلام كبار يخضعون بها الصغار بأكذوبه القضاء والقدر. لاوجود لألهة غير عادلة تحكم بين نفس الأهواء حسب الميكيافلية الفردسة ورغبات الفرد. وانما مصدر الشرور جميعها وحسب منطق التاريخ تعود للبشر , في بعض كبارنا , وفي بعض قادتنا , الذين لم يفتحوا لما الأندلس من جديد ولا بلغوا الجبال طولا. الذين لا يزالون يعتقدون حسب كل الشرعيات (....) التي اعييونا بها صبحا ومساء أن الحكم ( الكنز ) مؤسستهم..... ومشرعاتهم الإستراتيجية منهم... وعن طريقهم.... واليهم... وبأثر رجعي كذلك !.
يبقى بالأخير الأمل خيط المل , والخيط السحري الذي يمكن الجميع من الخلاص الذي ينقذنا من تلاقيف متاهة هذه السياسة الرعناء التي اوصلتنا الى الضحك على المواجع , واضافة الملح على الجرح المتعفن , الغرض منه الهروب الى الأمام او ربح الوقت بدل الضائع على لعبة صارت قواعدها مكشوفة لدى الجميع , جعلت الحميع على فوهة بركان ساخن يتساوى عنده الجميع المذنبون والأبرياء.والطالحين....المريض والصحيح.... الجاهل والمتعلم..... الغني والفقير.... القوي والضعيق...... المدني والعسكري.... المثقف والأمي....الوزير والغفير , لا أحد يسلم من فتح الصندوق وجعل كافة الأمراض تنتقل بالجسد كله , ويعرض الوطن من لدن اشخاص مرضى مكلفون بجس المريض , مما يعجل بإنتشار الداء , ويصير رجل بيننا , هو المناعة الفطرية والمكتسبة إلا من هذا المرض الحاقن السياسي الذي اصابنا من لدن أشخاص يدعون معرفة بكل شيئ !.

  ‎‏ ا أ
   
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق