]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حقوق المرأة

بواسطة: عبدالله كامل عبدالله  |  بتاريخ: 2016-06-26 ، الوقت: 18:26:50
  • تقييم المقالة:

يقال أن الله سبحانه و تعالى قد خلق أم البشرية من ضلع سيدنا آدم و إن كان ذلك صحيحاً فمن المؤكد أن لله حكمته في ذلك ، فهو لم يخلقها من رأسه لترأسه و لم يخلقها من قدميه و يديه لتكون جاريةً له و لكنه خلقها من تحت كتفه و من جهة قلبه لتكون بحمايته و محبوبته.

كما نرى في مجتمعنا الحالي في بعض البلدان العربية و المسلمة اتخذ الكثير من الرجال القوانين التي نزلت على المرأة من الله تعالى سببا لاضطهادها و التكتم على حياتها بطريقة هي اسوأ من الوأد الذي كان في الجاهلية

و هناك الكثير من الأمثلة التي لا تعد ولا تحصا في هذا الموضوع و كما سنرى انها ضد ديننا الحنيف الذي انزله الله رحمةً على الناس لا قهراً و عذاباً على الذكر و الأنثى ،و لكن الجهل و إتباع العقائد و التشدد بالدين الخاطئ هم سبب تلك المشاكل .

فختان الفتيات مثلاً عند بعض الشعوب العربية و الشعوب المسلمة تعتبر جريمةً في حق الأنثى

فلنفرض ان هذ الفعل صحيح علماً بأنه لم يذكر في القرآن الكريم أو على لسان رسولنا الكريم

فعندما يسأل المؤيدون لهذا الموضوع لماذا يجب علينا ختان الفتاة يجاب بأن هاذا من الطهارة و أنه من الضروري للفتاة بأن تختن للحفاظ عليها من الشهوات عندما تكبر ، علما بأنه طبياً الختان لا يمنع الشهوة فهي تأتي من المخ وإذا كان السبب الطهارة فقد امرنا الله بالغسل الأكبر لنطهر اجسادنا بعد الجماع و قبله ، فهل قولنا بأن هذا الفعل للطهارة يعني بأنه الطهارة التي امرنا بها الله عز وجل لا تكفي و يجب ان نكملها بهذا الفعل الشنيع . عودةً لموضوع الشهوة إذا جامع الرجل زوجته فهو مأجور لأنه اتَّبع الحلال و ترك الحرام ، وهذا ما يؤكده حديثٌ النبي صلى الله عليه وسلم :

عن أبي ذر : ” أن ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم ، قال : أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون ، إن بكل تسبيحة صدقة ، وكل تكبيرة صدقة ، وكل تحميده صدقة ، وكل تهليله صدقة ، وأمر بالمعروف صدقة ، ونهي عن منكر صدقة ، وفي بُضع أحدكم صدقة ، قالوا : يا رسول الله أيأتي أحدُنا شهوتَه ويكون له فيها أجر ؟ قال : أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر ؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر ” .

رواه مسلم ( 1674 ) .

 

يقول الإمام النووي رحمه الله تعالى :

قوله صلى الله عليه وسلم ” وفي بُضع أحدكم صدقة ” : هو بضم الباء ، ويطلق على الجماع ، ويطلق على الفرج نفسه .

…وفي هذا دليل على أن المباحات تصير طاعات بالنيات الصادقات ، فالجماع يكون عبادة إذا نوى به قضاء حق الزوجة ومعاشرتها بالمعروف الذي أمر الله تعالى به أو طلب ولد صالح أو إعفاف نفسه أو إعفاف الزوجة ومنعهما جميعا من النظر إلى حرام أو الفكر فيه أو الهم به أو غير ذلك من المقاصد الصالحة قوله قالوا يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر . ” شرح مسلم ” ( 7 / 92 ) .

فعندما يقام هذا الفعل الشنيع يجعل من عملية الجماع لدى المرأة مثلها مثل الطبخ و الغسيل حيث لن تعود المرأة قادرة على الاحساس بالمتعة اثناء الجماع و ستصبح المرأة آلة لإرضاء شهوة الرجل لا غير

 

وعلى ذكر انن المرأة مجرد آلة, يتخذ نسبة كبيرة من الرجال ذوي الكِبرياء المرأة كآلة تنجب الأطفال و كآلة تصنع الطعام و تنظف المنزل و تربي الأولاد ، ما يجعلها عديمة الفائدة في المجتمع فدورها المغلوط يكمن داخل أبواب منزلها لا غير

كما وصفت السيدة عائشة -رضي الله عنها- حال رسول الله كزوج داخل بيته، فقد كان “يَخْصِفُ نَعْلَهُ[4]وَيُرَقِّعُ ثَوْبَهُ. فكان تعامله مع زوجاته من منطلق الرحمة والحب، كما أنه تعامل أيضًا من منطلق أنه بشر مثل باقي البشر الأسوياء، الذين لا يَرَوْنَ غضاضة في مساعدة أزواجهم.

 

ومن عظيم محبَّته لهن -رضي الله عنهن- أنه كان يشاركهن المأكل والمشرب من نفس الإناء، فعن عائشة –رضي الله عنها- أنها قالت: “كُنْتُ أَشْرَبُ فَأُنَاوِلُهُ النَّبِيَّ ، فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ, وَأَتَعَرَّقُ الْعَرْق ,فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فيَّ”

وكان يخرج معهن للتنزُّه لزيادة أواصر المحبَّة، فيروي البخاري: “كَانَ النَّبِيُّ إِذَا كَانَ بِاللَّيْلِ سَارَ مَعَ عَائِشَةَ يَتَحَدَّثُ”

 

وكان كثيرًا ما يمتدح زوجاته، فها هو ذا رسول الله يمتدح عائشة -رضي الله عنها- قائلاً: “إِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ, عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ

 

واقتداء بنبينا الكريم يجب علينا مساعدة زوجاتنا و اتخاذهن رفيقاتٍ لدربنا في هذه الحياة لا آلاتٍ خلقن لطاعتنا فهن امهات المستقبل الذي ستكون الجنة تحت اقدامهن.


مدونة عبدالله كامل

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق