]]>
خواطر :
(مقولة لجد والدي، رحمه الله ) : إذا كان لابد من أن تنهشني الكلاب ( أكرمكم الله)...الأجدر أن اسلم نفسي فريسة للأسود ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مهما يكن ....

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-06-26 ، الوقت: 02:03:54
  • تقييم المقالة:

مهما يكن
======
- مهما يكن - عندما نستيقظ باكرين ما ليالي طوال حبلى بنمش الأرق المدبب , مثقلين بالتثاؤب الكسول الممل الرتيب المسطح , ونحن نتلمس حواسنا الخمس , وهي رويدا...رويدا تستيقظ بدورها كسولة كارهة لنفسها...تتداعى... لتؤدي وظيفة فيزيولوجية غير وظيفتها الأصلية .لنصير نستمع من أعيننا ونرى من أيدينا , ونلمس من ألسنتنا ونشتم من مسامعنا... تتداعى ايضا خواطرنا بالوعي واللاوعي ايضا , وحدما كجزائريين دون ساكنة المعمورة.
نستيقظ ونحن نتلمس المحيط و كان بعثنا الى هذا الوجود من جديد , بأن صرخات مسقط رأسنا لا يزال عالقا بحلقنا... نبحث عن أم وعن أمة تقينا ضنك الحياة وتضمن لنا مسيرة وصيرورة العيش.
نستيقظ صباحا ونحن نتأكد شيئا...فشيئا..بأن الأرض لا زال تنتمي الى المجموعة الفلكية الشمسية.... لا هي قريبة من الشمس واتصهر , ولا هي بعيدة عن الشمس وتتجمد وفي كلتا الحالتين اتعدم الحياة...لا إفراط ولا تفريط....منطقى وسطى وخير الأمور....
تستيقظ الدنيا على سوقها والأرض لا تزال تدور , والجزائر ايضا تدور تمسح نفس الزاوية....تمسح نفس السرعة بهذا الكون الفسيح.
تستيقظ و أقدامنا لا نزال تشد نحو الأسفل...لاتزال الجاذبية الأرضية او الوزن الثقلي ( g = 9.89 n|kg ) ولم ينعدم تماما ز إلا صرنا محررين...محلقين بالجو , ولا على أي طرف , ولا نتحكم في أي طرف , أكثر مما نحن فيه اليوم سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا و كان الجميع تحرر من الجاذبية الأرضية ولم نعد نتحكم في أي شيئ .
يبدو جميع ما يحيط بنا بشر...حجر...شجر تحرر وصار يملأ الفضاء المطلق رأسا على عقب.
- مهما يكن - والهمز والغمز واللمز داخل قبة البرلمان أكتفى بالتلويحات والتصريحات دون الوصول الى التراشق بالأحذية...او التشهير بالمسدسات , عندما تعطى لمجموعة من المجانين لا يعون ما يفعلون لا امام الشعب ولا أمام الحكومة ولا أمام انفسهم بما منحوا من حصانة وزاد وعتاد....!
- مهما يكن - عندما لا تتوصل الكلمات الى لكمات بإمكاننا ان نغض الطرف... وعندما لا ياتي مرفق أحدهما بأنف صاحبه.
- مهما يكن - الديمقراطية ,ديموس قراطس , لا يزال بها ما ينتمي الى الإغريق العريق , حتى ان كانت أسوأ انواع السبل للوصول الى الحكم . حتى ان كانت تواري مبدأ حكم الشعب بنفسه من ... وعن....والى الشعب و حتى ان كانت بروبجندا دعائية لا غناء فيها.
حتى ان كانت الديمقراطية تقدر الحرية ضمن المساوة.... وحتى ان اعتبرت حديثا خبز الغفراء وترف الأغنياء.
- مهما يكن - الديمقراطية المكسب الثاني للجزائر بعد الإنسان أولا والبترول. على المرفق و الأنف ان يعيا هذا....بمعنى على جميع الاخوة المتصارعين وحتى اصحاب مبدأ فرق لتسود...المتفرحين والمترقبين لمآسي الجزائريين الإخوة ممثلين الشعب أن المصيبة مطرقة فوق رؤوس الجميع , والوحيد الذي يتألم المسمار والخشبة ’ حتى إذا ما أشتطت القطعة الخشبية للمسمار انت تؤلمني وتشق أحشائي ....!؟
أجاب المسمار لو راعيتي حجم المطرقة وهي تطرق رأسي....!؟
لم يعد أحدا بالجزائر ينزايد و احسن من الأخر من الوزير الى الغفير , الجميع صار في الهم سواء , والجميع صاؤ داخل برميل نفط ان ارتفع سعر البرميل ارتفعت المعنويات , وإلا الجميع يسب....يشتم....يدعي....يتنرفز.... وما دام ( الحكم ) منذ عهد الإغريق يسمى ( بالكنز ) و وأسعد من يعثر على حظ الحظوظ , بمعنى ( السلطة ) ولكن من جهة اخرى يخالفها قول إغريقي أخر : على من تحكم إذا كانت الحزينة فارغة...!؟
و إذا كان الإخوة النواب فارغين.... و إذا كان الوزراء فارغين.... وإذا كان الولاة فارغين... وإذا كان رؤساء الدوائر فارغين.... و إذا كان رؤساء البلديات فارغين.... وإذا كان المدراء التنفيذين فارغين... و إذا كان المجتمع المدني فارغا.... حتما ينصل الى مدينة فارغة , فراغها من كل شيئ له قيمة انسانية , تمة فقط المبدع والنخبة ومن أوكلت لهم مهمة الإنقاذ ينطوون على الذات ويشعرون بالوحدة والتوحد والأحادية والوحدانية ناتج عن فراغ الأخرين.
- مهما يكن - الوطن فوق الجميع ومن ضيع الوطن.... وين الوطن يلقاه....!؟

ت


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق