]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

في نقد العمل الروائي

بواسطة: الربيع الرحيمة  |  بتاريخ: 2016-06-25 ، الوقت: 20:15:19
  • تقييم المقالة:

 

الرواية هي شكل من أشكال الأدب ،  تلعب دوراً هاماً في تشكيل الوعي و تنميط الذوق ، بل حتى في عكس صورة التاريخ و تصوير الواقع أيضــاً . فمثلاً روايات الأديب "جورجي زيدان" التي عكس بها التاريخ الإســـلامي في أســلوب مبســط  و شيق . و النماذج كثيرة ، و عبر التاريخ هناك روايات كان لها الأثر الكبير في حياة البشرية  فرواية كرواية "زا قريت غاتســبي " أو غاتسبي العظيم  و هي من كلاســـيكيات الأدب الأمريكي في مطلع القرن العشـرين ، هذه الرواية  مثلت نقطة تغيير جذرية في حياة الشعب الأمريكي  ، تغييراً أخلاقيا و إجتماعياً و مادياً ، و تم تحويلها إلى فيلم سينمائي ببطولة " ليوناردو دي كـابريو "  بالعام 2013  ، نموزج آخر   أيضــاً " رواية البـؤســـاء " من أجمل ما قرأت و من أروع ما كتب في عالم الروايات و هي من تأليف الأديب الفرنسي " فكـتور هوجـو "   يقول فيكتور هيغو في مقدّمة روايته:

 

مادامت مشكلات العصر الثلاث - الحطّ من قدر الرّجل بالفقر، وتحطيم كرامة المرأة بالجوع، وتقزيم الطفولة بالجهل؛ ما دام الاختناق الاجتماعي ممكنا؛ ما يزال في بعض البقاع؛ وبكلمة أخرى ، ومن وجهة نظر أرحب وأعمّ أيضا، مادام على ظهر هذه الأرض جهل وبؤس، فإنّ كتبا مثل هذا الكتاب لا يمكن أن تكون غير ذات غناء ) !

جل بمثل هذا الإحساس المرهف، والإنسانيّة العظيمة ؛ لا غرابة في أن يكون شاعر فرنسا العظيم، وأديبها الذي تفخر به على مدى القرون والأجيال، ورجل بمثل هذه العظمة، و النماذج لا تكاد تحصى عزيزي القارئ  .

طبعـاً هناك من يهاجم الرواية واصـفاً إياها بأوصاف عدة لا تليق ، ســواء من منظور ديني أو سخرية ، أنا لا أقول عن هؤلاء ســـوى شئ واحد " متبلـدين عاطفياً " .... فالرواية تسمو بالعاطفة و الذوق و هم حرمو منها ، فمن الطبيعي أن يهاجموها .  ....


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق