]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

(( مريقله ))

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-06-23 ، الوقت: 01:21:42
  • تقييم المقالة:

(( مريقله ))
=======
مريقلة....مريقلة والحمد لله.... وكيف حال الدار مريقلة..... والجيران مريقلين.... وخويا الصغير مريقل بالشهادة..... وكيف حال رمضان مريقل عندكم....!?
كانت هذه التحية والرد بأحسن منها عند ساكنة أهل ادرار اليوم.... ومن حسن الحظ ليس كلهم..... مادام الذي يميز المسطرة من معدن او من خشب او حتى من بلاستيك....من تدريجات ملمترية وسنتمترية ودسيمترية.
هؤلاء الناس قوم ( مريقله ) أرادوا ان يجعلوا للتحية ولرد السلام قياس ووحدة وكتلة ومساحة وحجما وحتى لونا ومادة صنع , صار كل شيئ عندهم بطابع المسطرة مسطرا سلفا , بعد ان سطروا لنا الققوانين الجوفاء , هاهم يسطرون لنا الكلام التحيات ورد السلام على مسطرة أدوات القياس المدرسة لصغار الناشئة والمراهفين.
وحدهمدون سائر الخلق أجمعين قوم ( مريقلة ) يكتشقون ويبدعون ويخترعون في مفردات قواميس بؤسنا الثقافي الشعبي , تدريج الفرنسية , وفرنسة الدارجة.
هؤلاء القوم , قوم المساطر وسائر الأدوات المدرسية , الذين أرادوا أن يدخلوا سائر الشعب الجزائر في مقلمة نهاية مرحلة التمدرس , و نهاية مرحلة النطق الأرطفوني , لم اعد صالحة إلا بسلة المهملات... بالطبع كلمة ( مريقلة ) لها تداعيات اخرى لفظا ولحظا واشارة....لتنموا بالإضافات ولتشتق الينا مفردات أدوات قياس أخرى... ومن يدرينا يصل الحد الى قلم الرصاص والى الكوس والى المثلث.... والى القدم القنوية.... وهكذا نصير جزءا لا يتجزأ عبر المفردة الواحدة عبارة عن برغي او ترس او دولاب صغير من مصنع كبير , مصنع صناعة الكلام القياس و ليس حسب قياساته اهتزازاته التواترية الجيبية الهرتزية بوحدة دوايه عالمية تسمى ( الديسيبل ) ولكن يصير الكلام بوحدة الطول من الميليمتر الى الكيليونتر على وحدة جميع المساطر القياس.
أما من الناحية الثقافية والسوسيولوجية , وبما ان لكل مجتمع من حقه أن يكتشف لهجته...دارجته....لغته , ولأن الوضع العام يمشي وفق لفظة ( مريقله \ la reglesme ) من القمة الى القاعدة أن تحدثت لا تفهم وإن فهمت لا تتحدث , وهكذا الثقافة بما أنها تهذيب للسلوك العام لم تقم بوظيفة التثقيف....التهذيب....التقويم....التنعيم تبقى الكلمة السحرية التي حولت الجميع الى مساطر تلاميذ صغار المدارس , واخشى ان تصل الكلمة الى مساطر القوانين , الى قبة البرلمان بغرفتيه , ويصيرون هم بدروهم يتحدثون بلسان القياس , الذي صار العديد من ساكنة أدرار يسلمون ويردون السلام بكلمة ( مريقه )
ورمضانكم أكرم ونسأل الله أن يرفع على ألسنتنا كل ذنب قولا وفعلا وما شط وعط ومط من لهجاتنا التي تروق بدعاة تدريج او فرنسة منظومتينا التربوية والثقافية , من حبة كلمة ( مريقله ) الى قبة سائر المفردات الأخرى...!.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق