]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حوار مع المنشد فؤاد بختي

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2016-06-22 ، الوقت: 17:59:55
  • تقييم المقالة:

حوار مع المنشد فؤاد بختي التّلمساني

  حاوره: البشير بوكثير 

له حنجرة دافئة نقيّة وصوت رخيم عذب يعرج بك في عوالم روحية من الفنّ الأصيل والإنشاد الجميل.. طالما صدحَ في المنابر فهزّ بصوته المشاعر.. إنّه كَــروان تلمسان المنشد الفنّان فؤاد بختي .. ويابَخْتَــــه من أجرى معه هذا الحوار القصير .. إليكموه  1- بداية أخي فؤاد لو تُعرّف القرّاء بشخصكم الكريم 

- المنشد بختي فؤاد عضو ضمن فرقة الوفاء للإنشاد والمديح الديني من مواليد 19ماي 1986م بولاية تلمسان .. طالب جامعي تخصّص تاريخ الجزائر المعاصر كما أشتغل أيضا بنقل وتوزيع البضائع .

2- كيف كانت رحلتك مع عالم الإنشاد ؟

- بدأت رحلتي مع هذا الفنّ الجميل سنة 2009 م ، غير أنّ الإرهاصات الأولى التي جذبتني إلى نوره وسناه تعود إلى خمس سنوات سابقة قضيتها في صفوف الجيش الوطني الشعبي ، حيث كنت أستغلّ وقتي في تلاوة القرآن الكريم ممّا سمحَ لي بعد ذلك بالانضمام إلى فرقة إنشادية ، لكن بعد ذلك وجدتني غير قادر على التوفيق بين العمل والإنشاد، فتفرغت للعمل دون أن أترك هذا الفنّ نهائيا ، وما إنْ تحسنّت ظروفي المادية حتى انضممتُ إلى فرقة الكوثر بتلمسان لمدّة سنة ونصف فقط، بعدما اكتشفتُ استغلال القائمين عليها للأصوات الشّابة تحت غطاء العمل الدّعوي ، ثمّ مالبثتُ أن يمّمتُ شطر فرقة الصّفاء التي لم يكن حال مسيريها بأحسن حالا من فرقة الكوثر وبعد أن قضيتُ بها هي الأخرى مدّة سنة ونصف كمنشد رئيسي انتقلتُ إلى فرقة الوفاء التي أتشرّف اليوم بالانتساب إليها لأنّني والحمد لله أحد مؤسّسيها.

3- هل كان للأسرة دور في توجّهك نحو هذا الفنّ الأصيل؟

أكيد أخي الفاضل .. لقد كان للأسرة دور مهمّ وكبير في ذلك من خلال التشجيع والتّحفيز الدّائميْن باعتبار فنّ الإنشاد رسالة تربوية وحضارية وهذا مااقتنعت به أسرتي والحمد لله.

4- من هم المنشدون الذين تأثرت بهم داخل الوطن وخارجه ؟

داخل الوطن تأثرتُ بالشيخ إبراهيم حاج قاسم المهتمّ بالتراث الجزائري الأصيل والذي كان يولي عناية خاصة للمديح الدّيني ، أمّا خارج الجزائر فقد تأثرتُ بمنشدين كبار شنّفوا الأسماع والأبصار منهم المنشد أبو خاطر وسامي يوسف وفرقة المشاريع الخيرية للإنشاد الديني.

5- كيف ترى واقع الإنشاد في الجزائر مقارنة مع تجارب دول عربية لها قصب السبق في هذا المجال مثل سوريا والأردن ؟

- إذا تحدثنا عن واقع الإنشاد في الجزائر في وقت قريب نجده كان مهمشا، لكن في الآونة الأخيرة والحمد لله فقد شهد طفرة نوعية وحراكا كبيرا من خلال الاهتمام بمدارسه واكتشاف المواهب الواعدة التي استطاعت أن تنافس حتى المشارقة لأنّ هناك ميزة خاصة يتصف بها المنشد الجزائري وهي قدرته الكبيرة على أداء الطابع المشرقي عكس إخوتنا المنشدين المشارقة الذين يجدون صعوبات بالغة في تأدية الطابع الجزائري.

6- لو تحدثنا أخي فؤاد عن مشاركاتك والجوائز التي تحصلت عليها؟

- شاركت في عدة مسابقات محلية خاصة بولاية تلمسان بمعنى آخر أنّ الجوائز المتحصل عليها عبارة عن شهادات ومبالغ مالية تشجيعية ، كما أنني شاركتُ في إذاعة عين تموشنت في برنامج مسابقة نجوم الإنشاد واستطعتُ الحصول على المرتبة الثانية ونلتُ مبلغا ماليا تشجيعيا.

7- هل لديك إصدارات ؟ وماتقييمك لمدى نجاحها؟

- فيما يخص الإصدارات أخي البشير لا أملك أيّ إصدار لحدّ الساعة ، لكن هذا لايعني أنني لاأملك رصيدا وإنتاجا بالعكس ، الإنتاج موجود غير أنّ الدّعم منعدم ، وأنا بصدد تسجيل أنشودتين عن الأمّ الأولى بعنوان " ماطاب منام" والثانية "يا لمّيمة "، إضافة إلى عدّة أناشيد وطنية مثل " البارح شفت منام" و" راه عاد" ، لكن المشكل المالي دوما هو الذي يحول دون أن ترى هذه الأناشيد النّور أويسمعها ويشاهدها الجمهور.

8- في رأيك هل يخدم " الفيديو كليب" الأنشودة ؟ وإلى أيّ مدى؟

- الفيديو كليب يخدم الأنشودة بالتأكيد لأنّه من خلال الفيديو يمكن التأثير في نفسية ومشاعر المستمع والمشاهد معا ، لكن للأسف هنا في تلمسان الدعم موجّه إلى فئة خاصة بحكم " المعريفة " بالدرجة الأولى.

  9- هل لديك كليبات خاصة بك؟

لا أملك فيديو كليبات خاصة بي كما قلت لك سابقا وهذا بسبب الظروف المادية بالدرجة الأولى. 

10- بدأ التوجه منذ فترة نحو إنجاز أعمال جماعية لخيرة المنشدين ولاحظتُ ذلك مع أوبيرات ملحمة الزمن العربي الجميل التي كتبها شاعر العرب محمد جربوعة وأداها مجموعة من المنشدين المتميزين، هل سبق لك وأن أنجزت عملا جماعيا مع منشدين آخرين؟

-فيما يخص العمل الجماعي فكرتُ جديّا في الأمر وذلك بجمع خيرة منشدي تلمسان وضمّهم إلى فرقة اسمها الإخلاص ، لكن عامل الغرور لدى البعض حطّم ميلاد هذا المشروع.

11- ماهي المعايير التي تختار بها الكلمات؟

- المعيار الأخلاقي التربوي الهادف والرسالي هو القاعدة الصلبة التي تتكئ عليها كلّ أعمالي ، لأننا نهدف في فرقتنا إلى نشر الكلمة الطيبة الهادفة عن طريق الأنشودة الرسالية.

12- لو تذكر لنا أهمّ الشعراء الذين تتعامل معهم؟ وهل سبق لك وأن تعاملت مع الشاعر الكبير محمد جربوعة؟

- بصراحة لم يسبق لي أن تعاملت مع شعراء كبار ، ولكن أعتمد في أعمالي على رئيس الفرقة فهو شاعر وملحّن وضابط إيقاع متمرّس ، أمّا عن شاعر العرب محمد جربوعة فلم يسبق لي وأن تعاملتُ معه ، بيْدَ أنّه حصل لي الشرف حين أنشدتُ في حضرته بعدما زارنا في تلمسان ونظّم أمسية شعرية.

13- ما نصيحتك لمن يريد دخول عالم الإنشاد؟

- نصيحتي أن يخلص نيته لله ويسطر لنفسه هدفا نبيلا، وأن يحسن اختيار الفرقة التي يريد ان ينضمّ إليها لانها ستكون الموجّه الرئيسي له ، وأيضا عليه أن يتمسك بهذا الفن الأصيل ويحبّه.

14- ماهي العراقيل التي واجهت مسيرتك الفنيّة الإنشادية؟

- هناك عدة عراقيل واجهتني خلال مسيرتي الإنشادية وأكبرها استغلالي من طرف الفرق السابقة التي عملتُ معها حيث سبّبت لي صدمة نفسية كبيرة، إضافة إلى انعدام التدعيم والمتابعة ، ولولا ثقتي بالله ثمّ اعتمادي على نفسي لما وصلتُ إلى ماوصلتُ إليه اليوم .. ولله الحمد والمنّة.

15- كلمة أخيرة

آخر ما أختم به هذا الحوار الشيّق أن أدعو الله تعالى لأن يوفقنا جميعا لما يحبه ويرضاه، وأن يجعل عملنا هذا عملا مباركا ، كما أتمنى من كلّ شخص له القدرة على تنمية وتطوير العمل الإنشادي في الجزائر المساهمة المعنوية والمادية لتأصيله وترسيخه في نفوس المواهب الشابة التي تعجّ بها الجزائر.

كما أدعو الله تعالى ونحن في أواخر شهر رمضان أن يجمعنا وإياكم في جنات الفردوس .. إنّه على كلّ شيء قدير. الأربعاء : 22 جوان 2016م/ 18 رمضان 1437هــ


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق